|
حالة قلق داخل جهاز مترو الأنفاق
بسبب التحقيقات السرية في المخالفات
بالمستندات.. بيع القضبان خردة
بعيدا عن اللجان الفنية
مسئول يهدر الملايين علي تغيير
البازلت الخاص بمحطة المطرية أكثر من مرة في وقت قصير
شكاوي من العاملين للنيابة
الإدارية ضد مدير الصيانة يتهمونه بسوء معاملتهم
ومخالفة القانون
كتب: عز الأطروش
تسود حالة من
القلق داخل جهاز المترو بسبب التحقيقات السرية
والتحريات التي تجريها الجهات الرقابية لتتبع الفاسدين
والمتسببين في اهدار المال العام، وعلي النقيض فهناك
حالة من اخفاء المعلومات عن وزير النقل والغريب انه لم
يعلم حتي الان وكأنه في كوكب آخر غير الذي نعيش فيه،
فكان من الأولي ان يقوم وزير النقل بفتح هذا الملف
واحالة المقصرين للتحقيق حتي تكون هناك مصداقية
لتصريحاته المتتالية عن كشف الفساد وتتبعه وانتهاج
سياسة الاصلاح ولكن الوزير بعيدا عن كل هذا وما يشغله
الان هو التغييرات الوزارية القادمة ويسعي للاطمئنان
علي وجود اسمه من بين الباقين حتي لا يحصل علي استمارة
6 وهذا اقرب الاحتمالات.
هذا الاسبوع
تواصل «الميدان» فتح ملف الفساد في مترو الانفاق ونبدأ
بخطابين صادرين من مرفق مياه القاهرة الكبري وموجهين
لجهاز مترو الانفاق بتاريخ 22/7/2007 ومنه طلب تمرير
ماسورة بمنطقة المعادي اسفل السكة بدلا من التي انفجرت
يوم الجمعة 16/7/2007 اثناء محاولة تمريرها ليلا وهذه
فضيحة تؤكد تلاعب مسئولي الجهاز لائتلاف تواريخ تقديم
الطلبات دون سند من القانون، لأنه تم تركيب الماسورة
في تاريخ انفجارها المذكور، وهناك مخالفات اخري تتعلق
بالمادة اللاصقة للقضبان «البلانجات» والتي اثبت
المسئولون بالهيئة انها فاسدة لكن الجهاز يقوم
باستخدام هذه المادة رغم فسادها حيث يلصق بها القضبان
بخط المرج حلوان بطول 40 كيلو متر حيث سبق وصرح
المهندس ابراهيم رمضان مدير عام الصيانة المدنية
وهندسة السكة بالخط الاول بأن هذه الصيانة تستمر لمدة
عشر سنوات ورغم ذلك وبعد صيانة المترو كله، قام منذ
حوالي عامين بتجديد محطة السيدة زينب بحوالي 2 مليون
جنيه ثم عاد ليجد نفس المنطقة هذا العام بنفس المادة
الفاسدة بقيمة 5،2 مليون جنيه، فكيف تحدث كل هذه
التجاوزات علي مرأي ومسمع من المسئولين.
ونكشف بالمستندات
والسيديهات عمليات تقطيع قضبان مترو الانفاق ومن ثم
بيعها وبدون وجود اللجان الفنية التي من المفترض ان
تشرف علي هذه العملية وبذلك تكون هناك شبهة اهدار
المال العام وتستوجب التحقيقات ومن واقع هذه السيديهات
والاوراق تم بيع قضبان سكة المترو بعد ان يتم فكها
وتخريدها حيث يتم تخريد هذه القضبان اعتمادا علي معدل
النحر للقضيب وليس بسبب عدم صلاحيته الفنية لرداءة
النوع.
