الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 699 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 16 من ربيع الأول 1428 هـ - 4 من ابريل 2007 م

  الأخبــــــــار

 

لا دستور ..ولا دياولو..!!

 

كتب: سليمان الحكيم

يعلو الضجيج وتلف غيومه سماء مصر كلها حتي. ان بعضنا لم يعد يسمع ما يقوله البعض عما اطلقوا عليه اسم التعديلات الدستورية سواء أكان مؤيدا او معارضا لها فاختلطت اصوات المؤيدين باصوات المعارضين فاختفت الحقيقة بين اكداس من لغط القول.

والحقيقة ان مصر لم يكن يحكمها دستور بالمعني الذي تعرفه شعوب العالم الحر في وقت من الاوقات او في عهد من العهود وسواء تم تعديل الدستور او لم يعدل ،تغيرت بعض مواده او لم تتغير فان الامور ستجري كما كانت تجري في الماضي وفقا لمساراتها المعتادة ولن يتغير الامر منها بضجة هنا او مظاهرة هناك او مقاطعة للاستفتاء او اقبال عليه سيظل دستورنا هو «الرئيس» وكل امر حتي اشارة منه -هو مادة من مواده او نص من نصوصه فلم تعرف مصر قبل التعديلات او بعدها دستورا غير ما ينطق به الرئيس او ما يقرره ولن يحدث شئ في طول البلاد وعرضها الاحسب توجيهاته التي جاءت التعديلات الدستورية نفسها تنفيذا لها فلولا توجيهات الرئيس وتعليماته لم كانت هناك تعديلات ولا كان هناك دستور.

فلا فائدة من اطلاق الحناجر اعتراضا علي مادة او نص دستوري نحن نعلم اكثر من غيرنا عدم تاثيرها في الواقع ولن يتم التزام احد بها فقد كان الدستور ينص في مادته الاولي علي ان مصر بلد اشتراكي ديمقراطي ولكنها في واقع الامر لم تكن اشتراكية ولا ديمقراطية فتم بيع القطاع العام واجتاحت الخصخصة شركاته ومؤسساته وتم تزوير الانتخابات وكان الامن هو الذي يعين رؤساء الجامعات ورؤساء تحرير الصحف وربما البوابين في العمارات السكنية ،ولم تعرف مصر انتخابات حرة ديموقراطية حتي في الاندية الرياضية التي اصبح رجال الاعمال ياتون الي مجالس اداراتها بالفلوس وليس بارادة الناخبين وقد حدث ذلك وسوف يحدث في ظل دستور ينص علي الاشتراكية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والحرية..الخ

وفي ظل دستور ينص علي حرية المواطنين المصونة والمكفولة بحكم القانون وفي ظل مجلس قومي لحقوق الانسان وعشرات المنظمات الحوقية يعترف وزير الداخلية بنفسه بان هواتف المواطنين مراقبة وانه اجهز ة الامن تتنصت عليها ومن يخاف من الكلام فلا يتكلم.

فلماذا اذن كل هذه الضجة حول المادة 175 التي تعطي  الحق لوزير الداخلية في التصنت علي هواتف الراطنين او اقتحام مساكنهم وتفتيشها دون اذن من القضاء وقد كان ذلك يحدث في ظل نصوص دستورية كثير تحظيء القيام بذلك وتعتبره مساسا بالحرية الشخصية للمواطنين؟!

لماذا الضجة اعتراضا علي شيء اعتدنا عليه والفناه حتي اصبح جزءا عضويا من حياتنا السياسية ؟هل لانه اصبح نصا في الدستور وقد كان لعشرات السنين نصا في الواقع حتي اصبح هو الواقع نفسه!!

ولماذا الاعتراض علي التخلي عن دور القضاء في الرقابة علي الانتخابات بالقول ان ابعاد القضاة عن العملية الانتخابية سيفتح الباب امام التزوير والتجاوز الم يكن التزوير والتجاوز يحدث تحت مرأي ومسمع من القضاء واحيانا بمشاركته؟!

اقراوا تقارير نادي القضاة وشهاداتهم المنشورة في الصحف لتتذكروا ما نسيتموه وهو ان التزوير في الانتخابات جري بمعرفة بعض القضاة الذين نطالب باشرافهم علي الانتخابات ضمانا لجديتها!

لقد جري تزوير الانتخابات باشراف قضائي .. وسيجري تزويرها بدون الاشراف القضائي سواء نص الدستور علي ذلك او لم ينص فلماذا اذن المطالبة بالاشراف القضائي واحكام القضاء لا يتم تنفيذها او الاعتداد بها لدي «سيد قراره»؟!

ولماذا الضجيج حول تحريم وتجريم الدستور لاقامة الاحزاب علي اساس ديني واكبر جزب سياسي في طول البلاد وعرضها الان هو الاخوان المسلمون المحظورة بالقانون .

لقد اصبحت الاخوان اكبر الاحزاب واقواها رغم حظر القانون لها وسيبقي الاخوان هم اكبر الاحزاب واقواها رغم الحظر الذي فرضه الدستور عليها فلماذا الضجة اذن علي دستور يتجاوزه الواقع سواء من الحكومة او المعارضة؟ لقد تجاوز الجميع دستور البلاد وخرقوا نصوصه وداسوا مواده تحت اقدامهم فلماذا كل هذه الضجيج حول دستور لن يلتفت اليه احد ولن يعيره احدهم اي اهتمام او احترام؟1

لقد اصبحنا رأسماليين في ظل دستور اشتراكي واقمنا احزابا دينية كبري متجاوزين كل القوانين وداست كل الاقدام علي حرية المواطنين شخصية وعامة في ظل نصوص تدعوا لاحترامها وعدم المساس بها وجرت مصادرة الاموال والشركات في ظل قوانين الانفتاح والرأسمالية.

لماذا اذن كل هذه الضجة حول مواد ونصوص لن يحترمها احد ولن يلتزم بها الحاكم قبل المحكوم؟!

فضوها سيرة «فلا دستور و لادياولوا..»!!

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات