الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 719 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 9 من شعبان 1428 هـ - 22 من أغسطس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

الطبيب المصرى العائد من السعودية لـ الميدان المسئولون فى مصر تجاهلونى.. وصديقى الهندى أنقذنى من الجلد

 

هيئة الأمر بالمعروف ألقت القبض على واتهمونى «بالسكر» والتبشير للمسيحية

أحد زملائى اتهمنى بالبصق عليه وتم الحكم ضدى بـ 20 جلدة

الدبلوماسيون والعاملون فى السفارة المصرية بالرياض يتعاملون بضعف وهوان مع السلطات السعودية

صديقى الهندى حصل لى  على تأشير خروج من أحد الأمراء دون علم السعوديين أو المصريين

 

كتب: ممدوح عزت

اخيرا وبعد شهور طويلة من المعاناة والألم والتوتر عاشها الطبيب المصرى المسيحى ممدوح فل فهمى فى السعودية عاد الى مصر دون مساعدة من احد كما يؤكد د. ممدوح نفسه لـ «الميدان» عندما التقيناه لاجراء هذا الحوار حيث أكد لنا ان ما نشرته بعض الصحف حول تدخل جهات عديدة للدفاع عنه الى ان نجحت فى حل المشكلة ومنها الخارجية المصرية والسفارة المصرية بالرياض والوزراء والمسئولين ومنظمات حقوق الانسان وغيرهم.. أكد د.ممدوح ان كل هذا لا اساس له من الصحة وينافى الواقع والحقيقة ان عودته كانت عن طريق تدخل احد اصدقائه «هندى الجنسية» والذى يعمل لدى احد وكلاء الامراء السعوديين هناك والذى استطاع عن طريق علاقاته المتشعبة بسبب عمله لدى هذا الوكيل ان يحصل لـ د.ممدوح على فيزا «خروج وعودة» والتى سافر بها عائدا الى مصر وبشكل صحيح وقانونى.

وأضاف  د.ممدوح ان السلطات السعودية والمصرية لم تعلم بعودته الى مصر ربما بعد عدة ايام من رجوعه وهذا دليل على عدم متابعتهم لاحواله وشكواه وقال للاسف الشديد لم اجد اى مساندة حقيقية من السفارة المصرية بالسعودية وقد اتسم اداؤها بالسلبية واللامبالاة وكأنهم يعملون لدى السلطات السعودية مجرد موظفين وليسوا دبلوماسيين مصريين حيث كانت الصفة الغالبة فى تعاملهم مع السلطات السعودية هى الضعف والهوان والتردد والخوف وعدم الجدية وكل ما فعلوه لحل مشكلتى هو الرجاء والتوسل وطلب رضائهم والحفاظ على عدم اثارة غضب الطرف السعودى حتى لو لم يكن على حق ولذلك نجح صديقى «الهندى» فيما فشلت فيه سفارة طويلة عريضة وجيش من العاملين بها من المصريين!

وأشار ممدوح الى ان ما حدث يرجع الى عام 2004 عندما سافر الى السعودية ليعمل فى تخصصه فى الجراحة العامة بمستوصف «البيان الوطنى» وكانت الامور تسير دون مشاكل الى ان حدث خلاف بينه وبين بعض زملائه الاطباء من المصريين والذين يعملون معه فى نفس المكان وهذا ما يحدث عادة فى كثير من الاحيان بين زملاء المهنة الواحدة وخاصة فى الغربة فعلى حد قول ممدوح فإن سبب الخلاف هو ان زملاءه حاولوا دعوته لدخول الاسلام وترك المسيحية ولكنه لم يستجب اليهم فى دعوتهم هذه رغم انهم نجحوا قبل ذلك فى ادخال احدى الممرضات الفلبينيات وتدعى «مارى جين» الى الاسلام بعد ان كانت مسيحية الديانة واطلقوا عليها اسما جديدا هو ايمان واقاموا احتفالا كبيرا بهذه المناسبة .

وأضاف: عندما رفضت اعلنوا الحرب ضدى حيث فوجئت ذات يوم بدخول قوة من افراد هيئة الامر بالمعروف  والنهى عن المنكر تقتحم مكان عملى وتقوم بالقبض على وتصادر اوراقى الشخصية وتليفونى المحمول واصطحبونى الى منزلى الذي تم تفتيشه ومصادرة بعض الاوراق والكتب وتمزيق الصور الدينية المسيحية التى كانت موجودة بالمنزل وتم مصادرة «الانجيل» وبعض التفاسير الدينية المسيحية واصطحبونى الى قسم الشرطة ليتم حبسى انفراديا لساعات طويلة الى ان تم التحقيق معى واتهمت «بالسكر» وشرب الخمر اثناء العمل وفى كل الاوقات.

ويضحك د. ممدوح على هذا الموقف كثيرا عندما يقول لقد طلبت من المحقق ان يقوم بتحويلى الى احد المستشفيات لاجراء تحليل بالدم ليظهر على الفور اننى لم اكن فى حالة «سكر» الا ان المحقق رفض ذلك تماما كما ان المحقق ابلغنى بأننى متهم بالتبشير والدعوة الى الديانة المسيحية ومحاولة ذلك مع العاملين المصريين بمكان العمل! وان القبض والتحقيق جاء بناء على عدة شكاوى من زملائى والذين اتهمونى ايضا بأننى لا افيق من الخمر على الاطلاق فقمت بإخبار المحقق بأننى خلال الفترة الماضية واثناء عملى قمت باجراء عشرات العمليات الجراحية الدقيقة والمتخصصة الناجحة وهذا دليل علي عدم صحة الاتهام لان هذا العمل الطبى يحتاج الى يقظه شديدة وتركيز فى كل صغيرة وكبيرة وانتباه تام وهذا لا يتفق مع حالة «السكر» ولكن ايضا لم يسمع احد لدفاعى وتم تحويلى الى النيابة أوما يماثلها عندنا.

وبعد ذلك تم الافراج عنى ولكن المشاكل عادت مرة اخرى بعد عدة اشهر قليلة مع نفس الزملاء مرة اخرى اثر اختلاق مشاجرة معى وتم القبض والتحقيق معى مرة اخرى وخرجت بعد عدة ايام ورفض كفيلى السعودى بعد ذلك رجوعى الى العمل مرة اخرى ورفض السماح بدخولى الى مسكن الاطباء والمبيت فيه كما ينص عقد العمل وامتنع ايضا عن اعطائى حقوقى المادية مما اجبرنى ذلك الوضع على الاقامة على نفقتى  الخاصة واعتمدت فيما يرسله اهلى فى مصر من اموال لاستطيع مواصلة حياتى فى ظل عدم موافقة اى جهة حل مشكلتى ودون ان استطيع الحصول على فيزا للرجوع الى بلدى مصر وفى هذه الاثناء فوجئت بصدور حكم ضدى بـ 20 جلدة فى دعوى احد زملائى الاطباء ضدى بتهمة اننى قمت بالبصق عليه!

وبعد ان اعيتنى الحيل مع السفارة المصرية هناك وجميع المسئولين لجأت الى عرض مشكلتى عن طريق وسائل الاعلام المختلفة وذلك ايضا دون جدوى وكذلك لم يجد اللجوء الى منظمات حقوق الانسان المختلفة شيئا وكان امر عودتى الى مصر بفضل الله ودون تدخل اى جهة فى ذلك والامور كانت تحل بمجهود شخصي وفردى بحت قمت به وساعدنى فيه اشخاص عاديون وعلى رأسهم الصديق الهندى الجنسية والذى «بطريقته الخاصة» استطاع الحصول على فيزا «خروج ودخول» وبشكل قانونى ورسمى والتى كانت الطريقة التى اعادتنى الى مصر واهلى واصدقائى واحبائى من المسلمين والمسيحيين واثناء حوارنا معه فى منزله بمنطقة الساحل بشبرا مصر بالقاهرة دخلت علينا الحاجة ام محمد جارة د.ممدوح والتى أكدت لنا ان علاقتهم بأم ممدوح واسرته ترجع الى 45 عاما مضت وان زوجها عصمت لم يستغن عن صداقة واخوة فل والد ممدوح طول عمره بل والاجمل من ذلك كله ان هناك اربعة ابناء من الاسرتين اصبحوا «اخوة» فى الرضاعة فمحمود اخو مايكل ود. ممدوح اخو ام احمد بعد ان سمعت هذه الجملة انهيت الحوار فورا فليس هناك كلام آخر بعد ذلك مهما كانت فصاحته وبلاغته.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات