|
مافيا الزواج السياحى بين العرب
فى مصر
نصر فريد واصل: الزواج السرى أصبح
ظاهرة وعلى النقابات المعنية محاربته ومحاسبة
المسئولين
إبراهيم الفيومى: الأزهر حذر من
الاستغلال السيئ لمفهوم الزواج ونحتاج إلى توعيه..
دينية للجماهير
مصطفى الشكعة: أطالب بتطبيق حد
الحرابه على المتاجرين بهذا الزواج فهم المفسدون فى
الأرض
كتب: نبيل عبد
العزيز
فى
العصور القديمة كان للزوا ج فرحة وسعادة على الأسرة
والحى والأهل لأنه كان زواجا واحدا وهو الذى يعقد عند
المائذون الشرعى صاحب العمة والكاكولة لكن مع تطور
الأزمنة تغير الحال وتنوعت أشكال وصور الزواج وحتى
الماذون تغيرت صورته هو الأخر فأصبح يرتدى البدلة
وأحيانا يرتدى التشرت الشبابى أما الزواج فهناك العرفى
والمسيار والدم والهبة والعهد والرسائل والموبيل
والإنترنت وغيره الكثير لكننا فى هذه القضية نناقش
سياحة الزواج السرى للعرب فى مصر وهى للأسف تنتشر
بصورة كبيرة خاصة فى المناطق العشوائية التى تسيطر
عليها كافة المشاكل والضغوط الحياتية والفقر والبطالة
وقلة الحيلة بين أهلها وذلك بمساعدة العديد من
المحامين الصغار المغمورين الذين يبحثون عن الثراء بأى
وسيلة وبأى شكل حتى ولو كان على حساب أعراض تلك الأسر
الفقيرة وهذه القضية لا تقل فى أهميتها عن قضية اغتصاب
القاصرات لأن هؤلاء المحامين يستغلون بالفعل أمل تلك
الفتيات الصغيرات ويحرمهن من التعليم ومن كل متع
الدنيا نظير ما يحصل عليه من أموال ودراهم ودولارات
حتى حولوا الصيف إلى سوق نخاسة عربية فى مصر. هذه
الصفقات تبدأ بقيام السائح العربى بعمل توكيلات عديدة
لأكثر من محامى غير معروفين صغار فى تلك المهنة التى
لا يعرفوا قدرها حتى يستطيع هؤلاء المحامون أن يأتوا
له بفتاة تلو الاخري وإذا ما أستقر الأمر على احداهن
يبدأ هذا المحامى بناءا على التوكيل الذى معه فى إنهاء
إجراءات الزواج سواء كان عرفىا أو مسيارا أو أى نوع من
أنواع الزواج التى يرغبها السائح العربى ثم محامى أخر
من الحاصلين على نفس التوكيل يطلقها، تلك اللعبة تتكرر
فى فصل الصيف والضحية تبحث عن حقوقها فى الهواء لأن
السائح رحل والمحامى طار واختفى ولهذا كشفت دراسة
للدكتور عبد الخالق عفيفى عميد المعهد العالى للخدمة
الاجتماعية أن حالات الطلاق فى مصر بلغت 55888 فى عام
2002 ثم شهدت تزايدا ملحوظا فى عام 2005 لتبلغ 65090
وفى عام 2006 بلغ 74646 كل هذه الأرقام تمثل حجم
الطلاق فى مصر ويرجع إلى حالة استغلال المحامين
للقوانين فى تسهيل زواج السائحين العرب من الفتيات
المصريات بصور مدلسة وغير شرعية.
الدكتور نصر فريد
واصل مفتى الديار المصرية الاسبق يشير الى ان الشريعة
الإسلامية وضعت شروطا للزواج يجب أن يتم الأخذ بها ومن
يخالفها هو الذى يناط به تلك المخالفات الشرعية
والقانونية ومن تلك الشروط الإشهار والقبول والإيجاب
بين الطرفين ووجود ولى الأمر والمقصود وليها أمام
المائذون الشرعى على عقد موثق بين الطرفين وشهادة
الشهود كل هذه أمور لا يختلف عليها ولا تضع فرصة
للنفوس الضعيفة أن تستغل شرع الله فى التحايل علية
بوسائلها غير الشريفة والتى تؤدى إلى انهيار الحياة
الأسرية وللأسف معدومى الذمم أصبح لهم تواجد على
الساحة بكثرة نتيجة الحالة الاقتصادية السيئة التى تمر
بها الأسر اليوم فيخرج هؤلاء المحامين أوغيرهم من
المأذونين لكى يساعدوا على استغلال شرع الله دون أن
يفكروا فى أنهم بهذه الأفعال المحرمة شرعا يرتكبون
جرائم كبيرة فى حق مجتمعهم ودينهم لذلك يجب على
المؤسسات المعنية بمهنة المحاماة أو المأذونية أن
يراقبوا تلك الفئة الضالة.
الشيخ إبراهيم
الفيومى أمين مجمع البحوث الإسلامية يؤكد على ان
الأزهر الشريف قد ناقش منذ أقل من شهر قضية الزواج
العرفى وغيرة من أنواع الزواج الأخرى وأستقر الأمر على
أن الزواج الموثق هو الذى يعترف به وليس غيره للحفاظ
على حقوق الزوجة من الضياع وقد ناقش علماء الأزهر تلك
القضية بعد أن كشفت الإحصائيات العديدة أن هناك مافيا
تستغل أنواع الزواج وتحلله وتحرمه حسب أهوائها لكن نحن
نحتاج إلى قوانين تحمى الأسر الفقيرة من تلك المافيا
التى تزوج السائحين العرب بصور فى ظاهرها الرحمة وفى
باطنها العذاب كما نحتاج إلى توعية على مستوى المؤسسات
الدينية والمساجد ووسائل الإعلام لتنشر الوعى بين
الناس لكى تعرفهم خطورة الزواج السرى عن طريق تلك
المافيا.
الدكتور مصطفى
الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية يقول قضية الزواج
الشرعية محسومة ولا خلاف حولها وكافة الناس تعرفها لكن
التحايل يأتى من أصحاب النفوس الضعيفة الذين يسعون
وراء البحث عن المال والثراء السريع على حساب الدين
لهذا يجب أن نفضح أفعال هؤلاء الفاسدين فى الأرض بل
يجب أن يطبق عليهم حد الحرابة لأنهم بالفعل يفسدون فى
الأرض لقوله تعالى: «إنما جزاء الذين يفسدون فى الأرض
أن تقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف».
|