|
بلاغ زكريا عزمي أحال أمين رئاسة الجمهورية السابق
للمحاكمة بتهمة النصب!
كتب: ممدوح عزت
أحال المستشار شريف القاضي رئيس نيابة استئناف القاهرة
«عمرو حسين جابر» الي المحاكمة الجنائية عما نسب اليه
من ارتكابه لجنحتي النصب والتلقب بوظيفة عامة بغير حق
والمتهم كان يعمل بوظيفة امين رئاسة الجمهورية سابقا.
وكان الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية
تقدم ببلاغ الي المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام
في 21 فبراير 2007 يفيد بأنه قد وردت اليه شكوي من
المواطن محمد عبدالمغيث مصطفي ويعمل مندوب اعلانات
بمؤسسة الاهرام يتهم فيها عمرو حسين جابر الامين
السابق برئاسة الجمهورية وشخص اخر يشغل منصبا مرموقا
بجهة حساسة ويدعي وليد. ج.م واتهمهما بالاستيلاء منه
علي مبلغ خمسين الف جنيه بعد ان اوهماه بالاشتراك
معهما في شراء قطعة ارض وانه بالاستعلام من مصلحة
الجوازات والهجرة والجنسية تبين قيام عمرو حسين جابر
الذي انتهت خدمته برئاسة الجمهورية في 12 ديسمبر 2002
باستخراج جواز سفر في 15 يونيو 2006 يحمل رقم 3057
اثبت به وظيفته السابقة امين رئاسة الجمهورية، ومازال
ينتحل هذه الصفة وخشية من استمراره في ذلك بما يسيء
الي مؤسسة الرئاسة وطلب الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان
رئيس الجمهورية ضرورة اتخاذ اجراءات التحقيق في هذه
الوقائع وقد ارفق ببلاغه صورة ضوئية من الشكوي المقدمة
من «محمد عبدالمغيث مصطفي إليه والذي تم سؤاله امام
النيابة وأقر بمضمون ما سلف واضاف بقيام «عمرو حسين
جابر» والذي تعرف عليه عن طريق شخص يشغل منصبا حساسا
بالحصول منه علي مبلغ خمسين الف جنيه نظير شراكته
معهما في شراء قطعة ارض بمدينة السادس من اكتوبر وقد
اصطحبه فعلا اليها وشاهدها علي الطبيعة مقررا له بأنها
ذات القطعة التي سيقوم بشرائها واوهمه بأنه سيقوم
بواسطة نفوذه باعتباره امينا لرئاسة الجمهورية
بتخصيصها وبيعها عقب ذلك بمبلغ كبير واقتسام الربح
فيما بينهما وانه اطمأن الي ذلك نظرا الي ما شاهده
بمنزل عمرو حسين جابر من صور له مع الرؤساء العرب
والاجانب بالاضافة الي اطلاعه علي صورة ضوئية لبطاقته
وجواز سفره مثبت بهما انه يعمل امين رئاسة الجمهورية
وفوجئ عقب ذلك بعدم قيام المدعو عمرو حسين بما اوهمه
به ولم يرد النقود وماطله في ذلك باعطائه ايصال امانة
بجزء من المبلغ الذي استولي عليه منه.
وبسؤال صلاح الدين سليمان مالك العقار المقيم به عمرو
حسين شهد بأنه قد سبق وحضر الشاكي «محمد عبدالمغيث
مصطفي» الي العقار وعدة مرات لمقابلة الامين السابق
الا انه لم ينجح في ذلك، وكان في كل مرة يشاهده في
حالة غضب شديد، وانه طلب منه مساعدته بالتحدث اليه
لاسترداد مبلغ نقدي كان قد اخذه منه، فرد عليه باللجوء
الي الطريق القانوني.
وبسؤال عمرو حسين جابر الامين السابق برئاسة الجمهورية
بالتحقيقات انكر ما نسب اليه من اتهام واضاف بأنه قد
قابل الشاكي «محمد عبدالمغيث» وعرض عليه شراء «التايم
شير» المملوك له الا انهما اختلفا حول السعر المراد
الشراء به، فرفض وبعدها فوجئ به عقب ذلك يحضر الي
منزله ويطلب منه الحصول علي قرض منه، الا انه لم يجبه
الي ذلك، مما دعاه الي التردد الي مسكنه اكثر من مرة
ومع هذا لم اقابله.
وطالب وقتها وكيل المتهم بالموافقة علي سماعه اقوال
شاهد يدعي محمد رزق كامل بعدما تقدم بطلب بذلك،
وبسؤاله شهد انه علم من الشاكي «محمد عبدالمغيث»
برغبته في شراء التايم شير من «الأمين السابق لرئاسة
الجمهورية» وطلب منه اقتراض مبلغ 10 الاف جنيه لشرائه
الا انه رفض ذلك.
وقد وردت تحريات المباحث والمحررة بمعرفة المقدم محمود
ابو عمرة رئيس مباحث قسم قصر النيل والذي اثبت بها ان
«عمرو حسين» قام بالادعاء بأنه يعمل امين رئاسة
الجمهورية رغم انتهاء عمله بها وذلك امام شهود كما انه
اثبت ذلك بجواز سفره الصادر بتاريخ 15 يونيو 2006 كما
دلت التحريات انه ثبت لقاء الشاكي به عدة مرات بمنزله
وخارج منزله وانه سبق الحكم عليه في العديد من قضايا
الشيكات بدون رصيد.
وقد قررت النيابة بالنسبة الي ما نسب اليه من قيامه
بالتوصل الي الاستيلاء علي نقود المجني عليه باستعمال
طرق احتيالية وكذا التلقب بوظيفة عامة بغير حق فإن
التهمة ثابتة قبل المتهم اية ذلك ما جاء بأقوال المجني
عليه من قيام المتهم بالاستيلاء منه علي مبلغ خمسين
الف جنيه بعد ان علم انه يعمل امين رئاسة الجمهورية
واوهمه بأنه سيقوم بمشاركته هو وآخر في شراء قطعة ارض
وسيقوم بماله من سلطة ونفوذ بتخصيصها وقام باصطحابه
الي الارض لمعاينتها وان المجني عليه قد اطمأن اليه
نظرا لما سلف بالاضافة الي مشاهدة صور المتهم مع
الرؤساء والزعماء العرب والاجانب بمنزل المتهم عند
زيارته له وتمكن بتلك الوسائل الاحتيالية سالفة البيان
من الاستيلاء علي نفوذ المجني عليه وقد تدعمت تلك
الادلة بما قدمه المجني عليه من صورة ضوئية لايصال
امانة يثبت استلام المتهم منه علي مبالغ نقدية ومن ثم
تكون الاوراق وما حوته من ادلة كافية لتقديمه للمحاكمة
الجنائية ولا ينال من ذلك ما قدمه وكيل المتهم من صور
ضوئية تفيد ان المجني عليه سبق اتهامه في جناية اذ ان
ذلك لا ينفي وقوع جريمة النصب .. واذ انه بالنسبة لما
نسب اليه من قيامه بالتلقب بوظيفة عامة بغير حق فإن
التهمة ثابتة قبله من خلال ما افصحت عنه الاوراق من
ادلة علي وقوعها وذلك من خلال اقوال المجني عليه ومن
خلال تحريات المباحث واقرار المتهم ذاته باستخراجه
لجواز سفر عقب انتهاء خدمته ذكر فيه انه يعمل امين
رئاسة الجمهورية مما ينبغي معه تقديمه للمحاكمة.
|