|
محمد على خير يكتب
تار بايت للمواطنين مع وزير
الاسكان
ما الجديد الذي سيقدمه مكرم
للصحفين ؟
ماذا عن القاهرة عام 2050 ؟
رسالةالي مليونيرات مصر الكرام
تار بايت للمواطنين مع وزير الإسكان ما الجديد
الذى سيقدمه الأستاذ مكرم ولم يقدمه فى السابق؟
وماذا عن القاهرة 2007؟
مكرم ...تانى!
كتب: محمد على خير
لا أعرف ما هي الأسباب التي دعت الأستاذ مكرم محمد
أحمد للترشيح لمنصب النقيب؟ فالرجل قد تجاوز السبعين
بأعوام وطبيعة المشهد الصحفي تحتاج لكرسي النقيب من
يتمتع بالشباب الدائم كما أن الرجل سبق أن جلس علي
مقعد نقيب الصحفيين أكثر من دورة وبالتالي فقد قدم ما
عنده للجماعة الصحفية وسيحكم التاريخ الصحفي علي
تجربته النقابية سلبا أو ايجابا، وقد حاولت أن أعرف ما
الذي يمتلكه الرجل الآن ويريد تقديمه مقارنة بفترته
النقابية السابقة.
ومع كامل الاحترام والتقدير لمهنية الأستاذ مكرم الا
أننا نري أن ما يجري في المشهد الصحفي الحالي يتجاوز
طاقة الأستاذ الذهنية والبدنية بمراحل فأكثر من ثلاثة
أرباع الجماعة الصحفية الآن تتراوح أعمارهم ما بين
30و45عاما ويحتاجون نقيبا يقترب من هذه الفئة العمرية
ويشعر بمشاكلهم ويتحدث بلغتهم كما أن الجماعة الصحفية
قد ملت بما يسمي بحكمة الشيوخ!! والتي كانت نتيجتها ما
وصل اليه حال الصحافة المصرية الآن.
وقد أدي ثبات الحالة الصحفية الي جمودها وتخلفها كما
أن المهنة داخل مصر تكاد تحتضر مقارنة بدول عربية
قريبة كنا نراها صغيرة ولكنها فاقت «ريادتنا» الصحفية.
واذا كان المجلس الحالي ونقيبه قد فشلوا في تحقيق حد
أدني من التوافق لصالح الجماعة الصحفية فما عسي
الأستاذ مكرم أن يفعل؟ ثم كيف تنتقد غالبية الجماعة
الصحفية جمود الحال في المشهد السياسي ومن ثم تطالب
بتغيير الوجوه ثم يصدمنا الأستاذ مكرم بترشيحه وكأن
الجماعة لا تستطيع أن تفرز من بينها أكثر من مرشح.
لقد قضي الأستاذ مكرم وصحبه الكرام علي أجيال يانعة
كان بامكانها الآن أن تتقدم اليوم للترشح علي منصب
النقيب.
وماذا عسانا أن نتوقع من نتائج لجيل جلس أكثر من ربع
قرن علي الكرسي الأول في المؤسسات الصحفية.. لقد
أماتوا أكثر من جيل ولم تصعد في عهدهم نجوم صحفية
بارزة نباهي بها الامم المجاورة لنا.
استاذي العزيز مكرم..أنت وجيلكم بالنسبة لنا تاريخ
سابق أخذتم فيه عز الماضي الذي ساهم في جفاف الحاضر
الصحفي... فلا تصادروا علينا المستقبل.
اذهب الي مقعدك في كتاب التاريخ ودعنا والجماعة
الصحفية نختار من بيننا من يعبر عنا ..........فهل
تسمعنا؟.
خالص الود والتحية واحترامنا الأكبر لقامتك المهنية.
لا تستطيع أن تمنع نفسك من الابتسام وأنت تطالع كل يوم
حالة الترويج الصحفي والدعائي لمشروع القاهرة
2050والذي دشنه أمين السياسات بالحزب الحاكم.
من المؤكد أن كل مصري يتمني أن يري عاصمة بلده وقد
انتقلت الي مصاف العواصم المحترمة بعد أن تدني الحال
بها ووصلت الي أدني ترتيب عالمي بسبب العشوائية التي
سادت فيها. وعندما يبشرنا السيد جمال مبارك بمشروع
نهضوي وتنموي في حجم مشروعه القاهرة 2050 فيحق لنا أن
نسأله كثيرا وأن يجيب علينا فهذا بلدنا جميعا ولأنه
كذلك فلماذا امتلك حق التفكير والتخطيط لعاصمة تاريخية
كبري كالقاهرة؟ وهل المخطط الذي يقدمه كان وليد عصارة
فكر أعضاء أمانة السياسات التي لا تضم بين أعضائها
صاحب فكر أو بيان حتي نسلم بما تقذفه أمام أعيننا؟
ولماذا لم تدع أمانة السياسات أبناء مصر من العلماء
والمفكرين والباحثين ليجلسوا حول مائدة مستديرة
ليقدموا لنا خلاصة خبرة عقولهم ثم نعرضها علي الرأي
العام ويدلي كل منا بدلوه ثم يتم اعتماد هذا التخطيط
وتنفيذه عبر مراحل زمنية أما أن تدار الأمور وخطط
المستقبل بهذه الطريقة وكأن أمانة السياسات هي قدس
الأقداس والتي يخرج منها الكهنوت فهذا مانرفضه.
قد يكون أمين السياسات صادقاً فيما يدعو اليه ويحلم
بتغيير شكل العاصمة ولكن في المقابل فإن الملايين من
أبناء مصر يشاركونه نفس الحلم لذا عليه ألا يحتكر حق
التخطيط؟ ثم من يضمن لنا بعد تأييدنا لهذا المشروع ألا
يذهب أدراج الرياح ليلحق بأخيه المرحوم مشروع الطاقة
النووية السلمية والذي دشنت له أيضا أمانة السياسات في
مؤتمر صحفي ثم بعد ذلك مات المشروع. وتبقي عدة أسئلة
يطرحها المؤتمر الصحفي الذي عقده جمال مبارك لاعلان
مشروعه عن تطوير العاصمة: لماذا لم يخرج هذا المشروع
من مقر مجلس الوزراء ويعرضه رئيس الوزراء بنفسه خاصة
أنه مشروع ضخم؟ وهل يتعارض هذا المشروع وهو تطوير
«وليس نقل» العاصمة مع تصريحات الرئيس مبارك مؤخرا
بأنه مع نقل «وليس تطوير» العاصمة؟ وأي القرارين سيتم
تنفيذه ...قرار التطوير أم قرار النقل؟..ولماذا وصلنا
الي مرحلة نري فيها قرارين بدلا من قرار واحد لمشروع
واحد فقط وليس مشروعين.
الاجابة عن السؤال الاخير هي التي ستحدد مصر رايحة علي
فين؟
مليونيرات مصر الكرام
تذهب بعض التقديرات الي أن عدد أصحاب الملايين
والمليارات في مصر يتجاوز رقم المليون..اللهم لاحسد.
وكلما قرأت هذه الاحصائيات والأسماء أسال نفسي: لماذا
لم يخرج من بين هؤلاء المليونيرات وأصحاب السعادة
المليارديرات من هو في قامة طلعت حرب الذي أنشأ بنك
مصر واستوديو مصر وغيرها من المشروعات الكبري التي هي
أكبر من دور الفرد وأقرب الي دور الدولة بأجهزتها.
وللاجابة عن سؤالي السابق..يجب أن نطرح سؤالا قبله
وهو: أين استقرت وجلست ثروة مصر خلال العقود الثلاثة
الأخيرة؟ومن الذي يملك المال اليوم في مصر؟ وهل الذي
يمتلك المال اليوم يعرف دوره الذي عليه أن يؤديه تجاه
المجتمع الذي يعيش فيه؟!
هل يستطيع أحد هؤلاء الأثرياء أن يهب كل ثروته أو بعضا
منها علي الأقل لخدمة التعليم او الصحة مثلما فعل بيل
جيتس الذي وهب كل ما يملك لمؤسسته الخيرية والتي سترعي
التعليم وتقدم خدماتها المجانية ليس فقط لأبناء وطنه
الامريكي بل لكل طلبة العلم في العالم.
وهل قرأ أغنياؤنا ما فعله الأمير محمد بن راشد آل
مكتوم من تبرعه بمبلغ عشرة مليارات دولار «حوالي ستين
مليار جنيه تقريبا» لخدمة التعليم والانفاق علي
البعثات التعليمية والعلمية لأبناء الوطن العربي.
نعرف أن بيننا من الأثرياء الكثيرين والذين نطالع
ترتيب ثرائهم علي المستوي العالمي ولكن لماذا لم
يقتدوا بـ «بيل جيتس» أو بالمؤسس الكبير طلعت حرب وهذا
أضعف الايمان.
ولماذا اهتمامهم فقط منصب علي اقتناء طائرة؟ ولماذا
اقتناء القصور والرغبة في الحصول علي الحصانة
البرلمانية هو الانجاز الأهم الذين يدفعون مقابله
الغالي والنفيس وكأنها الصدقة الجارية التي يتركونها
لأنفسهم بعد الرحيل عن دنيانا بعد عمر طويل. ما الذي
قدمه أغنياء مصر للبلد وناسه؟. لا شيء يذكر اللهم سوي
بعض المشروعات الاعلامية بهدف الشهرة والتصفيق وارضاء
من بيدهم الأمر..لا أكثر أو أقل! وبصراحة فانهم غير
ملومين بل اللوم يقع علي المناخ العام السياسي
والاقتصادي والثقافي وكافة السياسات التي سمحت بانتقال
ثروات المصريين ووقوعها في يد هؤلاء.
