الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 716 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 18 من رجب 1428 هـ - 1 من أغسطس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

احذروا ثورة الحرافيش

 

عبر مئات السنين كان هناك اتفاق غير مكتوب بين المواطن المصري وحكامه ، ويقضى بان امور الحكم متروكة لحاكم ولن ينازعه فيها احد من المصريين في مقابل ان يبتعد الحكم عن التدخل في الدين وكذلك الماء والزراعة ( الطعام ) .

 

وظل هذا الاتفاق ساريا باحكام بين الطرفين واذا حدث واختلت العلاقة بين الحكم والمواطنين جاء رد الفعل الشعبي عنيفا قويا ليذكر الحكم بنصوص هذا الاتفاق .

ورغم ماقيل للشعب عن حكم السادات الا انه تركه يفعل بحكمه مايشاء الا خبزه وطعامه ومائه فهذا هو الخط الاحمر وعندما خرج السادات عن نص الاتفاق كانت انتفاضة يناير 77 .

 

وماتعيشه مصر خلال الاسابيع الماضية هو نقض للاتفاق بين الطرفين فكانت ثورة العطشي والتى خرجت بشكل عفوى وانتشرت في محافظات مصر .

 

ورغم ان المصري يحترم السلطة في اعماقه ولايثور عليها بسهولة الا ان ماحدث في البرلس وماذكرته الصحف عن تهديد مواطنى اسيوط بالخروج  الى الشارع لقطع الطريق السريع على مستخدميه كل ذلك ينذر بكارثة فاجراس الانذار تدق للحكومات منذ فترة طويلة بان حال المو اطن اصبح عدما ولايمكن بقاء الوضع بدون تغيير ، وكان امام الحكم الوقت الكثير لاصلاح مافسد لكنه لم  يفعل فكان ما كان .

 

ورغم انه من الصعوبة تذكر خطاب رئاسي او تصريح لمسئول خلال العشرين عاما الماضية دون ان يخلو من ذكر ماتم انفاقه على البنية التحتية من مليارات لكن الواقع امام المواطن كان مرا ، والؤال  : اين ذهبت هذه المليارات ولماذا لم يجد المواطن له فيها نصيبا ؟.

 

هل يعقل ان يدخل نصف المصريين القرن 21 وهم يحملون الجراكن للبحث عن الماء ، وهل يتصور عاقل رشيد بعدم نفاذ صبر المواطن وهو الذى لم ير الماء طيلة مايزيد على خمس سنوات .

 

وهل كانت البلد في حاجة لمشروعات تستهلك مواردها المائية دون جدوى مثب توشكى فى بلد تشير تقارير الحكومة لمراكز بحثية الى انه مقبل على مجاعة مائية خلال العشرين عاما المقبلة .

 

اين البنية التحتية والمرافق التى صدعوا دماغنا بها ليل نهار ؟

 

مايحدث في الشارع خطير والحل ليس في تغيير الحكومات لانها مجرد ادوات وجوهر الحل في تغيير الساياسات لتصب في صالح المواطن .

وقد ابدع لاراحل نجيب محفوظ في وصف ماجرى وسيجرى على ارض المحروسة في رائعته الحرافيش ، وينقل فيها على لسان بطل الرواية عاشور الناجى ما يمكن ان يحدث اذا خرج الحرافيش ( المهمشون ) لاى الشارع بل يحذر فتوة الحارة ( المسئول ) عما سيحدث ويطالبه باسكات الحرافيش لانهم اذا خرجوا فهى القيامة .

 

ثم تبدا لعبة التسالى والهاء والمواطن وتسريب الاخبار عن تغيير الوزراء والذين فشلوا في تحقيق انجازات تصب لصالح المواطن وكان المشكلة في الاشخاص .

 

ورغم صعوبة التعاطف النفسي مع غالبية الوزراء ورئيسهم لكن مايحدث من بدء سيمفونية العزف على النقد الشديد وفتح نيران اقلام كتبة الحكم عمر غير لائق ، فاذا كان مايكتبوه عن حق وقناعة فلماذا لم لاتاخذهم الشجاعة لتوجيه النقد الى الوزراء المقصرين في حينه ، لكننا راينا الاشادة بالانجازات في سطور  مقالاتهم السابقة وعندما جائت الاوامر بالتغيير اخرج الكتبة من جبويهم اقلام التجريح والاستهزاء بالوزراء .

 

اسلوب قديم عفا عليه الزمن واعتقدنا انه ولى بغير رجعة ولكن كانت ظنوننا اوهاما ، فاذا كان الحكم يري ان هناك تقصيرا في اداء وزارات معينة فعليه ان يبادر بالتغيير فورا بدون ابطاء او تجريح في من ليس لهم قوة ضد اقلام الكتبة ولا داعى لان يتاخر التغيير الى ما بعد المؤتمر لاعام للحزب فحياة المسريين ومصالحهم اهم من الف حزب بما فيهم الحزب الوطنى نفسه .

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات