|
فعلها البابا شنودة كثيرا متى
يعتكف شيخ الأزهر
كتب: وليد عرابي
الكثير من
التساؤلات فجرتها قضية محمد حجازي الشاب الذي تنصر منذ
عدة شهور وطالب بتغيير ديانته في البطاقة.. وهاجت
الكنيسة تطالب بحقه.. وما اشبه اليوم بالبارحة .. لقد
ذكرنا موقف حجازي بموقف وفاء قسطنطين حينما اعلنت
اسلامها وتدخلت كل الجهات لاعادتها الي المسيحية
مطالبة بعمل جلسات نصح وارشاد قبل ان تعلن اسلامها
وعلي الرغم من الجدل الثائر وقتها كان موقف الكنيسة
وخاصة البابا شنودة محيرا، فقد اعتكف البابا في خلوته
بدير وادي النطرون وقرر عدم الخروج من الخلوة حتي تعيد
الحكومة وفاء قسطنطين الي حضن الكنيسة مرة اخري،
وبالفعل وامام الضغط الواقع عليها من قبل الكنيسة
والضغط الدولي استجابت الحكومة وعادت وفاء قسطنطين الي
الكنيسة ثم انقطعت اخبارها تماما، وقتها كان رد فعل
الازهر ضعيفا ومخذلا .. واليوم تتكرر الحدوتة مع شاب
اعلن دخوله المسيحية فصمت الازهر ايضا وصمت شيخه وكأن
الامر لا يعنيه من قريب او بعيد، الشيخ طنطاوي هو رأس
الازهر ، والبابا شنودة هو رأس الكنيسة، فلماذا لا
يتصرف شيخ الازهر مثلما تصرف البابا في قضية مشابهة
ويعلن اعتكافه طلبا لعودة حجازي الي حضن الازهر علي
الاقل لعمل جلسات نصح وارشاد له؟ فهل الازهر لا يعنيه
تحول شخص الي المسيحية؟ ام انه يترفع بنفسه عن هذه
الامور ويدرج الامر تحت راية حرية اعتناق الاديان؟
واذا كان الامر كذلك فلماذا اعتكف البابا طلبا لعودة
وفاء قسطنطين ما دام الامر يعود الي حرية اعتناق
الاديان؟
قال الحكماء لن
يضير الاسلام خروج حجازي او غيره من الاسلام ودخولهم
المسيحية ،ولن يزيد الاسلام بدخول وفاء قسطنطين اليه
او عودتها مرة اخري، وانما الامر يتعلق بالمبدأ
والتعامل مع هذه المواقف، فلا يصح ان يعتكف البابا
طلبا لعودة سيدة الي حضن الكنيسة، ويتجاهل الازهر
تماما دخول شاب الي المسيحية، فاما ان يترك الامر
بكامله لحرية الاشخاص في اختيار عقيدتهم او يغلق
الباب علي هذا الملف ولا يفتح مرة اخري .. فحدد موقفك
يا شيخ الازهر فأنت مسئول عن حماية الاسلام.. فاما
الاعتكاف طلبا لعودة المتنصرين، او حماية من يدخلون
الاسلام .. والامر في النهاية .. موقف. |