|
أيمن نور: البعض يدخل عالم
السياسة من سلم الخدم .. والناس تعلم حقيقتهم
ألم تفكر في انتقام الله يا موسي
يوم تقف بين يديه؟
من محبسه في سجن
مزرعة طره العمومي بعث الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد
برسالة إلي موسي مصطفي موسي عقب اعتراف لجنة الأحزاب
به اختص جريدة «الميدان» بنشرها، وكشف نور في رسالته
تفاصيل انضمام موسي للغد واسباب فصل الغد لموسي عقب
انتهاء الانتخابات الرئاسية وردا علي حديث تليفزيوني
لموسي روي نور لموسي تفاصيل اللقاء الأول بينهما عقب
تقديم أوراق حزب الغد عندما انضم موسي للغد تلبية
لرسالة تليفونية عشوائية تلقاها من مؤسسي الغد عام
2004، كما كشف عن علاقة موسي وشقيقته بشخصية نافذة في
الحزب الوطني وعلم موسي بتدبير قضية توكيلات الحزب قبل
الإعلان عنها وسفره قبل هذا الاعلان فجأة الي دبي
وتفاصيل عودة موسي للقاهرة لإزاحة مني مكرم عبيد من
قيادة الغد اثناء حبس نور وتنحية ابراهيم عيسي من
رئاسة تحرير الصحيفة بعد ان فشل رجب هلال حميدة في
اتمام هذه العملية.
وأشار نور في
رسالته لموسي عن اسباب قرار فصل موسي وحميدة وآخر من
الحزب فور انتهاء الانتخابات الرئاسية معللا ذلك بقيام
حميدة بتأييد مرشح الحزب الوطني بلافتات بالشوارع
وهروب موسي من المعركة الي الساحل الشمالي والادلاء
بتصريحات تتضمن خروجا عن الالتزام الحزبي واضاف نور في
رسالته ان موسي بعد فصله دفع لإعلان تنازعه علي الحزب
الذي كانت انقطعت صلته به بقرار الفصل ليكرر سيناريو
معلوما لافساد الحياة الحزبية واختتم نور الرسالة
بعبارات يحمل فيها موسي المسئولية امام التاريخ للتورط
في مثل هذا السيناريو واتهمه بالسطو علي جهده الذي
يدفع حياته وحريته ثمنا له.
.. موسي..
داهمني الخوف علي
نور وشادي -ولداي- عندما التقيتك لأول مرة بالصدفة عام
1995 علي مائدة افطار رمضاني بمنزل النائب محمد
المرشدي بضاحية المعادي.. كنت وقتها خارجا توا من غمار
معركة انتخابية برلمانية، جالست فيها الناس في المقاهي
والشوارع والحارات والحدائق العامة، احدثهم عن والدك
«مصطفي موسي» الذي خاض ذات المعركة، بذات الدائرة عام
1951، وغيره من الرموز، التي صنعتها ارادة الناس،
فاستوطنوا ذاكرتنا، وعواطف جيل لم يرهم، مأخوذا
برومانسية سياسية مفرطة، اخرجني منها ذلك اللقاء
الاول، الذي غرز دبوسا حادا في ثقتي ان الاسد لا يلد
الا شبلا، وأن الشبل مهما كانت رهافة انيابه، الا انه
اسد «صغير» ينتمي لفصيلة الاسود، وليس الدواجن،
المترهلة، ويتحلي بفضائل وقيم الاسود، التي لا تأكل
الا من صيدها، وجهدها، ولا تهاجم غريما لها، الا وجها
لوجه، ولا تغوص انيابها ومخالبها في لحم بني جلدتها.
الانطباع الذي
خلفه اللقاء الاول، باعد بينه وبين اللقاء الثاني،
الذي جاء بالصدفة المحضة، عندما انتهينا قبل ان نراك
من اعداد برنامج حزب الغد، بعد سنوات طوال من الجهد
والسهر والاجتهاد، وبعد ان تقدمنا بأوراق الحزب،
ارسلنا عشرات الالاف من الرسائل التليفونية
«العشوائية» تدعوا المؤمنين والمهمومين بهذا الوطن
للمشاركة في كتيبة الغد، والتي تصادف ان تلقيت -انت-
رسالة منها، مبديا في اتصال منك الرغبة في الانضمام
للغد الذي لا اعرف -حتي الآن- صدقا، هل طالعت برنامجه
المدون في 1200 صفحة ومبادئه وثوابته وقيمه؟ أم لا؟!
