الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 708 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 20 من جمادى الأولى 1428 هـ - 6 من يونيو 2007 م

  تصريحاته أثارت غضب الجميع

 

فتنة عدلي أبادير للوقيعة بين النظام والكنيسة في مصر

 

المسيحي المهاجر يحرض البابا ضد الحكومة.. والأقباط ضد الإخوان

زكريا بطرس يدير دفة الهجوم علي البابا شنودة..  ويشكك في وضعه الباباوي

 

كتب: عبدالرشيد مطاوع

الفارق قد لا يكون كبيرا بين شخصية عدلي ابادير.. المسيحي الذي خرج من مصر قبل سنوات في ظروف غامضة الي سويسرا وبين القمص زكريا بطرس الذي طردته الكنيسة الارثوذكسية ليترك مصر فاراً الي لندن.

كلاهما، حسب كلام كثيرين من اقباط الداخل اصحاب عقدة نفسية، وكلاهما ايضا.. دأبا علي الخروج علي النص، واحترفا مهنة الهجوم من الخارج، علي مصر والنظام والكنيسة، ولا مانع من الابتداع والافتعال من جانبهما لبث الفتن من وقت لآخر بهدف خلق اجواء من التوتر والقلق بين النظام والكنيسة وبين الاخيرة، وجماعات التيار الديني في مصر وتحديدا مع جماعة الإخوان المسلمين.

أحدث هذه الحرائق التي يسعي عدلي ابادير الي اشعالها تصريحات له حديثا وتم نقلها علي اكثر من موقع الكتروني قبطي يعلن من خلالها الوقيعة بين النظام والكنيسة وبين الكنيسة والاخوان في محاولات لتحفيز البابا شنودة علي الثورة والاحتجاج ضد النظام الذي خذله بعد الانتخابات الرئاسية ولم يف -حسب تصريحات ابادير- بوعوده تجاه الكنيسة وقضاياها داعيا المسيحيين في مصر بصورة غير مباشرة بحمل السلاح لمواجهة خطر الاخوان، حين قال في نص تصريحاته: ان البابا شنودة مرعوب من النظام ومن الاخوان، ويخشي من الجماعة الاخيرة علي الاقباط في مصر الذين لا يمتلكون سلاحا مثل جماعة الاخوان المسلمون مؤكدا ان التعديلات الدستورية الاخيرة لم تكن في صالح المسيحيين، وان المادة الثانية تحديدا تجعل من المسيحي في مصر مواطنا من الدرجة الثانية، وذهب يقول: انا العن كل من يسرق حقوق المسيحيين ويبددها محذرا من استمرار المد للتيار الديني في مصر، واختص الاخوان المسلمين بالذكر الذي توقع منهم انهم سيقرعون ابواب الجنة بجماجم الاقباط مستندا الي تاريخ الاخوان في مجال العنف منذ مطلع العام 1928 وقتلهم لشخصيات بارزة مثل الخازندار باشا.

واضح ان العقدة النفسية عند ابادير ضد الكنيسة وضد النظام والاخوان بشكل عام،  قد تجاوزت مداها، ووضاح انه مازال يستقي معلومات مشوشة وناقصة عن مصر من مصادر تحمل نفس القدر من الحجج والكره الذي يحمله هو شخصيا لمصر والكنيسة وقاداتها الذين رفضوا وصايته طوال السنوات الماضية ونفوا اي علاقة تربطهم بالشخص المدعو ابادير.. الذي يجهل «وحسب ما يبدو» مستجدات الامور علي الساحة الان، منها مثلا سعي الاخوان المسلمون لضم عناصر وقيادات مسيحية، وكأعضاء في حزبهم المزعم تأسيسه، ودخول الجماعة في حوادث كثيرة للتقارب مع قيادات مسيحية عن العقيدة المسيحية ومثيلتها الاسلامية والواجبات والحقوق للطرفين، ونفس الحوارات قائمة، منذ فترات طويلة بين الكنيسة والنظام، وهي نفس الحوارات التي نتج عنها قرارات كثيرة في صالح الاقباط في مصر خاصة في مجال بناء الكنائس واكثر من 15 الف كنيسة في مصر ووفقا لاحصائيات الادارة المحلية والجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء وفي مجالات اخري مثل زيادة المشاركة السياسية والشعبية والتنفيذية لقيادات مسيحية في كثير من القطاعات المهمة والرسمية في البلد، لكن قد يكون الاسخن من تصريحات ابادير.. هي تصريحات القمص زكريا بطرس الذي ادار دفة الهجوم مجددا ضد الكنيسة في مصر، والبابا شنودة تحديدا مشككا من خلال حلقة له اخيرة في برنامجه الشهير علي قناة «سات 7» في وضع البابا الآن غير الشرعي معلنا ان انتخابه لكرسي الباباوية كان باطلا مطالبا بانتفاضة قيادات الكنيسة وتصحيح الاوضاع، واكد بطرس ان مواجهة قضايا الكنيسة في مصر، ومشاكل الشعب المسيحي عامة قد تبدأ بالبحث عن البديل للبابا.

واقع الامر ان نقطة الخلاف الرئيسية والتي جعلت البعض بمن فيهم «القمص زكريا بطرس» يشككون في شرعية البابا شنودة هي مسألة اسقفية التعليم التي رأي المجمع المقدس انها فكرة معنوية ليست مسئولة عن شعب ابراشية في مدينة ما، فيما يري آخرون انها ابراشية ويعد اسقفها متزوجا منها ومن ثم لا يجوز تطليقها والزواج بأخري حتي وإن كانت اسقفية بمدينة الاسكندرية، هذا الرأي تحديدا يؤيده «كثيرون» داخل الكنيسة، لكنهم في ذات الوقت يستندون الي مبدأ كنسي حتي لا يتكرر الامر مستقبلا، والمبدأ حسب ما ورد في الرسالة رقم 72 للقديس كيريانوس: انه ليس معني ان خطأ قد حدث في وقت ما ان يسمح بأن يتكرر فيما بعد..

تبقي الإشارة إلي أن القمص زكريا بطرس بدأ نشاطه الديني كاهنا في كنيسة مارمرقص بمصر الجديدة في نهاية السبعينيات، وكان اول كاهن يعقد اجتماعات منفصلة عن العظة التي تتبع القداس، واشتهر زكريا في الكنيسة بميوله البروستانتينية بعد ان قال: إن الخلاص في المسيحية لا يحتاج الي الاسرار والكهنوت وانما الايمان فقط وهنا اشتعل الخلاف بينه وبين شنودة لينتهي الامر بطرد بطرس من الكنيسة وفراره خارج البلاد الي استراليا ومنها الي لندن ليبدأ مرحلة هجوم جديدة ضد الكنيسة وقاداتها.. ثم فجأة تتسع هذه الحملات الهجومية من خلال برنامج يقدمه زكريا بطرس علي قناة «سات 7» الفضائية ليأخذ الامر الخاص بالهجوم شكلا آخرا ضد البابا تحديدا، وعلاقته مع النظام التي أثرت كثيرا علي الشعب المسيحي حسب زعم القمص بطرس.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات