الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 716 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 18 من رجب 1428 هـ - 1 من أغسطس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

مخطط يقوده رجال الحرس الجديد

 

انقلاب 3 نوفمبر في حزب الأغلبية

تصفية القيادات الباقية من رجال الحرس القديم

.. وتصعيد نجل الرئيس أو زكريا عزمي لمنصب الأمين العام وأحمد عز لمنصب الأمين المساعد

 

كتب: عبدالرشيد مطاوع

قطعاً الحالة «ج» الآن داخل الحزب الوطني.. طوارئ في معظم لجانه النوعية.. توتر عام.. مع قلق مضاعف يسيطر علي ردهاته المختلفة من مفاجآت متوقعة من مؤتمر الحزب المقبل الذي تأجل انعقاده قليلاً دون ابداء الأسباب والحيثيات والملابسات!!

لكن، علي أية حال.. 3 نوفمبر القادم حسب تأكيدات مصادرنا هو موعد انعقاد مؤتمر حزب الحكومة السنوي، وهو نفس التاريخ الذي صار مقلقاً لجماعات الحرس القديم خاصة الباقين منهم الذين تأكدوا أن نهايتهم بالحزب قد أوشكت وأن انعقاد المؤتمر الجديد للحزب سيكون بمثابة الانقلاب عليهم من جانب جماعات الحرس الجديد الذين أيضاً أعلنوا في أكثر من مناسبة سابقة وقريبة أن غداً فقط لهم وأنهم لن يقبلوا تحت أي ظرف أو مسمي أي مشاركة مع أصحاب الفكر من الحرس القديم.

التوقعات تقول: إن منصب الأمين العام الذي يشغله الآن السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري.. سيذهب قطعاً لواحد من اثنين.. إما نجل الرئيس الذي يحتل الآن منصب الأمين المساعد بالحزب، وإما للوزير زكريا عزمي رئيس الديوان المتصاعد نجمه في السنوات القليلة الأخيرة مع توقعات بتصعيد «السيناتور» أحمد عز الذي يحتل الآن منصب أمين التنظيم إلي دور آخر مع تصعيدات أعلي لكل من محمد كمال، ومحمود محيي الدين، وأنس الفقي، وحسام بدراوي.

في المقابل سحب اختصاصات مهمة من الكبار الباقين من رجال الحرس القديم تمهيداً لإطفاء مصابيحهم للأبد بالحزب مثل الدكتور يوسف والي وزير الزراعة الأسبق، وكمال الشاذلي.. وإن كان الأمر صعباً للغاية مع الشاذلي الذي يمتلك الكثير من المهارات السياسية والحزبية التي تجعل منه ورقة مطلوبة باستمرار داخل حزب الأغلبية، وهو نفس وضع ورقة الوزير صفوت الشريف الذي يجيد اللعب بمهارات سياسية مختلفة داخل وخارج دائرة الحزب ومعهما يقف في منطقة الوسط ملتقطاً العصا من المنتصف الدكتور علي الدين هلال الذي يحتل الآن مسئول لجنة الإعلام بالحزب. ويميل في كثير من الوقت إلي التصريح لوسائل الإعلام بالتصريحات المهمة عن الحزب وعن قياداته، وهو نفس الدور الذي لعبه الوزير السابق كمال الشاذلي في فترات سابقة كثيرة عكس قيادات الحرس الجديد، وأعضاء لجنة أمانة السياسات تحديداً الذين دأبوا علي الاعتذار عن الحديث لوسائل الإعلام والأغرب أن كثيراً منهم لا يرتاح للصحافة ويستنكرون مساحة الحرية التي تمنح لها حالياً.

سألت الدكتور محمد كمال عضو لجنة السياسات البارز علي هامش أحد اجتماعات الحزب المهمة، والأخيرة: هل الصحافة فخ.. فرد مقتضباً طبعاً.. وأردف: زي ما انت عارف احنا حالياً بنعيش ظروف صعبة جداً وبنتحرك في مساحة محدودة ولا داعي للحكي عن تفاصيل للظروف والمشاكل الراهنة في اشارة غير مباشرة من الدكتور محمد كمال للحرس القديم وشغب جبهتهم المستمر ضد جبهة الحرس الجديد في محاولات لوقف طموحاتهم وأفكارهم لتطوير الحزب.

لكن ما لم يذكره محمد كمال وذكره لنا أكثر من مراقب سياسي لحركة الحزب الوطني.. من بينهم الدكتور يحيي الجمل أن هناك إحساساً عاماً بالخوف الآن داخل المجلس الأعلي للسياسات واللجان التابعة له بالحزب الحاكم، لكن اللافت أن هذا الإحساس بالخوف أصبح يتضخم يوماً بعد الآخر ويمنع شباباً كثيراً من الوصول إلي أعضاء هذا المجلس وأغلق الباب علي تجربتهم الليبرالية التي نادوا بها قبل سنوات قليلة.. وتساءل الجمل: هل سمعنا عن ديمقراطية تولد مع الخوف والحذر؟

يقول الدكتور عبدالوهاب سيد أحمد الوزير السابق وعضو منظمة الشباب في الستينيات: إن هذا الحذر ربما يفسر التناقض ما بين أعضاء هذه النخبة أو الحرس الجديد كأفراد وبين جماعة الحرس الجديد كمنظومة.. واستطرد: أن أعضاء هذه النخبة داخل الحزب وخارجه وحسب ما يبدو ينتمون إلي سن الشباب يتمتعون بذكاء وخبرة مهنية عالية، معظمهم أثبت نجاحه عبر مؤسسات دولية وجامعات رفيعة أو عبر بيزنس خاص لا تشم رائحة فساده عن بعد.. معظمهم أيضاً متحدث لبق في الجلسات الخاصة، وتحديداً الجلسات التي تخصص للحديث عن دورهم وجهدهم في خدمة وتطوير حزب الحكومة وكيف كانت أفكارهم بداية تحول للحزب من مرحلة إلي مرحلة أخري أكثر حركة ونهضة.

إن مشكلة هذه النخبة أو جبهة الحرس الجديد ــ حسب كلام الدكتور سيد أحمد ــ إصرارهم علي عدم الخروج إلي النور وتفضيل العمل خلف ستائر داكنة وفي قلق مستمر من «تربص» جبهة الحرس القديم لهم، حسب تخيلهم.

لكن هل فعلاً مازالت جبهة الحرس القديم تشكل رعباً للحرس الجديد وهل وارد في ظل هذه الصراعات بين الجبهتين أن تتحول جبهة الحرس الجديد إلي نخبة سياسية ديمقراطية تراعي في صعودها تنمية المؤسسات الدستورية أم ستتحول إلي صورة معدلة من الحرس القديم؟

نظرياً ــ حسب كلام عبدالوهاب سيد أحمد ــ أن القلق من قادة الحرس القديم تراجع كثيراً عن فترات مضت بعد ضرب سلطة الوزير الشاذلي وسحب اختصاصاته المهمة في الحزب، ونقلها إلي رجل الأعمال أحمد عز.. وواقعاً أكثر الخيارات مفتوحة أمام الحرس الجديد الذي قدم نفسه خلال حملات انتخابية سابقة، وتحديداً حملة انتخابات الرئاسة كمحافظ علي قواعد الشفافية والمساواة لكن نفس الحرس الجديد سقط في انتخابات التجديد النصفي الأخير لمجلس الشوري بعد أن عجز عن المحافظة علي قواعد الشفافية والمساواة واهتم فقط بالتركيز علي الوسيلة التي يفوز ويكسب بها نائب الوطني في معركته ضد مرشح الإخوان أو غيره من التيارات الأخري.

وأرجع سيد أحمد هذا السقوط إلي الخبرات السياسية غير الكافية لقادة الحرس الجديد وافتقاد أحمد عز «أمين التنظيم الجديد» تحديداً إلي المهارات التي كان يمتلكها شخص مثل الوزير الشاذلي أمين التنظيم السابق.. أضف إلي هذا خبرات أحمد عز المتواضعة في ملفات السياسة الحزبية باستثناء مهاراته الخاصة في العلاقات الشخصية وقدرته علي صناعة علاقة قريبة بنجل الرئيس «رئيس لجنة السياسات» خلال فترات قصيرة.

يذكر أنه بعد نجاح أحمد عز في انتخابات مجلس الشعب قبل أقل من 8 سنوات بدأت أولي دلائل الاقناع من جانب جمال مبارك بقدرات عز الذي رشحه فيما بعد لرئاسة لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، ووسط غضب ودهشة الكثير وفقاً لتقرير مهم لمركز الأهرام للدراسات السياسية.. بدأ عز عمله في اللجنة وسط توقع بالفشل إلا أنه بالاستعانة بالخبراء والمستشارين بدأ في إعداد تقارير تلفت النظر بارتفاع مستواها إلا أن الأخطر كان في الاتجاهات التي تبناها عز فيما يخص قضايا اقتصادية مهمة واجتماعية مثل قضية الدعم وأموال التأمينات.

وقد يبدو مثيراً للدهشة ــ حسب كلام التقرير ــ أن هذا الآداء تحديداً التي تخص قضايا الدعم وأموال التأمينات هي التي عمقت العلاقة السياسية بين عز وجمال مبارك وكانت أحد الأسباب المهمة في تصعيد عز إلي هيئة مكتب أمانة السياسات حين تشكلت بعد أقل من عام من رئاسة عز للجنة البرلمانية المهمة أعقب هذا مزيداً من الثقة من جانب جمال مبارك إلي عز الذي فجأة صعد إلي مواقع قيادية مهمة والقفز علي قمة كرسي أمين التنظيم.. مع توقعات بقفزة أعلي مع المؤتمر القادم للحزب واحتلاله موقع الأمين العام المساعد للحزب.. في حالة تصعيد نجل الرئيس لمنصب الأمين العام.

لكن هل يحدث هذا السيناريو؟

.. قطعاً كل الأمور واردة.. خاصة مع لجنة مهمة مثل لجنة أمانة السياسات وقاداتها الذين أدمنوا الضربات والمفاجآت السياسية واللعب في كثير من الوقت خلف الكواليس في سنواتهم القليلة الأخيرة لتصفية كبار قادة الحرس القديم بالحزب «الدكتور يوسف والي وزير الزراعة السابق مثل كمال الشاذلي مثل آخر.. والبقية تأتي في المؤتمر القادم.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات