|
الاعدام لضباط التعذيب قتلة المواطنين
أقسام الشرطة
سلخانات لتعذيب المواطنين وإرهابهم بالطوارئ سابقاً
ومكافحة الإرهاب حالياً!
كتب: عز الاطروش
أكد نشطاء
ومسئولو المجتمع المدني ان اقسام الشرطة تحولت الي
سلخانات لتعذيب المواطنين عن طريق زبانية وجلادي
الداخلية في سلخانات وثلاجات الشرطة مستخدمين وسائل
خطيرة مثل الصعق بالكهرباء والكي في أماكن حساسة
والتعليق والضرب والحرق والجلد بالكرابيج، كما اعتبروا
التعذيب عادة يومية ومنهجية في المجتمع المصري.
وقال المحامي
محمد منيب رئيس المركز الافريقي للديمقراطية وحقوق
الانسان ان التعذيب في السجون المصرية اصبح موجودا
بشكل دائم ومستمر لكن هناك من يحاول عدم اظهارها علي
السطح وهم اصحاب المصالح المرتبطة بضباط الشرطة
والأمناء ومن الذين يكونون مسئولين عن الرأي العام..
وهذه الانتهاكات يومية ولا تنتهي وفي الفترة الاخيرة
وصل التعذيب لحد غير مسبوق ولا يمكن اخفاؤه من قبل
المستفيدين من هذه العمليات القذرة.
واضاف: ما حدث في
قسم شرطة المنصورة من انتهاك صارخ لحقوق الانسان حيث
وقوع حالتي وفاة في اسبوع واحد من اثر التعذيب داخل
القسم ومن نفس الضباط يثير الرعب والخوف فرغم كل هذا
لم يحدث شيء ولم يتحرك قلب او مشاعر المسئولين او
قيادات وزارة الداخلية او حتي وزارة العدل.
وتابع: من الواضح
ان التزوير الذي يتم في الانتخابات من جانب رجال
الشرطة اكثر امانا لهم، واصبحت القيادات السياسية
مدينة لهؤلاء بمقاعدهم وبالتالي فلا يجرؤ احدهم علي
الحديث عن الموضوع فهم اصحاب الفضل في مقاعدهم
السياسية والنيابية، كما ان السلطة الآن اصبحت تتعامل
مع جميع المواطنين باعتبارهم اما خدما او عبيدا،
وبالتالي فلم يعد لدي اي من رجال الشرطة اي احساس انه
موجود في موقعه لخدمة المواطنين وانما هم في خدمة
اصحاب السلطة وهم جزء منها وهذا يؤكد اننا اصبحنا في
مناخ فاسد لا يتوافر فيه الحد الادني من احترام حقوق
المواطن والديمقراطية، واصبح جهاز الشرطة قائماً علي
حماية الفساد والمفسدين، فهم الذين يتولون صرف تكاليف
الجهاز وللأسف نحن الآن في زمن انهيار لفكرة الأمن
وعلاقته بتطور المجتمع ولعل التقارير الحقوقية التي
ترصد ما يحدث في اقسام الشرطة من انتهاكات خير دليل
علي ذلك لان التعذيب اصبح عادة منهجية ووسيلة لتصفية
وردع السياسيين والوطنيين وارهاب المواطنين وتفعيل
القضايا ووسيلة لانهاء القضايا بسرعة من جانب الضباط.
وقال طاهر ابو
النصر المسئول عن ملف التعذيب في مركز هشام مبارك
للديمقراطية وحقوق الانسان ان تفشي ظاهرة التعذيب في
الاقسام في الفترة الاخيرة ليس معناه انها حديثة
ولكنها موجودة في مصر منذ سنوات كثيرة ولكن الجديد ان
هذه الانتهاكات والفضائح لم تأخذ حقها في الاعلام
والظهور الا في هذه الايام فالناس بدأت تصور هذه
الوقائع وتكشفها وتتحدث دون خوف وذلك من خلال الصحافة
التي تهتم بقضايا التعذيب وكشف وسائله والقائمين به.
واصبحت عملية
التعذيب في مصر منهجية تحدث بصفة يومية في اقسام
الشرطة وكان من الصعب الكشف عنها مسبقا ولكن الان
الآليات تسمح بنشر هذه الفضائح المفزعة كما ان المجتمع
لابد وان يتكاتف والمواطنون والشخصيات العامة من اجل
الوصول الي مرتكبي هذه القضايا للقضاء عليها، وكشف
مرتكبيها والوصول بهم الي ساحات القضاء ولكن للاسف
الجناة يفلتون من العقاب بسبب ثغرات قانونية واخري في
الضمائر وبسبب الرعب الذي يعيشه المواطن الذي تم
تعذيبه وبسبب الخوف من الفضيحة احيانا واحيانا اخري
بسبب تهديدات رجال الأمن للمواطن واستغلال نقاط ضعفه
وقلة حيلته.
واضاف ان تعذيب
المواطن في الاقسام بالضرب بأدوات غير آدمية والكرابيج
وكذا التعذيب بالحرق والالقاء من البلكونات مثلما حدث
مؤخرا والذي تم حرقه في مدينة المنصورة بمحافظة
الدقهلية وما حدث في محافظة مرسي مطروح منذ عامين حيث
تعرض مواطن للحرق وعلي اثرها تقدم الضابط للمحاكمة
وغيرها من الحالات التي يقشعر من ذكرها الانسان،
فالتعذيب اصبح الآن في مصر منهجا لرجال الشرطة فأفراد
الشرطة الذين يقومون بالتعذيب لابد وأن يؤهلوا للتحول
عن اسلوب التعذيب، ووصلنا الآن لمرحلة التعود سواء
المتهمين او مسجلي الخطر واصبح التعذيب الآن من اجل
التعذيب واصبح اي شخص جاهزا للتعرض للتعذيب سواء كان
متهما او بريئاً ام تم القبض عليه عن طريق التحريات
مستغلين في ذلك قانون الطوارئ ومكافحة الارهاب في ثوبه
الجديد ويتم استغلالهم كمبرر للضغط علي الضحية من قبل
رجال الشرطة.
وأكد المحامي
شريف هلالي المدير التنفيذي للمؤسسة العربية لدعم
المجتمع المدني وحقوق الانسان ان ظاهرة التعذيب موجودة
منذ سنوات عديدة وتوجد مئات الحالات التي تحدث بصفة
شبه يومية في اقسام الشرطة وتحدث حالات الوفاة ولكن لم
تكشف هذه الفضائح الا مؤخرا.
وهذا التعذيب قد
يصيب اي مواطن يتم القبض عليه من بيته ومن بين ابنائه
او من عمله لمجرد الاشتباه او لتقفيل القضايا ويتم
التعامل مع الناس بعيدا عن القانون.. وهذه وسيلة
للضباط للتحقيق في الجرائم بسرعة ولتحقيق نتائج
لصالحهم دون النظر لحقوق المواطن الانسانية ودون النظر
للنص القانوني القائل ان المتهم بريء حتي تثبت ادانته
ويتعاملون بمبدأ ان البرئ متهم حتي ولو لم تثبت
ادانته، كما ان الضوابط والتشريعات القانونية الحالية
غير كافية وللاسف بعدما يتم كشف وقائع التعذيب يسارع
المسئولون عن ذلك باختلاق الاوراق والتلاعب فيها
والتحايل علي القانون واصبح النص القانوني يعالج كل
حالات التعذيب حيث يتم به اجبار المواطنين علي
الاعتراف ولعل هذه الجزئية واضحة وتم تجسيدها في واقعة
التعذيب التي حدثت في قسم شرطة حدائق القبة عندما تم
احتجاز الاخ وتعذيبه بالصعق الكهربائي في القسم حتي
يتم الضغط عليه للارشاد عن مكان شقيقه الذي صدر له
قرار اعتقال ولكن المأساة اكتملت بعدما توفي الرجل
البريء نتيجة هذه القسوة وعدم الرحمة وعدم احترام
مبادئ الدين الاسلامي الحنيف التي تحث علي الرحمة.
واضاف ان هناك
مشروعات لتعديل المادة 621 من القانون من اجل ان تعاقب
علي كل اشكال التعذيب.
كما ان الاسباب
الاساسية للتعذيب في مصر تتمثل في تعذيب الرهائن وهي
سياسة متبعة في اقسام الشرطة او يتم تقفيل القضايا
وهذه الطريقة سائدة لعدم قيام وزارة الداخلية بدورها
الطبيعي في مكافحة هذا التعذيب.
وكما هو معروف
فإن التعذيب يكون في اماكن مخصصة لذلك وهي اماكن تابعة
لمكان رئيس المباحث في غرفة تسمي بالثلاجة يتم فيها
التعذيب عن طريق اساليب عديدة ابرزها الصعق الكهربائي
بالضغط علي الناس وكذا يتم الضرب والتعليق من الارجل
والايدي والصعق باماكن حساسة في الجسد او استخدام الكي
بالنار في مناطق حساسة بالجسد.
ورغم انتقادات
منظمات ومؤسسات حقوق الانسان ومنظمات العدل الدولية
فالظاهرة لم تنته واصبحت تمارس بشكل بشع وفاضح دون
احترام لحقوق الانسان او آدميته او احترام القوانين او
المواثيق الدولية.
|