مكتفيا بدورك -المشكور- في نسخة بعد ان نفذت عشرات
الالاف من النسخ التي طبعناها ووزعناها خلال عام 2004
وقبل ان نتلقي توكيلا وحيدا منك باسمك في التقديم
الثاني لأوراق الغد؟
.. عندما اقرأ يا
موسي بعض ما تدلي به لبعض الصحف، تعقد الدهشة لساني،
واسأل نفسي: كيف تملك القدرة علي النظر للمرآة؟! فكما
يبحث الوجه في المرآة عن ابعاده الحقيقية تبحث المرآة
بدورها عن وجه الحقيقة لترض غرورها كمرآة!! لا احسب يا
موسي ان هناك مرآة تحتمل كل هذا الزيف والخداع، وعندما
يكسر الانسان مرآته، ينقد ذاته، ويتحول لانسان غابة،
متجردا من كل مظاهر التحضر، غير قادر علي رؤية قبح
مظهره في عيون الناس، ولا حرج موقفه وهو يتجرد من
ملابسه، واسم لم يصنعه، ولم يحافظ علي ما تبقي من
ذكراه في عيون الناس!! المنفيون عن جنة الناس، وحدهم
هم الذين تحركهم الغرائز والنزوات.. فلا يعرفون الفارق
بين دعوات ولعنات الناس!! ارجو ان تكون طالعت مقال
الكاتب خالد صلاح الذي نشره بجريدة المصري اليوم عدد
الاثنين 6 اغسطس تحت عنوان «ياهوذا الغد»!!
.. موسي..
قديما قالوا إن
الناس كالسيوف -سيف بألف.. وسيف بدرهم.. وكلاهما مثل
الآخر في العيار من قبل مشاهدة البرهان.
.. موسي..
لا اكره في
الدنيا أكثر من هذا الثالوث: الظلم والغدر وثقل الدم..
واعترف لك ان اول
نجاح اشهد لك به، هو قدرتك علي جمع هذه المتناقضات
المتنافرة بطبيعتها -خاصة- فيما ادليت به من تصريحات
مضحكة من فرط ما تحمله من دواعي الاسف والاسي منك
وعليك.
.. موسي..
اثقل هذه النكات
دوما هو ما طالبت به النائب العام من ان يمكنك من
احتلال مكتبي «الخاص» في ميدان طلعت حرب!! ونشرته -دون
خجل- في جريدة الأمن ولجنة السياسات واذا كان يحسب
عليك سخافة النكتة، الا انه يحسب علي غيرك مثل هذا
الاجتراء الذي صور لك ان كل شيء مباح ومتاح طالما معك
سلطة لا يحدها قانون، ولا منطق، ولا عقل، في رغبة
مجنونة في الانتقام والشعور بنشوة انتصار تمتطي في
سبيله من قبل ان يلعب هذا الدور.
موسي..
تابعت ايضا ما
نشر عن ذلك اللقاء في قناة المحور واحسب ان ما نشر عن
هذا اللقاء كان في منتهي السخافة والظلم منك لنفسك
وتجسيدا لقدرة فائقة علي الغدر بكل شيء، واي شيء
والمغالطة بغير حد وسقف.
موسي..
قلت يا موسي اننا
تعارفنا نتيجة رغبتي في خوض الانتخابات في دائرة والدك
وقد وجدت اني الشخص المناسب لهذه المهمة!! واثر ذلك
تشاركنا في وضع برنامج الحزب (!!) وانا اسألك بالله
عليك من قال لك اني فارقت الحياة كي تبلغ بك الشجاعة
في الكذب والافتراء والادعاء الي هذا الحد فاذا ضحكوا
عليك وقالوا لك اني انتقلت للعالم الآخر فلابد ان
ينتقل معي مئات الالاف من البشر الاحياء كي تقول مثل
هذا الخرف لان الجميع يعرف الحقيقة وانك لم تدخل ولم
تلامس ارض هذه الدائرة في حياتك كلها الا بعد انضمامك
للغد عبر رسالة محمول عشوائية وانك لم تقرأ برنامج
الغد اصلا كي تدعي انك شاركت في وضعه!! وحتي بعض
المقالات التي كنت تطلب ان ننشرها لك بالغد الصحيفة
انت اعلم من غيرك من كان يكتبها وكم كانت عبئا ثقيلا
علينا.. فأين حمرة الخجل؟!
موسي.. ماذا دهاك
هل فقدت الذاكرة -لا قدر الله- ام ان الامر لا يتجاوز
ما هو مفقود من تمييز بين الابيض والاسود بين الحقيقة
والكذب بين ما قيل لك ان تقوله تبريرا لغدرك بالغد
وبالرجل الذي اخذ بيدك وقدمك للحياة الحزبية، وبين
الحقيقة التي تعلمها جيدا هل نسيت ما فعله بك الدكتور
نعمان عندما طلبت ان تنضم -مجرد انضمام للوفد- هل تذكر
انه رفض مجرد وجودك، او مجرد ان يرد علي طلبك!! هل
نسيت رأي البعض الذي صارحتك به بل الذي سمعته باذنك من
رجل الاعمال الذي اشتري شركتك وكذلك من منير فخري
وغيره.
موسي..
انت تتهمني
تلميحا في حديثك بالغموض في علاقاتي «الخارجية» هل كنت
فعلا تقصد هذا؟! وانت تعلم ان لدي ما ارد به لاخرس
الجميع.. فانا يا موسي لم اذهب لاسرائيل!! ولم اتاجر
معها!! ولم اوظف في احدي شركاتي خبراء زراعة
اسرائيليين!! ولم اصاهر اقرب الناس اليهم في مصر!!
.. انا يا موسي..
وانت تعلم هذا تماما لم يدخل يوما مليما واحدا حراما
لجيبي او بيتي او حزبي الذي انفقت عليه ما كنت اكسبه
من عملي بجهدي وعرقي وكثيرا ما كنت ابيع بعض ما املك
من اصول كي لا نمد يدنا لأحد.
انا يا موسي لم
انصب يوما علي احد ولم ادخل سجونا خارج البلاد ولم
اتسول الامراء والرؤساء باسمي او باسم والدي او اتاجر
به.
موسي..
عندما كان البعض
يسأل عن سر وجودك الي جانبي صامتا بعيدا عن الفعل
والانفعال، كنت ادعي ان لك دورا اخر في المرحلة
القادمة في الجانب الاقتصادي في الحزب.. هذه الكذبة
البيضاء التي كنت ارفع بها الحرج عنك لا تعني ان
تصدقها وترددها وتقول هكذا جهارا نهارا، انه كان لك
دور كبير في تمويل الحزب، لا اريد ان اوجه كلاما جارحا
او صادما لم تتعوده مني، لكن انت تعرف ان دورك
التمويلي لم يتجاوز افكارا وهمية ساذجة عن العضوية
والاشتراكات والاعلانات لم تحقق منها الا صفرا كبيرا..
وان ما انفقته لم يتجاوز -حتي فصلك من الحزب- تصوير
الاوراق وبطاقات العضوية ومبالغ محدودة انفق اضعافها
اعضاء صغار في الحزب.. فقط اذكرك بما قالته احدي
السيدات من قريباتك عندما قال رجب مثل هذا الكلام في
برنامج علي الهواء مع جمال عنايت عندما اتصلت هذه
السيدة، وقالت: منين؟! لانها تعرف جيدا اوضاعك المالية
في الـ 20 عاما الاخيرة وهذا ليس عيبا او انتقاصا منك
لكن العيب هو الكذب والادعاء بغير الحقيقة..
موسي..
بعض الناس يدخل
الي عالم السياسة من الباب «العمومي» فيصعد الدرج
هوينا او بسرعة.. قد يقفز او يتعثر، قد يتقدم او
يتأخر، لكن الناس دائما ترقب صعوده ونزوله، ارتفاعه
وهبوطه، لكن من يكتشف الناس فجأة انه «فوق» في اعلي
السلم لا يعرفون من اين دخل، ومتي صعد؟ وكيف صعد درجات
السلم المليئة بالصاعدين والنازلين، دون ان يراه أحد؟!
لابد ان يصيح الناس في وجهه «أمسك حرامي».
موسي..
هذا الرجل ربما
لا يكون لصا محترفا، ولكن المؤكد انه ليس من اهل
الخطوة فالحد الادني ان هذا الرجل حاول ان يغافل
الجميع وصعد من «سلم الخدم» لكن هذا السلم ليس مخصصا
الا لصعود الخدم، والطباخين، والباعة الجائلين، وهؤلاء
جميعا يحق لهم الصعود علي هذا السلم متجاوزين الجميع
لكن لا احد قد يسمح لهم بالجلوس في الصالونات حتي لو
ارتدوا افخر بدلة «ردنجوت».
موسي..
لا يستحق الحياة
من لم يشق، ويتعب، ويعرق، ويتعذب، من لم يشق الصفوف في
الزحام، ويدخل من باب الدخول، ويخرج من باب الخروج،
ويصعد امام الجميع.
موسي..
انا لست كثيبا من
الرمل تبدره حفنة هواء!! والسياسة ان لم يدرها الرجل
دارت بالرجال، وجعلتهم يكذبون ويخونون ويصدقون
اكاذيبهم.
موسي..
تعلم انت وغيرك
انك لم تكن يوما لا منافسا، ولا متنازعا علي الغد، وان
المكان الذي شغلته يوما قبل فصلك من الغد لم يكن الا
تقديرا لمكانة والدك في نفوسنا وان ذلك المكان وتلك
المكانة لم تحسن استغلالها، وبدلا من ان تكبر بالمكان
لتكون الشخص المناسب في المكان المناسب، حاولت ان تصغر
بالمكان ليناسبك باقصاء كل من تتصور انه قد يهدد
مكانك، بفعل قدراته، او خبراته، او مواهبه، فيوما تطلب
اقصاء الدكتورة مني مكرم عبيد، وآخر محمد منصور حسن،
ومرات وائل نوارة، وايهاب الخولي، وأحمد قنديل،
وغيرهم، بضيق افق وزاوية الرؤي، لا يناسب موقع الرجل
الثاني في حزب لا يقبل منطق الخصم الدائم من رصيد لم
يكن لك بعد ادني دور في تكوين ما تراكم منه بفعل سنوات
من العمل البرلماني والشعبي والفكري تسبق مولدك سياسيا
في الغد بعشر سنوات علي الاقل.
موسي..
كانت الفاجعة
التي تفوق قدرتي علي استيعاب وعلاج هواجسك وافتقادك
للثقة في ذاتك او الرغبة في اثقالها سياسيا هو ما ثبت
من علمك بتلفيق تلك القضية، وهروبك قبل موعدها الي دبي
فجأة، وبـ 24 ساعة فقط!!
وكانت الصدمة
الثانية هي عودتك فجأة وأنا في سجني لاقصاء الدكتورة
مني مكرم عبيد من قيادة الحزب، وتغيير ابراهيم عيسي من
رئاسة تحرير الغد تنفيذا لتعليمات جهات فشلت في هذا من
خلال رجب هلال حميدة وآخر ودون ان تراجع احدا في الحزب
او حتي تخطرني!!
موسي.. للاسف لم
اخذ كلامك -احيانا- عن التنسيق شخصية نافذة بالحزب
الوطني وعلاقة شقيقك مأخذ الجد، ولا حتي ما كنت تردده
احيانا عن صديق الذي يشغل موقعا كبيرا في امن الدولة
وكنت اتصور انك اولا واخيرا عضو في مؤسسة ملتزم بما
تقرره الاغلبية فيها طالما قبلت الاستمرار فيها وكنت
دائما اراهن علي قدرة الغد علي القبول بالتباين في
اطار مؤسسي يحكمه الاتفاق في حد ادني من المبادئ،
والقواعد واهمها الالتزام بما تقرره الاغلبية.
موسي.. حتي هذا
الرهان الاخير سقط عندما هربت للمرة الثانية من معركة
الانتخابات الرئاسية مستقرا في الساحل الشمالي تاركا
الحزب كله ومعركته لتعود فجأة في اليوم التالي
للانتخابات لتظهر في القنوات الرسمية مشيدا ومهللا
لمعركة ونتائج لم يتصل علمك بها ولم تكن طرفا في
ادارتها التي تولاها نائب رئيس الحزب السفير ناجي
الغطريفي ومعه جميع القيادات الحزبية عدا موسي مصطفي
ورجب هلال حميدة الذي كان يجالسنا في الصباح ويضع
لافتات تؤيد مرشح الحزب الوطني في المساء ويعود في
صباح اليوم التالي ليذكرها باغلظ الايمان!! والآن تقول
في حديث تليفزيوني انك ابعدت عن المعركة!!
يا موسي .. من
نصحك او دفعك او دفع بك بعد هذا لادعاء تنازعك علي
الحزب ضلك واهان ما كنا نقدرك من اجله، مكررا لعبة
امنية سخيفة، ومفضوحة ومهينة ما كنت اتمني لمثلك ان
يتورط فيها، ويسقط في اسرها، محققا بك ما لم يتمكن من
تحقيقه بسجني وظلمي، فالغد لم يكن انا، ولم ولن يكون
انت او غيرك، فهو ملايين الاشياء والانفعالات، وزفرات
ولعنات وتأوهات وصرخات انصاف احياء يعيشون انصاف موتي،
في وطن يستحق الحياة بكرامة في غد افضل.. الغد كان
وثيقة تأمين لمستقبل انجالك اينور ومصطفي وانجالي نور
وشادي في وطن اكثر عدالة وحرية وتقدما.
يا موسي.. من لم
يشق نهرا في صحراء الواقع، لا يحق له ان يشرب منه،
واذا شرب فلن يسامحه الله ابدا اذا سممه! الم تفكر في
انتقام الله يا موسي؟ الا تخشي هذه اللحظة؟
يا موسي.. ان
السطو علي جهد عمري، الذي ادفع ثمنا له نزيفا من دمي
وحريتي، وحياتي ليس امرا يمكن التسامح فيه، او اصطناع
مبرر ساذج له، من تلك التي ترددها..
يا موسي.. انك
تلوث يديك بجريمة لا تغتفر وتخضب يدك بدم حي وساخن
يسعي البعض لممسحه يتخلصون بها من اثار فعلتهم بها.
يا موسي.. لا تكن
انت هذا الممسحة، التي يتمسحون فيها، ويعلقون في
رقبتها فأسهم وسيفهم وادوات الجريمة التي ارتكبوها
ويكملونها بك.
يا موسي.. لن
تجني من القادم الا الاسوأ، فانت تعلم ان الحكم
الابتدائي الصادر لك سبقه مزيد من الاحكام بانتفاء
صفتك وانك غير ذي صفة.
يا موسي.. انت
تعلم ان هذا الحكم صدر في غير مواجهة قضائية مع حزب
الغد، وقياداته الشرعية المنتخبة كما ان جمعيتك
العمومية مزورة لحما ودما.
يا موسي.. ان
اعتراف لجنة الاحزاب بك هو حلقة جديدة في مهزلة
التلاعب والعبث بالحياة الحزبية والتدخل ممن لا يملك
لمن لا سند لشرعيته ولا صفة له.
اقول لك: ما
فعلته معك لجنة الاحزاب ليس اعترافا يخلق واقعا بل هو
محاولة لفرض امر واقع بقرار من امين الحزب الحاكم علي
حزب لا يقع في دائرة نفوذه الحزبي.
واقول له: لقد
ذكرتني بالرجل الذي اراد ان يبعد النمل عن علبة السكر
فكتب عليها «ملح يا نمل»!!
ربما يكون النمل
لا يعرف القراءة
ولكن لا شك انه
يحس ويجيد التفرقة
بين الملح والسكر
ولو وضعوا الف
لافتة تقول إن
السكر ملح.. والملح سكر
لماذا يا موسي لا
يدرك البعض ان الناس في مصر
ليست اقل في
الذكاء من النمل؟!!
موسي.. آسف لكل
شيء مفيد كان يمكن ان استهلك فيه تلك الدقائق التي
حررت فيها لك هذه الرسالة لكني اردت ان ارد علي ما
تقوله.. وأن يكون ردي في مواجهتك فهكذا يفعل الشرفاء.
د. أيمن نور
8/8/2007
سجن مزرعة طره
العمومي
|