وهذه القضية تطرح الكثير من التساؤلات ومنها لماذا لا
يتم بيع الحديد الخردة المكهن فعلا من مسامير وصاج
وناتج خرط العجلات المكدسة بالاطنان في مخازن طرة
الاسمنت ومعنا صور لهذه القطع علي الطبيعة في حين تم
بيع القضبان التي تم فكها لعدم صلاحيتها في فترة تولي
المهندس ابراهيم رمضان مسئولية هذا العمل بصفته مدير
ادارة هندسة السكة فهل هذا يعد اخفاء لهذه القضبان بعد
فكها؟! ولماذا لم تقم لجنة من مهندسي المترو وكبار
المسئولين بادخال هذه القضبان التي تم فكها بادخال هذه
القضبان مرة ثانية الي مصانع الحديد والصلب لاعادة
تدويرها وصبها مرة اخري وتوريدها للمترو مقابل مصنعيه
فقط بدلا من شرائها مرة ثانية بملايين الدولارات،
ومرفق بالمستندات صورة ضوئية ما يؤكد قيام الشركة
المصرية القابضة للصناعات المعدنية في 1 يناير 2004
لصناعة قضبان السكك الحديدية، فمن المسئول عن اهدار
هذه القضبان ذات المواصفات العالمية فمصر تستورد هذه
القضبان بالمتر الطولي في حين تم بيعها خردة؟ ولماذا
لم يتم تشكيل لجنة من جامعة القاهرة او عين شمس لدراسة
هل يتم تخريد هذه القضبان ام يعاد استعمالها في خطوط
اقل كثافة مرورية كالورش وسكك
Z حيث لا يوجد مهندس من
المترو حاصل علي دراسات عليا كالماجستير او الدكتوراة
بالرغم من توليهم مناصب قيادية عليا مثل مدير عام
ورئيس ادارة مركزية ورئيس مجلس ادارة واقصي شهادة
حصلوا عليها هي دورات تدريبية؟ ولماذا تم ترقية
المهندس ابراهيم رمضان وتزكيته عند وزير النقل عقب بيع
القضبان لمدير عام الصيانة فهل هي كفاءة في العمل كما
يدعي المهندس مجدي العزب رئيس مجلس الادارة؟!
ولماذا بيعت
القضبان المفكوكة علي السكة والتي فكت منذ شهور في حين
تركت القضبان المفكوكة منذ سنوات؟ وما سعر الطن من هذا
الحديد الصلب وهل بيع بسعر صفائح السمن والسلامون ام
بسعر اقل والاشاعات تقول ان الكيلو جرام منه بيع
بخسمين قرشا، وما سعر الطن من القضبان المستوردة من
الخارج؟ وأين ضخت اموال هذه الخردة؟
وهل تم صرف كشوف
مكافآت علي من قاموا ببيعها «خردة» خاصة انه سبق ان
قبضت وزارة الداخلية علي لصوص قضبان سكة حديد وفي
شهادة المسئولين اقروا بأن هذه القضبان غير مصرح
ببيعها ومرفق بذلك بيان وزارة الداخلية، ولماذا منع
المهندس مجدي العزب جميع مهندسي المترو ان يقدموا
اوراقهم للترشح لدرجة مدير عام الصيانة المدنية
للمنافسة علي الدرجة مع المهندس ابراهيم رمضان فهل تم
منعهم من قبل القيادات ام لكفاءة الاخير وهل تم
تخويفهم والدليل ان اعلان الترشح للمنصب لم يتقدم له
سوي شخص واحد فقط وهو الحالي.
