الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 711 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 11 من جمادى الأخرة 1428 هـ - 27 من يونيو 2007 م

  تقارير مراكز حقوقية تؤكد:

 

الديكتاتورية صارت فطرة.. والشمولية أصبحت عنواناً للدولة في مصر

 

غالبية الناخبين لا يعرفون أي دور للمجلس.. والأمن صمم فوز الوطني

نسبة المشاركة الشعبية في انتخابات الشوري لم تتجاوز 4%

الدولة تناست دور المواطنة.. فغابت المرأة والأقباط عن الترشيح

 

كتب: محمد راضي

ماذا يريد النظام لمصر؟.. جاء هذا التساؤل في بداية التقرير الصادر عن المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية والجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي.. فيما يختص بمراقبة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري.. موضحا ان نسبة مشاركة المواطنين في الانتخابات الرئاسية او البرلمانية الماضية لم تتجاوز في احسن احوالها 25% من اجمالي من اسهم في حق الانتخاب في مصر في ظل عدم معرفة معظم الناخبين علي وجه التحديد اي دور لمجلس الشوري في الحياة السياسية، اللهم سوي توفير الحصانة سيئة السمعة لاعضائه من ناحية وتحجيم المعارضة المصرية ذات الوزن النسبي من ناحية اخري، فضلا عن تعرض الجماعة المحظورة لضغوط رهيبة في الاونة الاخيرة وتساءل التقرير عن المبررات لقيام اجهزة الدولة بكل هذه الانتهاكات العاصفة بديمقراطية العملية الانتخابية في بلادنا في معركة هي لن تخسر فيها شيئا.. وأكد التقرير ان الدولة باتت ديكتاتورية بالفطرة لا بالحاجة، وان الممارسات الشمولية صارت عنوانا للدولة وجزءا لا يتجزأ من كيان النظام فضلا عن استمراره.

ورصد التقرير العديد من الانتهاكات التي شابت العملية الانتخابية منها تعاظم الدور الامني حيث لجأت الدولة الي استخدام الحل الامني في مواجهة المشكلات التي قد تتعرض لها او حتي دون تعرضها لمشكلات تذكر بحيث اصبح الجهاز الامني عصا النظام الاطول والذي يوفر له ببساطة السيطرة علي المجال الحيوي، حيث يمثل الحل الاسهل عديم التكلفة -ظاهريا- نسبيا في ظل نظام لا يبالي كثيرا بصورته امام الرأي العام، وهذا بالفعل ما افرزته انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري.. حيث كان للتدخلات الامنية اليد العليا في حسم فوز مرشحي الحزب الوطني، في حين منع الامن كما اكدت تقارير المجتمع المدني، انصار من هم مرشحون امام اعضاء الحزب، واصبح الامن هو المسيطر علي نجاح او اسقاط اي مرشح ضد النظام او لا ينال رضا النظام بمعني ادق.

واوضح التقرير ان عنوان الديمقراطية غير متوافر في بلادنا، فلا ديمقراطية دون تداول للسلطة.. تتناوب عليها الاحزاب المختلفة.. فهناك فقط حزب واحد مسيطر واحزاب ضعيفة لا تتجاوز قدرتها اسوار مقراتها في مقابل حزب وطني «أوحد» يمسك كافة مقاليد الامور ومن الطبيعي ان يحوي كافة الطامحين والطامعين في السلطة والتأمين الاجتماعي او حتي الاقتصادي دون اي انتماءات فكرية او ايديولوجية او توجهات سياسية بعينها.. وكشف التقرير عن انخفاض نسب المشاركة الشعبية علي المستوي العام، فنجد ان المشاركة في آخر انتخابات للمحليات بلغت 4،2% عام 2002 من جملة الناخبين، اما المشاركة في انتخابات مجلس الشعب عامي 2000 و 2005 فلم تتجاوز 1،24%، 5،27% علي التوالي وعادت تلك النسب للتدهور مرة ثانية ففي الاستفتاء الخاص بتعديل 34 مادة من الدستور نسبة المشاركة فيه لم تتعد 4% بل وصلت في بعض المدن الي 1%، وتراوحت نسب المشاركة في انتخابات الشوري ما بين 3% و 5% من جملة من لهم حق التصويت، وساعد في ارتفاع تلك النسبة حالات التقفيل والتصويت الجماعي والتسويد علي حد وصف التقرير.

واضاف التقرير ان الدولة تناست عمدا ان المواطنة سلوك اجتماعي ثقافي يستلزم بالضرورة تحديد بنية المجتمع الثقافية في اشارة الي غياب المرأة والاقباط عن الترشيح حيث لم يقدم الحزب الوطني سوي مرشحة واحدة ودفع المستقلون بعشر سيدات فقط وتعكس هذه الارقام ضعف الوجود السياسي للمرأة وتؤكد ان المناخ العام في مصر يحتاج الي تغيير الكثير من المفاهيم والسلوكيات وتدشين ثقافة مدنية حديثة لا مجرد نص في كتاب يسمي الدستور.. وهو نفس ما ينطبق  علي الاقباط فترشيح 7 اقباط لا يتناسب والوجود القبطي التعدادي في مصر وهو ما يؤكد تراجع قيم الديمقراطية وتقليص مساحة الحرية في المجتمع وتغليب اعتبارات العصبية والقبلية، واعتماد النسق والرؤي الشمولية كأساس للحكم في الدولة وهو ما ساهم في تقليص دور المرأة والاقباط في المجتمع.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات