الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 718 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 2 من شعبان 1428 هـ - 15 من أغسطس 2007 م

  في حوار ناري مع رئيس حزب التجمع

 

رفعت السعيد لو وصل الإخوان للحكم سيحيلون ورقي للمفتي

 

السياسة الحالية ستنتهي باستنفاد مرات الرسوب

من يقول إن معارضتنا مالهاش لازمة.. يكون أحمق

نريد أن نعلم الحاكم والمحكوم أدب الحوار والديمقراطية

أقول لأيمن نور الانتحار أهون عليّ من دفاع الأمريكان عني

كنا ننضرب بالجزم ولم نطالب السوفيت بالإفراج عنا

شعار الإخوان ملتبس وغبي ونحن نبكي علي الإسلام وهم يسيئون له

الإخوان لم يكونوا شرفاء معنا في التحالف وأرادوا ركوبنا للوصول للسلطة

عبدالناصر سجننا وعذبنا وكنا نؤيده وننتقده في آن واحد

السادات كان يعتقلنا ويشتمنا ببذاءة ويصادر جريدتنا

نحن أول من رفع شعار «لا لمبارك» عندما اختار طريق السادات

لا أؤيد الكفاح المسلح ومش لازم أتحبس علشان أكون ثورياً

نحن ضد التوريث.. لكن القانون ما يعرفش زينب

 

حوار: حسام عبدالحكم

هو أول رئيس لحزب مصري يأتي بالانتخاب الديمقراطي في ظل وجود رئيس الحزب السابق وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه إلا أن المرء لا يستطيع مقاومة الرغبة في الحوار معه لأن اللقاء معه لا يعتبر أبداً مضيعة للوقت فهو غالباً ما يفجر كثيرا من القضايا ويثير الكثير من الجدل ويتسبب في الكثير من الأزمات رغم كل هذا فهو يتسم بالبساطة والتركيب معاً وينتقل في الحديث من الدنيا إلي الدين ببراعة ويربط بين الماضي والحاضر والمستقبل فهو دارس ومدرس للتاريخ ومؤلف ومفكر في الفلسفة، وهو أيضاً من قدامي المحاربين السياسيين ومن ضحايا الحرب الباردة في مجال الديمقراطية، اتهم بالإلحاد والشيوعية لكنه يقول إنه يبكي علي حال الإسلام ويدافع عن الدين المستنير، كما أتهم بأنه أصبح براجماتياً وأن النظام استطاع أن يستأنسه لكنه يقول إنه عارض 3 رؤساء ودفع الثمن ولم يندم، يهاجم الإخوان بلا هوادة رغم يقينه بما سيفعلونه به لو ملكوا السلطة.. حاولنا أن نقوم برحلة داخل الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع لنستكشف ما إذا كان رجلاً مهادنا أو متزمتا أو ماسكا علي الجمر أو فدائيا أو ديمقراطيا أو ثوريا.. فإلي الحوار..

< أين يقف حزب التجمع في طابور القوي السياسية في مصر الآن؟

- يقف حزب التجمع في أعلي درجات المعارضة ضد كل ما يحدث وما يرتكب في حق الشعب المصري ويمتاز التجمع بأن معارضته بجانب أنها شديدة وحادة وجادة إلا أنها لا تتطرق لمسائل شخصية لأننا نعارض سياسات ومواقف وأولويات ولأننا نعتقد أن كثيرا ممن يتصدون لهذه القضايا ليسوا هم أصحاب هذه القضايا ولا صناع هذه السياسات وإنما هم مجرد منفذين لها وعندما ينتهي دورهم سينتهي دورهم وأن هذا الشخص أو ذاك عندما يستنفد أغراضه ويصبح مثل الدواء الذي فقد صلاحيته أو الطالب الذي استنفد مرات رسوبه يكون قد انتهي.

< هل هذا هو الأسلوب الأمثل في ظل تفشي فلسفة التوريث والتوالد والتكاثر؟

- هذا الأسلوب مناسب في ظل أي سياسة وإذا كان المقصود هو أننا نوجه شتائم فذلك يخلق مناخا في المجتمع يرفض الآخر ولا يحترمه ويستبعده ولا يتفق مع الليبرالية ونحن دعاة ليبرالية وهو أسلوب يرفض الحرية ونحن دعاة حرية لأن الآخر حينما تشتمه أو ترفضه أوتستبعده فإنه يفعل ذلك معك عملاً بالمثل القديم الذي يقول «القبيحة ست جيرانها إذا ما خافوش منها يخافوا من لسانها»، ونحن لا نريد ست جيرانها ولا أنهم يخافون من لسانها ولكن يخافون من مواقفنا ومن قدراتنا ومن معارضتنا نحن لا نستخدم علو الصوت ولا الألفاظ الجارحة ولا ندعو لشخصنة المسائل.

< لكن مواقف التجمع تغيرت كثيراً فلو أخذنا تسلسل الأحداث من 81 و91 يناير 7791 حتي الآن حيث كان التجمع يقود الشارع والآن أصبح في مؤخرة القوي السياسية؟

- إذاً من في المقدمة الآن؟

< الإخوان المسلمون.

- «شوف» أنت لا تخترع المعارضة وإذا تصور أحد أننا نتعامل مع السادات مثلما تعاملنا مع عبدالناصر يكون مخطئا فالرئيس عبدالناصر كان يسجننا ويضربنا ويعذبنا لكننا كنا ننتقده ونؤيده في آن واحد، كنا ننضرب يا مؤمن ضرب غرائب الإبل، تعذيب نازي وكنا نؤيد سياسات عبدالناصر المعادية للاستعمار والصهيونية واجراءاته الاجتماعية التي تحمي مصالح الفقراء والعمال والفلاحين ونختلف معه في الديمقراطية والحرية، وعندما كنا نتعامل مع السادات لم يكن يضربنا لكنه كان يبيع فكنا نعارضه معارضة أشد.

< يبيع ماذا؟

- كان يبيع السياسة لكنه كان في نفس الوقت يتخذ ضدنا اجراءات حادة ولم يحدث منذ ان تأسس حزب التجمع أن خلت الزنازين من عدة مئات من أعضاء التجمع رغم أن حزب التجمع لم يعش في زمن السادات أكثر من 6 أسابيع ففي منتصف نوفمبر 6791 تحول منبر اليسار إلي حزب التجمع وبعد 6 أسابيع بالضبط جاءنا يناير 77 ودخل الزنازين أكثر من 0002 فرد من أعضاء التجمع وكان يوقف جريدة الحزب ويتركنا حتي نطبعها ثم يصادرها حتي يستنزف أموالنا وكان يقتحم المقرات ويأخذ منها كل شيء باعتبارها أدوات الجريمة بما فيها الخزنة الخاوية إلا من 03 أو 04 جنيها والورق والأقلام والكربون والآلات الكاتبة، وكان يشتمنا ببذاءة فكنا نعارضه علي قدر ما يفعله، وعندما جاء الرئيس مبارك نحن مختلفون معه ونحن أول حزب عارضه فعندما تولي الحكم انحني له الجميع علي الأقل ليعرفوا من هو هذا الرجل لكننا عندما أعلن أنه سيواصل برنامج وسياسات الرئيس الراحل رفعنا شعار «لا لمبارك» ودعونا لعدم الموافقة عليه لكن في النهاية اختلف الأسلوب فأنت تتعامل هنا مع رجل لا يصادرصحفك ولا يهاجم مقراتك ولا يستخدم ألفاظا بذيئة ولا يسجنك فهل تتعامل معه مثل غيره، نمرة 3 ما هو المقصود بالمعارضة أنت تقول إننا لم نعد في مقدمة الصفوف فكيف هذا إذا اخذنا الاستفتاء علي المادة 67 عارضنا النص ودعونا لمقاطعة الاستفتاء وجاءت انتخابات الرئاسة وكنا الوحيدين المتاح لنا الترشيح لكننا قاطعناها وهذه ليست معارضة «عبيطة» لكنها جارحة وقاطعنا انتخابات الرئاسة نفسها، وقارن بين ما فعلناه وما فعله الإخوان هم يعارضون بصوت عالٍ.

< لكن الإخوان أكثر الناس الذين يدخلون المعتقلات الآن؟

- القضية ليست أن تدخل المعتقلات أو لا تدخل لأن «ما حدش اتحبس قدي» اللي اتحبس اكتر مني عشان أكون منصف هو الأخ مهدي عاكف لكن ليست هذه هي المسألة، إنما هل المطلوب أن تعارض أو المطلوب أن تعتقل فأنا الآن لا يقدر أحد أن يعتقلني لأنني حزب شرعي ولما كان السادات يعتقلني لم يكن يعتقلني بصفتي حزب تجمع.. لا.. لكنه كان يقول مرة «دول إرهابيين ومرة دول كذا وكذا» نحن قلنا في آخر بيان أصدرناه إن مصر لم يكن بها فساد منذ العهد المملوكي أكثر مما هو موجود الآن، نحن نريد أن نعلم الحاكم والمحكوم أدب الديمقراطية وأدب الحوار أما إذا كان المعيار الأساسي «نتحبس أو ما نتحبسش حاضر يا سيدي اتحبس لك كمان سنة عشان أبقي ثوريا.. بس اتحبس في إيه.. طيب ما أنا باهاجم وما بيحبسونيش» هل أعمل قضية تزوير أو أعمل تنظيما سريا أو أغسل أموالا؟

< بالنسبة لانتخابات الشوري خرجتم عن إجماع المعارضة ودخلتم الانتخابات وقبلتم التعيين فهل هذا يعتبر معارضة أم موالاة؟

- «خلينا نناقش الموضوع بشكل محترم» أولاً أنت لكي تدخل الانتخابات يجب أن يكون عندك مبرر وعندما تقاطع يجب أن يكون عندك مبرر وتتمسك به ما لم يتغير.. صح، وإذا جئت وقلت لم أدخل الانتخابات لعدم وجود اشراف قضائي فماذا نفعل بعد سنة عندما تأتي انتخابات المحليات تدخل أو لا تدخل؟ ثم تأتي في 0102 انتخابات مجلس الشعب.. تدخل أو لا تدخل؟ والواقع لم يتغير فالسياسة ليست بالقطعة، رغم أن القضاة ليسوا ملائكة لكنهم مؤسسة محترمة واشرافها علي الانتخابات أفضل من العبث الذي نراه فهل يصح أن أمتنع عن الشوري وأدخل الشعب وإذا كنت سأقاطع كل الانتخابات «ها أكون ناوي علي إيه» فالتغيير له طريقان.. طريق التغيير البرلماني المصحوب بالضغط الجماهيري، والضغط الجماهيري ليس شرطه تحقيق نتائج، وانتم تنسون أو تتناسون تجربة يناير 7791، هل يمكن أن تخرج الجماهير بشكل أكثر كثافة مما كانت عليه في 77 أو بشكل أكثر حدة بشعارات أكثر من 77، وقتها النظام لم يهتم وانزل الدبابات إلي الشوارع، فهل تصادمك مع الجيش سيؤدي لأن تنتصر عليه طبعاًلا لكنه سيؤدي لأن تعلي من شأن تدخل العسكر في الحكم ونحن نريد أن تحتفظ القوات المسلحة كمؤسسة قومية بعيدة كل البعد عن التدخل في الشأن السياسي.. إذاً هذا نظام «غتت.. تِلم.. تبت» زي السادات وقتها كان في أسوان «حاطط رجل علي رجل وبيقول سيبوهم يهوهوو»، وتحركت الجماهير وأنا لست ضد تحريك الجماهير لكنني مع أن تنمو حركة الجماهير خطوة خطوة كي تصبح أداة ضغط علي النظام ولا أن تخرج في لحظة وتسكت في لحظة ونحن عانينا في السجون ولا نندم فقد فعلنا ما وجب.. لكن مصر ازدادت سوءاً بعد الانتفاضة وتلا ذلك مسلسل القوانين سيئة السمعة فالمسألة هنا هي كيف تتقن فن المعارضة فنحن نريد تحركا جماهيريا وضغطا مستمرا ومتواصلا لكي يخضع النظام لتحقيق أهداف هذا الوطن، أما إذا قررت ألا تلعب سياسة فليس أمامك سوي الكفاح المسلح أو إعلان الثورة والآن من يريد إعلان الكفاح المسلح فليفعل وأنا لن أفعل لأن قرار إعلان الثورة ليس قراره ولا قراري لكنه قرار الشعب ونحن لا يمكن أن نسبق الشعب بـ02 خطوة.

< من وجهة نظرك كيف يمكن إعداد الشعب للقيام بدور إيجابي عن طريق النضال السلمي؟

- بصفتي كنت أعمل في مجال تدريس التاريخ فأنا أري ان ما يتحقق تاريخياً لا يمكن أن يتغير إلا تاريخياً، ومن يقول إن معارضتنا «مالهاش ثمن ومالهاش لازمة ولم تحقق شيئاً» يكون أحمقا، نحن نحقق تراكماً حقيقياً داخل المجتمع ظواهره من لا يراها يكون ليس سياسياً فالاضرابات العمالية التي نراها هل تخرج تلقائياً أم هي نتيجة تراكم.. أيها العمال كذا.. أيها العمال كذا.. والفرق يكمن في أن بيانات عام 77 كانت تحث الجماهير أن تخرج بكل فئاتها، أما الآن فالبيانات فئوية مرة للمعلمين ومرة للأطباء ومرة لكذا أو كذا.

< هل أنتم ملكيون أكثر من الملك حيث تتمسكون بالاشتراكية في الوقت الذي انهارت الشيوعية في معاقلها وتراجع اليسار علي مستوي العالم فلماذا هذا الإصرار علي المواقف؟

- هذا خلط بين المسميات، فهناك الشيوعية وهناك اليسار وهناك الاشتراكية والثلاثة مختلفون، القضية هي اننا يجب أن نميز بين الأشياء، فالشيوعية هي نظام سياسي واجتماعي واقتصادي وفكري يختلف عن الاشتراكية، ربما كانت الاشتراكية هي المرحلة الأولي للشيوعية لكن ليس شرطا ان يكون ركاب القطار جميعاً ينزلون في الاسكندرية هناك من ينزل في بنها. واليسار خيمة أوسع بكثير وهو في مصر يضم كل من يريد حماية مصالح الفقراء.

< لكنكم في حزب التجمع تجمعون كل هذا فأنتم حزب يساري يتخذ الاشتراكية منهجاً ويضم غالبية من الشيوعيين؟

- هذا ليس صحيحاً لأنه يوجد حزب شيوعي وأنا أقول إن التجمع حزب اليسار، فأنا حزب تجمع وطني اشتراكي تقدمي ليبرالي وأنا أضم في صفوفي ماركسيين وناصريين وبعثيين سابقين وقوميين وتيار ديني إسلامي مستنير وتيار ديني مسيحي مستنير.

< لو أن عملية التوريث تمت بشكل نهائي وكما يتوقع البعض ماذا سيكون موقفكم حينئذ؟

- لأن لكل حالة ظرفها السياسي والاجتماعي، نحن ضد فرض التوريث لكن في نفس الوقت الدستور «ما يعرفش زينب» ويعطي المواطن المصري الحق في الترشيح فلا تستطيع أن تقول «بلاش محمود الشناوي يترشح للرئاسة فيطلع في الدستور يتقال ليس من حق محمود الشناوي ان يترشح رئيساً للجمهورية.. ما ينفعش»، وهنا نكون نحن ضد فرد معين أو شخص معين، نحن مع أن يكون هناك قانون حقيقي وتعديل دستوري حقيقي يسمح بمنافسة حقيقية شفافة وأن يكون انتخاب رئيس الجمهورية لدورتين وليس أكثر وبعد ذلك تفتح الانتخابات لمن يريد فينجح هذا أو ذاك في ظل أن نختار الأصلح بين المرشحين لكن سياسات التوريث الحالية نحن ضدها ولسنا ضد أشخاص.

< ما موقف التجمع وموقفكم مما يحدث لأيمن نور؟

- القضية هي إن كان أيمن نور قد أخطأ في تزوير بعض التوكيلات فالقضية جنائية ولا علاقة لها بالمعارضة، والحكم فيها عنوان الحقيقة هذا من جانب، وأريد أن أقول شيئاً بالنسبة للسجن«لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها» فقدحدث لي أكثر مما حدث لأيمن نور ففي عام 8791 قبض عليّ و«لقحوني» في سجن القلعة ووقتها كان عندي إصابة في العمود الفقري تهددني بشلل رباعي وكانت إصابة منذ أيام التعذيب الله يرحمه الرئيس عبدالناصر، ووقتها الشاويش جمعة «لهفني في رقبتي فحدث كسر في الفقرة العنقية ولم أطلب وقتها عفوا صحيا ولا غيره لأن رحم الله امرأ عرف قدر نفسه، وأيام السادات عندما سجنني لو كان عرف بهذا لكان قال «فطسوه» ولكن بعث لنا طبيب أمراض نساء وكشف عليّ وطلب تحويلي لقومسيون وجاء تقرير القومسيون من 6 أطباء كان تقريرهم إن هذا المرض لا يهدد حياته بالوفاة ولم أشتك أو أرفع قضية لأن هذا هو قانون العفو الصحي.

< لكن الجميع يعلم أن أيمن نور لم يكن في حاجة لعمل توكيلات مزورة لأنه علي الأقل محام؟

- هذه قضية أخري وتراجع فيها ملفات القضية.

< إذاً لماذا لم يرتفع صوتك للدفاع عن أيمن نور؟

- أنا لم أدافع عن أيمن نور ولا سعد الدين إبراهيم لأنني لا أريد أن أكون شريكاً للأمريكان في الضغط علي الدولة للإفراج عنهما، أنا ضد أن يلجأ أي سياسي للأجنبي «إحنا كنا بننضرب بالجزمة» ونعذب بوحشية وكان وقتها السوفيت يمدون مصر بالسلاح ويشاركون في بناء السد العالي ولم يذهب أحد للسفارة السوفيتية ويطلب تدخلهم للإفراج عنا، فأنا مستعد أنتحر أو أموت ولا أطلب من الأمريكان أن يدافعوا عني لأنني لو سمحت للعدو الذي يفعل ما يفعله في العراق وافغانستان وفلسطين ويؤيد الصهاينة أكون واقع في نفس الشبكة.

< ما سر تشددك مع الإخوان المسلمين؟

- إذا كان الإخوان المسلمون هم الإسلام فتعالي ننضم جميعاً إليهم ويصبح كل من لا ينتمي إليهم مناوئا لجماعة المسلمين ومناوئا لأهل الحل والعقد وكافر، أما إذا كانوا مجرد حزب سياسي يتستر بالإسلام فمباح لنا ان ننظر إليهم برؤية انتقادية والمشكلة مع الإخوان هي أن الدين تسليم بالإيمان والسياسة تسليم بالخصومة ومن يجعل الدين سياسة يجعله خصومة ومن يجعل السياسة دينا يجعلها شريعة، فإذا تكلموا في السياسة قالوا الرسول زعيمنا فهل يستطيع أحد أن يمس الرسول؟ وإذا قالوا القرآن دستورنا هل يستطيع أحد قول حرف خطأ، أما شعار الإسلام هو الحل فهو شعار ملتبس وغبي.. لماذا لأننا جميعاً بما فينا فضيلة المرشد الاستاذ مهدي عاكف نعاني من آلاف المشاكل في مصر مثل الفقر والبطالة والتعليم والجوع والفساد والإفساد وعدم الحرية والغلاء، إذا كانت هذه المشكلات موجودة لكان الإسلام حلها أو يصبح الإسلام حلها «إذاً الإسلام مش موجود دلوقتي»، وإذا كان الإسلام موجودا «طيب ما حلهاش ليه؟» وإذا قال حكومة الإسلام هي الحل يبقي فيه حكومة للإسلام ولا لأ.. لإن الإسلام لا يعرف الدولة الدينية فهم هنا يقولون إن هذا المجتمع لا إسلام فيه يكفرون الحاكم والمحكوم مثلما قال كبير مفكريهم الأستاذ سيد قطب.

< إذاً أنتم تأخذون علي كاهلكم التصدي للإخوان مع الحكومة؟

- أريد أن أقول إن البعض يخلط بين أننا نعارض الحكومة وبين أننا نعارض الإخوان، وربما علي الأقل عندما اختلف مع النظام «يكشروا في وشي»لكن لو حكمنا الإخوان ما تعرفش هايعملوا إيه.