وبالاضافة للاسبق فالمهندس ابراهيم رمضان قام بعمل دك
لسكة z بالمطرية خلال
اجازة نصف العام الدراسي 2005 وتم تغيير جميع البازلت
الخاص بالسكة بمحطة المطرية، وبعد ثلاثة اشهر في اجازة
آخر العام قام مرة اخري بتغيير هذا البازلت والقضبان
واضاع ملايين الجنيهات علي جهاز المترو ولم يحاسبه
احد فلماذا ولمصلحة من ان يقوم بتغيير البازلت بملايين
الجنيهات ثم بعد اشهر قليلة يقوم برفع البازلت الجديد
وتغييره مرة اخري وقد ادعي انه اخطأ في التقدير وكان
لابد من تغيير السكة وهذا ما لم يفطن له في المرة
الاولي التي لم يغير فيها غير البازلت فقط دون السكة
وافطن لهذا الامر في المرة الثانية فلماذا لم يحاسب
علي اهدار الملايين هذه بسبب عدم فطنته وتغاضي الجميع
عن هذا الخطأ وهذا مدرج في دفتر ناظر محطة المطرية، مع
العلم ان البازلت يتم تغييره علي اقل عمر افتراضي كل
ثلاث سنوات، ولماذا الاصرار علي ان يورد المقاول
للمترو «بازلت» جديدا ويوجد الالاف من الاطنان ملقاه
بالمخازن والتي تحتاج الي نخلها فقط لفصل الاتربة عنها
علما ان عملية النخل تساوي 10:20% من قيمة البازلت
المورد بمعرفة مورد المترو، فلماذا يتم اهدار هذه
الملايين دون مبالاة ان هذه الاموال ملك للشعب وليس
لاشخاص بعينهم؟ الي جانب ذلك فهناك استجوابات تناقش في
مجلس الشعب حول ظاهرة بيع القضبان وتسعيرة البيع التي
تم البيع بها ولكن لا احد يلتفت لذلك.
وتؤكد المستندات
قيام المسئولين بالجهاز من ترك اكثر من 3 الاف متر
مكعب من البازلت تتعدي قيمتها مليون جنيه بقيت من
تجديد خط حلوان وهي كميات ملقاة بحوش كوستيكا فلماذا
لا تستغل هذه الكميات وهذا يعد اهدارا للمال العام.
والمثير ان الذي
يقيم امكانية تخريد القضبان من عدمه هو فني درجة ثالثة
لحام ويدعي «م.ص».
ولم تقف
المخالفات عند هذا الحد فهناك ايضا العديد من الشكاوي
التي تقدم من العاملين والجهاز رغم التحقيقات التي
تجري فتقدم بتاريخ 29 مارس 2007 الماضي كل من مصطفي
محمد حسين وابراهيم عبدالمقصود علي وجمال محمد محمد
وعمر بسيوني واشرف فاروق محمد وعبدالفتاح محمد
عبدالفتاح ومحمد عزت عطية وابراهيم رشدي ويسري محمد
قطب واحمد عبدالحميد العزب ويوسف عبدالله سليمان ومجدي
علي ومعمر محمد السعيد ومحمد احمد ابراهيم وماهر سيد
احمد وعماد عبدالرازق بشكوي للمستشار رئيس هيئة
النيابة الادارية لسكك مدينة نصر ضد المهندس مدير عام
الصيانة المدنية وهندسة السكة بالخط الاول لسوء
معاملته واضطهاده حيث اتهموه بمخالفة قانون العمل
ولوائح الهيئة واعتماده علي لائحة خاصة به حيث يطالبهم
بالعمل ساعات اضافية دون مقابل حيث يحصل علي حافز كامل
والا تم خصم الحافز كله، وقالوا انه يرفض التصريح
بالاجازات العارضة وهذا يخالف القرار رقم 17 لسنة
1982.
واضافوا انه
يجبرهم علي العمل في اختصاص غير اختصاصاتهم المعينين
عليها فالسباك يجبره علي العمل بالاسوار وازالة اي
حادث علي السكة، علما بأن بها خط كهربائي قدره 1500
فولت وفي حال رفضهم يحالون للتحقيق ويجازون بدون وجه
حق، واشتكوا من اهانتهم والتحدث معهم باسلوب غير لائق
بالاضافة الي عدم ايقاع القانون معهم وغيرها من
المخالفات التي عرضناها من قبل.
والمثير انه رغم
كل هذا الا ان الشغل الشاغل الان لمسئولي المترو هو
البحث عن المصدر للمعلومات التي تعرضها «الميدان»
ويتوعدون بمحاسبته، وسوف نوالي في الملفات القادمة
العديد من المخالفات.
|