الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 715 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 11 من رجب 1428 هـ - 25 من يوليو 2007 م

  الأخبــــــــار

 

رحم الله أيامك يا كفراوي

 

كتب: محمد علي خير

kerbek@hotmail.com

عندما يخرج وزير الاسكان معلنا بملء صوته أنه (لن ينزعج اذا وصل سعر متر الأرض بالقاهرة الجديدة الي 30الف جنيه)،فلا ملامة ولاعتب عليه اذا صرح بذلك،فالعيب واللوم علي من اختاره لهذا المنصب الذي يخدم قطاعا جماهيريا كبيرا فيه (هكذا أتصور)، ولو كان هذا الوزير يعرف أن هناك من سيحاسبه،ماتجرأ بما سبق وقاله.

فالرجل يدير قطاع الاسكان بمنطق البيع لأعلي سعر...مين يزود؟ وكأنه يدير شركة خاصة لاستصلاح وبيع الأراضي لأعلي سعر ...أيا كان السعر وأيا كان المشتري..فلاشيء يهم علي رأي احسان عبد القدوس،فلايهم تأثير سياساته علي الفقراء وهم الأكثرية من الشعب المطحون،ولايهم تأثير تصريحاته علي أسعار العقار.

هذا الوزير لايعرف ألف باء سياسة ،فلو كان يعرف ما قال لأن كلام المسئول يجب أن يكون بحساب،وكل تصريح يدلي به بهذا الشكل يزيد به أسعار الأراضي والعقارات اشتعالا.

وأخشي ان تنتقل عدوي تصريحات وزير الاسكان الي زملائه في مجلس الوزراء، وبالتالي سيصبح الشغل الشاغل لمعظم الوزراء الآن هو كم من الأموال سيضخها الي الخزانة العامة أيا كان المصدر والسياسة،حتي لوساهم ذلك في زيادة الأسعار علي الشعب المسكين المبتلي بوزرائه.

وعلي سبيل المثال نري أن وزير الاستثمار يعتقد أنه جاء الي الوزارة لبيع أي شيء أمامه تحت شعارات الخصخصة ودعنا من انه باع مشروعات وشركات أقل من سعرها الحقيقي ولكن نود تذكيره بتصريحاته الأولي بأنه جاء لتنفيذ فكر الخصخصة في بيع المشروعات الخاسرة ولكنه لم يبع الا كل ماهو ناجح.

ولا ندري ماهي الشطارة والعبقرية في بيع مشروع أو شركة ناجحة، فأي منا يستطيع أن يفعل مافعله وزير الاستثمار وبالمرة يمكننا توفير راتبه.

فالشطارة يادكتور محمود هو بيع المشروع الخاسر لا الكسبان فالأخير له ألف مشتر.

أحيانا أتخيل الوزراء في مجلسهم وكل منهم يتباهي بدخل وزارته اليوم من سياساته التي ترهق المواطنين ولو تمادينا في رسم هذا السيناريو لن نندهش اذا خرج علينا وزير التعليم -أي وزير التعليم- بتصريح مشابه لتصريح وزير الاسكان يعلن فيه أنه لن يهمه اذا بلغ سعر الكتاب المدرسي لكل طالب ألف جنيه بل قد يزايد ويجعل استمارات دخول الامتحانات بعدة آلاف من الجنيهات (ان شاء الله ما اتعلم حد).

ثم يشعر وزير النقل والمواصلات بالغيرة من كم الايرادات التي جلبها زملاؤه من الوزراء فيخرج بتصريح أكثر سخونة بأنه لن ينزعج اذا وصل سعر تذكرة القطار الي خمسمائة جنيه (مين يزود).

وتتواصل تصريحات السادة الوزراء مثل تصريح وزير الكهرباء بأنه لن ينزعج اذا بلغ سعر كيلو الكهرباء -استخداما منزليا- ألف جنيه وقس علي ذلك تصريحات بقية الوزراء.

ماقاله وزير الاسكان يدل علي غياب الوعي السياسي عمن يديرون الشأن اليومي لحياة المصريين ولمن لم يقرأ تصريحات وزير الاسكان في حواره الأخير في جريدة الاهرام فليقرأ معنا فيما يلي بعضا منها:

(سيتم بناء وحدات سكنية مساحتها 36 مترا رغم تعرضنا لهجوم البعض بسبب صغر المساحة)  و(حل مشكلة السكان ليست في نوعية المساكن وانما في أعدادها) و (مشروع مدينتي سيسهم في حل جزء من مشكلة الاسكان لأنه سيوفر عددا كبيرا من الوحدات السكنية المطروحة وكما قلت فان حل المشكلة في عدد الوحدات المطروحة ولايهم سعرها !!!!!!!!!!!!)

انتهت تصريحات وزير الاسكان ولكن لم ينته مفعولها الذي رفع الضغط فسعر المتر في (مدينتي) يصل في حده الأدني الي ثلاثة آلاف جنيه للدفع النقدي (الكاش) أما سعر القسط فيضاعف السعر.

لم يحدثنا وزير الاسكان عن الغلابة من شبابنا والذي يريد الزواج ماذا يفعل أمام سعر متر شقة بلغ ثلاثة آلاف جنيه ولم يقل لنا معاليه ماذا يفعل المواطنون الغلابة الذين تهدمت مساكنهم فأين يذهبون اللهم الا الي عشش الايواء.

ولم يقل لنا معاليه...كم سيبلغ سعر متر الشقة اذا تحقق كلامه ووصل سعر متر الأرض ثلاثين الف جنيه.

انها حكومة الأغنياء ورجال الأعمال فقط ولاتسأل عن حكومة الفقراء فقد خرجت منذ زمن بعيد من الحكم بدون عودة..

رحم الله أيامك يا كفراوي...أعظم من شغل كرسي وزارة الاسكان فهو من الذين عرفوا أن كرسي الوزارة لخدمة الشعب كله فبني 17 مدينة كلها نعيش عليها الان.

أما وزير الاسكان فلا نملك أمام تصريحاتك الا الدعاء للمولي برفع غضبه ومقته عنا...اللهم آمين.

 

 

تابع مقال رئيس التحرير

 

فواصل

 

أتوقع بعد كثرة زوار الاستاذ مرسي عطا الله رئيس مجلس إدارة الأهرام لتهنئته بالمنصب الجديد أن يرشح نفسه أمينا عاما لجامعة الدول العربية أو الأمم المتحدة.

فالمهتمين سفراء ووزراء ولا يزال الفرح متواصل منذ أكثر من شهر وصورته مع المهنئين بالألوان في الأهرام.

الإعلانات للأهرام والتوزيع للمصري اليوم والمصداقية لـ «.....»

هل يرشح الزمل عبدالله السناوي رئيس تحرير العربي الناصري نفسه علي مقعد نقيب الصحفيين؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة..

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات