|
عزبة «القنبيط أفندي» شركة عمر
أفندي سابقا .
> القابضة للتجارة دعت إلي
اجتماع لدراسة الموقف ثم تخاذلت دون إبداء الأسباب.
> ضغوط متصاعدة علي هيئة الأوقاف
للتوقف عن مطالبتها بأحقية للفروع السبعة.
كتب: علاء شديد
بات من المتوقع
أن تشهد الأجواء المحيطة بشركة عمر أفندي المزيد من
الاشتعال خلال الفترة القادمة مع إعلان الشركة
السعودية "أنوال" عن بيع 5% من رأس مال الشركة لصالح
مؤسسة التمويل الدولية مقابل الحصول علي 5.7 مليون
دولار التي جرت المفاوضات الخاصة بها في سرية تامة حيث
فوجئ الجميع خلال مؤتمر صحفي بالانتهاء من التوقيع
والحصول علي الأموال .!! ودون استشارة الحكومة أو
الأجهزة التابعة لها ، وهي الصفقة التي أعلنها
المستثمر السعودي جميل القنبيط خلال الأسبوع الماضي
مشيرا إلي أن هذه الأموال سيتم استخدامها لأغراض تطوير
فروع شركة عمر أفندي ، والسبب الذي جعل توقعات اشتعال
الأجواء أمرا بات محتوما ، ما أعلنته الشركة القابضة
للتجارة مالكة 10% من رأس مال شركة عمر أفندي عن عدم
دعوة ممثلي الشركة سواء المهندس هادي فهمي رئيس مجلس
الإدارة أو عضو المجلس محمد وهب الله للمشاركة في
الصفقة التي تمت مع مؤسسة التمويل الدولية أو حتى عرض
العقود الخاصة بها عليها وهو ما اعتبرته عددا من
المصادر داخل أروقة الشركة القابضة للتجارة مخالفة
صريحة للأصول والأعراف الخاصة بإدارة الشركات المشتركة
، حتى إن أحدا من المصادر أشار إلي أن المستثمر
السعودي يدير شركة عمر أفندي وكأنها عزبة خاصة به دون
الالتفات إلي مساهمة الشركة القابضة في رأس المال أو
حتى الالتزام ببنود العقد المبرم بينه وبين وزارة
الاستثمار.
ورغم حالة الغضب
المسيطرة علي الشركة القابضة جراء التصرف الأخير لشركة
أنوال للتجارة المالكة لشركة عمر أفندي إلا أنها لم
تقم بإصدار بيان أو حتى مخاطبة الشركة السعودية
للاستفسار عن تفاصيل التعاقد المبرم مع مؤسسة التمويل
الدولية ، في الوقت الذي أشارت فيه المصادر إلي قيام
المهندس هادي فهمي بالدعوة إلي عقد اجتماع لمجلس
الإدارة لبحث الأمر إلا أن المجلس لم يجتمع حتى الآن ،
مما جعل البعض داخل الشركة القابضة يرجح ممارسة ضغوط
علي فهمي للتراجع عن قراره وانتظار تعليمات أخري .!!
والذي اكسب هذه
المعلومات قدرا من المصداقية ما أشيع قبل إعلان بيع
نسبة 5% من رأس مال الشركة بأيام قليلة عن ممارسة
ضغوط شديدة علي هيئة الأوقاف المصرية بضرورة إغلاق
ملف فروع شركة "عمر أفندي" السبعة التي تؤكد الهيئة
ملكيتها لهم من أجل التنازل عن دعواها التي رفعتها
للحفاظ على حقوقها في هذه الفروع.
وأشارت المعلومات
إلي تدخل جهات حكومية لصالح مجموعة "أنوال"، التي
فازت بصفقة شراء الشركة في ضوء التوقعات بصدور حكم
لصالح هيئة الأوقاف خلال الفترة القادمة، ما سيعرض
الصفقة لهزة كبيرة، خاصة أن ثمن الفروع السبعة يفوق
الثمن الذي بيعت به فروع الشركة الـ 82، وهو ما يعني
خلق أزمة شديدة بين وزارة الاستثمار والشركة
السعودية.!!
