|
ابني بيتك علي مزاجهم
كتب: محمد علي خير
kerbek@hotmail.com
عدد كبير من رسائل المواطنين الحاجزين في مشروع ابني
بيتك وصلت الي بريدي الاليكتروني ,وجاءت هذه الرسائل
تعقيبا علي مانشرته الميدان في العددين السابقين عن
مشروع (ابني بيتك).
ولايمكن أن أخفي دهشتي من هذا الكم من الرسائل
الاليكترونية أو البريدية اضافة الي مكالمات القراء
التليفونية بشكل يجعل من الصعوبة عدم تجاهله وقد اخترت
رسائل بعض المواطنين المشاركين في مشروع ابني بيتك
والتي تعبر عن اراء معظم الحاجزين في مشروع ابني بيتك,
وفي المقابل نأمل أن تجد هذه الصرخات اهتماما من
المسئولين في وزارة الاسكان.
يقول صاحب الرسالة الأولي : نحن مجموعة من الشباب
المتقدمين والمستحقين للحصول على قطعة ارض فى المشروع
القومى (ابنى بيتك) وقد اطلقنا عليه مسمي المشروع
القومى وذلك بعد مبادرة الرئيس مبارك بمنح كل
المتقدمين لهذا المشروع الحق فى الحصول على قطعة أرض
فى هذا المشروع بعد أن بلغ عدد المستحقين اكثر من
90الف شخص.
نعتذر للاطالة على سيادتكم ولكننا نريد ان تتبنى
مطالبنا التى نعتقد انها مشروعة فى محاولة منا
للاستقرار وبناء بيت يجمعنا بأسرنا وأولادنا من بعدنا
والخروج من القاهرة التى تعلم جيدا انها ضاقت بكل
اشكال الزحام والتلوث والعشوائيات والتى تتلخص فى
التالى :
اولا : زيادة مساحة البناء من 63 متر الى 90 متر حيث
ان القطع المطروحة بمساحة 150 متر والوزارة تطلب منا
البناء على 63 متر فقط ولا نعلم الحكمة من ذلك فلك ان
تتخيل ان تكون من سكان الصحراء الواسعة وعندما تدخل
بيتك تجده بمساحة كتلك التى يطلبون منا البناء عليها
فمنا المتزوجون ولديهم ابناء ومنا من يحلم بالانتقال
هو وعائلته من اب وام واخوات وزوجات وابناء الى هذا
المشروع الموعود.
ثانيا: لقد وضعت الوزارة نماذج للبناء وشكل
الوحدات على موقع هيئة المجتمعات العمرانية التى
تلزمنا بالبناء طبقا لهذه النماذج واصدقكم القول أنها
نماذج لا تصلح الا للسجون وليس للسكن الادمى
فبالمقارنة بالنماذج والاشكال التى نراها فى كل القرى
والتجمعات الموجودة بالمدن الجديدة نجد اننا فى اقل
المستويات التى تجعلنا لانقبل على الانتقال اليها.
ونحن نتقدم باقتراح من خلالكم بأننا على استعداد لتبنى
مسابقة نقوم نحن المستحقين لهذا المشروع بتمويلها على
ان تطرح على شباب الخريجين من كليات الهندسة بالتقدم
بنماذج حديثة لبناء الوحدات بهذا المشروع وبعد
مراجعتها من قبل اى لجان هندسية تختارها وزارة الاسكان
وطرح هذه النماذج للتصويت من قبلنا كى نختار منها عدد
4 او 5 نماذج نلتزم بالبناء طبقا لها. ولك ان تتخيل كم
الاستفادات الموجودة بهذا الاقتراح من جعل الحكومة
تتباهى بهذا المشروع كما تريد ويتسنى لها اعطاء الفرصة
لشباب المهندسين من ابراز مهاراتهم الهندسية مقابل
جوائز ليست بالقليلة تساعد على بناء مستقبل جيد لمن
سيتم اختيار نماذجهم وتشجيع الشباب على الانتقال الى
المشاريع المماثلة التى سوف تطرحها الحكومة فى
المستقبل وغيرها من الفوائد التى قد يراها غيرنا فى
هذا الاقتراح.
نعتذر عن الاطالة على شخصكم الكريم ونرجو من الله ان
يجعلكم سببا فى توصيل مطالبنا المتواضعة الى وزير
الاسكان
عنهم:أشرف محمد النادى
أما صاحب الرسالة الثانية فيرجو فيها المسئولين أن
يريحوا 91 الف شاب يحلم ببيت محترم له ولأسرته بأن
تطلب من وزير الاسكان تحديد موعد استلام الأراضي لكي
يكون الشاب مطمأن وثانيا أن يزيد مساحة البناء الي 90
متر كحد أدني وثالثا أن توافق وزارة الاسكان علي بناء
سور للبيت.
وأقسم لحضرتك إننى منذ أن أعلن الرئيس مبارك عن تخصيص
أرض فى هذا المشروع لكل المتقدمين وقد أصبح هذا
المشروع هو الحلم الذي أنتظره و كذلك 91000 شخص أخرين,
لذا أتمنى من سيادتكم نشر مطالبنا فى جريدة
الميدان ومناشدة وزير الاسكان الاستجابه لها ولكم من
أكثر من 91 ألف شخص و عائلتهم الشكر
شريف عبد العظيم - مقدم فى المشروع فى مدينة 6 أكتوبر.
وبتوقيع مغلوب علي أمره يقول فيها: نتمنى من سيادتكم
مساعدتنا فى توصيل رغباتنا للمسئولين وهى زيادة
المساحة التى سنبني عليها لتصل على الاقل الى 90 مترا
وعمل سور حول المساحة الكلية للارض حتى تتصف بالخصوصية
ولكى يقوم كل منا بنظافة ورعاية حديقتة لأنه من غير
العقول ان اشاهد من هم غرباء يجلسون فى حديقتى ويلقون
بالمخلفات فيها أو اجد بائعا متجولا يضع بضاعته
بالحديقة وخلافة وأنتم تعلمون أن المخالفين كثر.
كما أنه ليس من المعقول ان يكون تصميم السلالم خارج
المبنى فاذا أرادت زوجتى مثلا شيئا من الطابق العلوى
فيجب عليها تغيير ملابس المنزل بملابس خروج حتى يتثنى
لها الصعود, لذا نرجو عمل تصميمات جديدة تراعى
الخصوصية حيث نرغب بأن يكون السلم داخلى على هيئة
فيلا,كما أننا نعجب من تصريحات بعض المسئولين بأن
المبنى سيوفر السكن لثلاثة عائلات ,وهو تصريح غير
منطقي حيث أن مساحة الدور الصافية بعد المنافع لن
تتجاوز خمسون مترا,فهل هذه مساحة تكفي لسكن عائلة
مصرية.
نرجو من المسئولين الرحمة بنا خاصة أننا عندما تقدمنا
للمشروع تصورنا أننا نستطيع بناء المنزل على هيئة فيلا
دور أرضى استقبال والأدوار العلوية للنوم رفقا بنا يا
سادة وأخيرا اشكر سيادتكم على الاهتمام
التوقيع: مواطن مغلوب على أمره
والرسالة التالية وصلتني من أحد القراء بالخليج ويقول
فيها:
لا أعرف ليه الناس مستكتره علينا قطعة الأرض,نتمنى
منكم الاهتمام بنا و مطالبنا ، عزيزى هذه ليست بلد
الفقراء و الشرفاء لكن بلد المرتشين فقط ،اليوم قرأت
عن الرشوة الكبرى بوزارة الثقافة عن واحد موظف
واكتشفت أنه يمتلك فيلا فى مارينا وتأكدت أن هذا هو
زمانهم.
انا بتقطع وعلى فكرة انا بشتغل فى السعودية وحتي الان
مش عارف أدفع ثمن شقة 100 متر و البيه الحرامى بيشطب
فيلا بتاعتة فى مارينا, احنا غلابة ياسيدي و أملنا حتة
أرض بسيطة مش لنا لكن لمن هم أغلب مننا و هم أولادنا
علشان يكون لينا حجة فى تربيتهم لما يلاقوا أصحابهم
أولاد المرتشين فى العلالى ، وأحلامنا بسيطة وهي:
تسليم الأرض بسرعة قبل مايوصل طن الحديد 5000جنية
ونرجو الوزارة ان تتفق مع شركات للبناء و التقسيط على
مدة و لتكن 15 سنة و تكون شركات مشهود لها بالكفاءة
.انا عارف انى طولت عليك لكن املى فى ربنا و فيك كبير
ده احنا غلابة قوى و الله و نستاهل اكتر من كدة.
أحمد جلال
ولقد اخترت الرسائل السابقة من بين عشرات وصلتني حيث
أنها تعبر بشكل كبير عما يريده المواطنون من حاجزي
مشروع ابني بيتك. كما أن جريدة الميدان تنشر في هذا
العدد تحقيقا صحفيا (ص8) بعد أن زار الجريدة عدد كبير
من المواطنين يريدون توصيل صرخاتهم الي المسئولين
لعلهم يسمعون وينفذون مايريدوه المواطنون.
ونأمل من الوزارة الاستجابة الي مطالب الحاجزين حيث
أنها مطالب عادلة ومشروعة.
فاصل:
في أحيان كثيرة أشعر بأن المسافة بين الصحافة المصرية
وبين المواطن قد تباعدت خلال السنوات الأخيرة وذلك بعد
أن أصبح للصحافة أجندة خاصة تكاد تختلف عن أجندة
المواطن,حتي اختزلت صحف كثيرة رسالتها في مسائل
لاتشغل حيزا من اهتمام المواطن ,وبات طبيعيا أن تجد
صحفا قد صدرت لتترصد أخبار فلان أو علان بدلا من أن
تنصرف للهدف الأسمي من صدورها وهو المواطن.
واذا طالعت بعين الصدفة هموم المواطن علي صفحات الصحف
المصرية فقد ينتابك الاحساس بأنه قد تم نشرها في أحيان
كثيرة علي سبيل الخجل.
لايمكن بالطبع التعميم ولكن الخوف أن يصبح الاستثناء
قاعدة, خاصة أن صحف ليست قليلة قد انصرفت عن الأداء
المهني وأصبحت منشورا سياسيا, كما ضاعت مشاكل وهموم
الناس بسبب صراعات بعض أبناء المهنة وسجالهم علي صفحات
الصحف حول أمور شخصية بحتة لن تقدم أو تؤخر ولكنهم
شغلوا الناس بها.
ولايزال المواطن بهمومه هو خير معلم للصحفي والذي
يطرح قضاياه بحرفية شديدة يفتقدها أحيانا بعض أبناء
المهنة وأعتقد أن الصحافة المصرية في غالبيتها مطالبة
بأن تعيد ترتيب أوراقها مرة أخري كي تنتصر للمهنة
وللقارئ الذي صدرت من أجله.
|