فالحاكم -اي حاكم- يحدد في بدايات حكمه الفئات التي
سينحاز اليها وأين ستصب ثروات البلد في عهده ثم يتخذ
مجموعة السياسات التي تفضي الي تحقيق ما يريد.
هل حدث ذلك في مصر فعلا؟ والي من انحاز الحكم خلال
العقود الثلاثة الأخيرة؟ وهل قصد الحكم بسياساته ان
تؤول ثروات المصريين وان تقع في «حجر» هؤلاء الذين
اتخذوا التكويش غاية لهم. فمتي يخرج من بين أغنيائنا
من يقتدي ببعض الأمثلة التي ذكرتها؟!
الطريق الي جهنم مفروش بالنوايا الحسنة...حكمة قديمة
تذكرتها وأنا أتابع خلال الأسابيع القليلة الماضية ما
يفعله أحمد المغربي وزير الاسكان مع ثروة مصر من
الأراضي، ولدي الرجل قناعة تامة ومطلقة بأن ما يفعله
هو الصواب والحق المبين.
وتقتضي الأمانة أن أعلن أنني أصدق نية الوزير الحسنة
ولكن عليه دراسة نتائج القرارات التي اتخذها دون
انفعال.
فلقد اعتقد الرجل أنه عندما باع متر أرض الصحراء بـ
4500جنيه لشركات المقاولات الخليجية فهو بالتالي قد ضخ
للخزانة العامة عدة مليارات نحن في حاجة لها وأن ما
فعله لن يؤثر علي أسعار الأراضي والعقارات في بر مصر
المحروسة.
ولا أدري من أخبره بذلك؟ ولماذا لم يكلف نفسه عناء
قيادة سيارته والتجول بها في بعض أحياء القاهرة الكبري
الفقيرة قبل الغنية ليعرف مدي ما أصاب الأسعار من
ارتفاع بجنون؟!
ثم ماذا سيفعل الغلابة والفقراء في حال رغبتهم شراء
شقة تؤويهم حتي ولو كانت 60م؟ وهل يعرف سيادته أن سعر
متر الشقة نصف التشطيب في غالبية احياء القاهرة قد
تجاوز الالفي جنيه بل وصل في بعض المناطق الي
3500جنيه.. واذا كان السيد الوزير لا يعترف بتغير
الأسعار ويؤكد أنها لم تتأثر بقراراته فأطالبه
بالعودة الي أرشيف أعداد جريدة الأهرام قبل صدور
قراراته بالبيع ثم يقارنها بأسعار اعلانات الشقق
والعقارات والاراضي في جريدة الأهرام أيضا.
وبحسبة بسيطة سيجد سيادته أن الشاب المقبل علي الزواج
ويريد شراء شقة مائة متر لابد أن يدبر مبلغ 200 الف
جنيه هذا غير تدبير مبلغ اخر لتشطيب الشقة، فمن أين له
بهذه المبالغ التي هي اقرب للثروة منها للادخار؟!
ثم ماذا سيفعل الفقراء؟... من المؤكد انهم سيتجهون الي
الأراضي الزراعية ليبنوا عليه مساكنهم فليس لديهم
متنفس اخر وبالتالي ستتزايد المساحات العشوائية في
مباني مصر ناهيك عن القضاء علي ما تبقي من ثروتنا من
الاراضي الزراعية الخصبة.
ولأن الوزير باع بأعلي الأسعار للشركات الخليجية فانها
ستبيع بالتالي بأعلي الاسعار لوحداتها السكنية وسيحدث
ضغط هائل علي مواد البناء من الحديد والاسمنت وغيرهما
وبالتالي ستقفز الأسعار قفزات جنونية .
فماذا سيفعل الفقراء في هذه الحال اذا ارادوا البناء؟
..هل سيغامرون ويغشون انفسهم في مواد البناء؟ وهل
سيلجأون الي حديد التسليح البلاستيك والأسمنت
المغشوش؟..بالله عليك ماذا سيفعلون؟
في اعتقادي ان ما حدث يعود الي غياب الوزير السياسي عن
الحكم واننا امام اجتهاد موظفين او رجال أعمال وقد
أدار المغربي عملية بيع أراضي مصر كأنه صاحب شركة
مقاولات لتقسيم الأراضي وليس رجل سياسة يعرف أبعاد
ونتائج قرارته.
لقد خرجت المسألة عن سيطرة الوزير وتحتاج تدخلاً ما
وتصرفاً يعيد الاتزان الي سوق العقار في مصر، قبل أن
يصحو المصريون فيجدوا أنفسهم وقد تقوقعوا في «جيتو»
بعيد علي أطراف الخريطة المصرية، وذلك بعد أن أصبح كل
شيء في مصر معروضاً للبيع ولأعلي ثمن ايا كان المشتري
دون روية أو سياسة.
لقد أصبح لنا «تار بايت» مع الوزير بعد أن فعل فعلته
معهم...فمن يأخذ بثأرنا من وزير الاسكان؟
|