ولو قمنا بحساب
قيمة النسبة التي تم بيعها لمؤسسة التمويل الدولية وهي
5% بقيمة 5.7 مليون دولار فإن الصفقة تصل قيمتها
بالجنيه المصري إلي 34 مليون جنيه تقريبا حسب سعر
الصرف المعلن بالبنوك المحلية وإذا ما تم احتساب
النسبة الإجمالية لأنوال في عمر أفندي فإن القيمة تصل
إلي 680 مليون جنية أي أن شركة أنوال بهذا الشكل إذا
ما أرادت بيع كامل حصتها في الشركة بغض النظر عن شروط
التعاقد تكون قد حصدت ما يقرب من 180 مليون جنيه دون
أي مجهود يذكر أو تطبيق التطوير المتفق عليه .!!
وما يثير الدهشة
حالة الصمت التي التزمتها وزارة الاستثمار جراء بيع
النسبة الأخيرة من عمر أفندي حيث لم تعلق الوزارة علي
الصفقة وكأن الأمر ليس له صلة به رغم مخالفته لشروط
التعاقد التي نصت علي: الالتزام بالاحتفاظ بكافة
العاملين في شركة عمر أفندي المتواجدين بالشركة
والحفاظ علي كافة حقوقهم ومزاياهم بالإضافة إلي عمل
برامج تدريبية للعاملين شراء 90% من أسهم الشركة بقيمة
504 ملايين جنيه و قيام المستثمر بتطوير وهيكلة فروع
الشركة بتكلفة تقديرية بحوالي 200 مليون جنيه وفتح
فروع جديدة بالخارج خاصة في الدول العربية والإفريقية
و إيداع 10% من قيمة الصفقة بأحد البنوك المحلية أو
الأجنبية العاملة في مصر لمقابلة أي مستجدات تنشأ.
ولم تكن هذه هي
المرة الأولي ولن تكون الأخيرة التي تخالف فيها أنوال
شروط التعاقد حيث قامت بإحالة 1200 عامل إلي المعاش
رغم أن التعاقد ينص علي عدم الاستغناء عن العمالة
والأكثر من ذلك أنها رفضت سداد المتأخرات المتراكمة
لهيئة التأمينات الاجتماعية علي الشركة بحجة أن هذه
المتأخرات كانت في عهد الإدارة السابقة وليست في عهد
الإدارة الجديدة ومعني ذلك أن الحكومة هي الملتزمة
بسدادها وليست شركة أنوال .
وهناك مخالفة
أخري ممثلة في قيام إدارة الشركة بعدم ضخ مبلغ 200
مليون جنيه المنصوص عليها في التعاقد لأغراض التطوير
وهو ما علله جميل القنبيط بأنه كان منشغل في المقابلات
الخاصة بتعيين 250 شخصاً بمواقع إدارية عاليا بديلا عن
الإدارة السابقة للشركة التي قال عنها أنها لو كانت
بالكفاءة اللازمة ما كانت أوضاع الشركة بهذا السوء،
وأشارت المصادر داخل وزارة الاستثمار إلي استياء
الدكتور محمود محيي الدين من تأخر أنوال في ضخ الأموال
لدرجة انه طالبها رسميا بالبدء في التطوير وإلا ستتم
إعادة النظر في الصفقة برمتها، إلا أن أيا من
الإجراءات لم تتخذ بل تقف عند حدود التهديدات الكلامية
فقط لا غير. وانتقد محيي الدين رفض الشركة قبول عروض
العديد من رجال الأعمال المصريين لتولي محلات "عمرو
أفندي" توزيع إنتاجهم، وهو الأمر الذي قالت المصادر
إنه أثر بشدة على وضع هذه الفروع وساهم في حالة الركود
داخلها.
كما طالب بضرورة
التعاطي بشكل إيجابي مع مطالب العمال وصرف جميع
مستحقاتهم المالية وأرباحهم طبقًا لالتزامات الشركة.
إلا أن المستثمر
السعودي أعرب عن استيائه من لهجة الوزير في مخاطباته،
ونفى أن تكون شركته ارتكبت تجاوزات حتى الآن، وقال
إنها بحاجة لبعض الوقت لدراسة العروض المقدمة من رجال
الأعمال للبدء في توزيع منتجاتها، وأن هناك تصورًا
متكاملاً لدى الشركة لتطوير فروع "عمر أفندي" بشكل
تدريجي.
|