< ماذا تتوقع أن يفعل معك الإخوان لو وصلوا للحكم؟

- كنت في زيارة لفؤاد باشا سراج الدين وكان يجلس معه الله يرحمه الاستاذ مأمون الهضيبي وسأله فؤاد باشا «لو انتم حكمتكم ها تعملوا إيه في الراجل ده؟» تصور يا مؤمن «ما هانش عليه» يقول نناقشه أو حتي نستتيبه ولكن قال نعرض أمره علي أهل الحل والعقد فقلت له عرفت النتيجة «نحيل أوراقه للمفتي» لذلك فأنا واجبي أن أدعو لتشكيل بديل آخر وطني تقدمي ليبرالي ينهض بمصر ويحترم المرأة والأقباط والفن والأدب والحرية وإعمال العقل ويحترم الآخر وهذا لايتوافر عند الإخوان فلا يأتي أحد ويطلب مني أن أتحالف معهم ولو مؤقتاً.

< لكن الإخوان يقولون إنهم يحترمون كل هذا؟

- لا يجرأون لأنهم يقدسون كل ما كان في الماضي وأتحدي أن يقف أحدهم ويقول أخطأ الأستاذ حسن البنا في حرف واحد أو يقول نحن نعارض الفكر القطبي الذي أصبح المصدر الأساسي لكل الإرهاب الموجود في العالم ومرجعيته لكل الإرهابيين فهل يستطيع واحد منهم أن ينتقد أفكار سيد قطب.

< إذاً هل أنت تؤيد ما تتخده الحكومة ضد الإخوان من اجراءات ومنها الاعتقال؟

- هذه قضية ثانية فأنا أعارض الإخوان معارضة فكرية وأري أن مواجهة الحكومة لهذه الأفكار المتأسلمة بالسجن لا تصلح معهم، وكان غيرهم أشطر، كان عبدالناصر أشطر.

< إذاً ما الأسلوب الأمثل من وجهة نظرك؟

- بأن نناقش هذه القضايا ونواجههم لذلك هم يغضبون مني أكثر مما يغضبون من الحكومة لأني أعارضهم فكراً وأفند أفكارهم بالمقارنة بالشرع وبالمقارنة بما قال به القرآن وماقالت به السنة وبالمقارنة بالفقه، والمشكلة أنه ليس هناك من يفعل ذلك، الجميع يمسك العصا من المنتصف إما خوفاً أو جهلاً، وأنا من وجهة نظري أننا بحاجة إلي تحالف وطني ديمقراطي ليبرالي عقلاني يناقش افكار هذه الجماعة ويضغط عليها بالعقل والمنطق والفكر والجماهير بأن ننتقد كل ما كان من أفكار رثة قيلت في الماضي في تراثهم.

< هناك قضايا تجمع بينكم وبين الإخوان مثل معاداة الصهيونية ومعاداة أمريكا وتحرير الدول العربية ومحاربة الفساد فلماذا لا يكون التحالف علي هذه المبادئ؟

- هم لا يريدون حليفاً هم يريدون أن يمتطونا هم يريدون حصاناً يركبونه ويتخذون منه سبيلاً إلي الشرعية بالإضافة إلي أنهم لم يكونوا شرفاء في التحالف معنا وقد جربناهم كثيراً.

موقفك المتشدد من الإخوان يجعلك محل هجوم ونقد ألا يهمك هذا؟

- من قال إن موقفي متشدد لقد عارضت عبدالناصر والسادات ونالني ما نالني ولم أندم فأنا أدافع عن شرف هذا الوطن.

< لكن البعض يتهمك بالإلحاد والشيوعية فهل لا يؤثر هذا فيك؟

- هذا نوع من البذاءة وقد فعلوها عندما قال رحمه الله المرشد الثالث الحاج حامد أبوالنصر إن حزب التجمع حزب كافر ورفعنا عليه قضية وفي نهايتها طلبوا الصلح والاعتذار ووافقنا وهذا يعني أنهم لا يثبتون علي المواقف، ونحن نبكي من أجل أحوال المسلمين وهم يتباكون هم اساءوا للإسلام والمسلمين بأفكارهم هم وغيرهم من أصحاب فتاوي بير السلم، فالاتجار بالدين جريمة لذلك فهم يغضبون حينما أقول إنهم متأسلمون.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات