|
حتي الكوايتة عذبونا!
كتب: محمد على خير
جاءت حادثة تعذيب حسام وجمال الشابين المصريين
(27سنة) في الكويت علي يد ضباط الشرطة الكويتية لينكئ
جراحا عديدة ويفتح ملفات كثيرة لا أحسبها قد أغلقت،
كما يطرح أسئلة كثيرة منها مثلا:
هل يجرؤ أحد أفراد الشرطة المصرية علي ممارسة التعذيب
بحق مواطن كويتي بل ضد أي أجنبي علي أرض مصر حتي لوثبت
في حقه الاتهام المسنود اليه؟
لماذا لم يحسب ضباط الشرطة الكويتية (عددهم خمسة)
أثناء تعذيبهم للشابين المصريين حسابا أو وزنا لرد
الفعل الرسمي للسلطات المصرية؟
أم كانوا علي يقين أن من يعذبونهما ليس لهما وزن أو
قيمة في بلدهما ؟
هل كان ضباط الشرطة الكويتية يمارسون مع الشابين
المصريين بعض مايحدث للمصريين في أقسام الشرطة
المصرية؟
ماهو رد الفعل الرسمي المتوقع للحكومة المصرية تجاه
واقعة التعذيب المثبتة بحق ضباط الشرطة الكويتية؟
هل سيكون قويا وعلي مستوي ماحدث؟ وهل سنترك الرد
الرسمي المصري لاحدي ادارات الخارجية المصرية؟
أم سينتهي الأمر بزيارة أحد مساعدي وكيل وزارة
الخارجية الكويتية للقاهرة و(تبويس الخد) ثم التصريح
بأن الحادث كان فرديا ويجب ألا يؤثر علي العلاقات
المصرية الكويتية؟ (الله يقطعها).
أم سيأتي المسئول الكويتي ومعه كام عقد عمل لتطييب
الخاطر؟
لماذا لم تقدم السلطات الكويتية اعتذارا رسميا فور
علمها بالحادث؟ أم أن مصر لم يعد لها وزن أو قيمة؟
هل تذكرت سلطات الكويت وضباط الشرطة الكويتية ما قدمته
لهم مصر (التي يعذبون ابناءها الآن) من دعم أثناء
احتلال العراق للكويت ولولا الدعم المصري لكان الضابط
الكويتي وجميع أهله وأقربائه ورؤسائه يتسولون الآن في
شوارع بغداد لكون الكويت المحافظة ال19للعراق مثلما
قال صدام حسين؟
هل كثير علينا أن يغلي قليل من الدم في عروق المسئولين
المصريين بعد مهانة ابنائنا في الخارج؟
لماذا لا تعمل حكوماتنا ولو مرة واحدة لحماية رعاياها
في الخارج حتي ولو بمنطق فتوة زمان الذي يحمي (رجالته)
من أي أذي يصيبهم.
الأسئلة كثيرة وذكر بعضها مؤلم لكن علينا ألا نندهش من
تعذيب أبناء مصر علي يد بعض ضباط الشرطة الكويتية، بعد
حادث اعتداء أحد ضباط الشرطة الكويتية علي الملحق
التجاري المصري بالكويت في أبريل الماضي في محفل دولي
حضره وزير التجارة السوري رغم أن الدبلوماسي المصري قد
كشف عن هويته.
وكيف تقيم شرطة الكويت وزنا لبعثتنا الدبلوماسية بعد
أن اعتدت علي أحد أفرادها دون أن تسحب مصر سفيرها
اعتراضا وهذا أضعف الايمان.
نطالب بفتح ملف كرامة المصري في الخارج بعد أن أصبح
ملطشة للجميع ولايوجد من يدافع عنه ولم يعد له (دية).
أتذكر هنا أنه في عام 89 حدث في مدينة الرياض أن نشأت
مشكلة بين بعض عاملات الفلبين وصاحب العمل السعودي
حول تأخر أجورهن وخلال أيام كان وزير العمل الفلبيني
(بنفسه) في الرياض يلتقي المسئولين السعوديين وتم حل
المشكلة لصالح عاملات الفلبين وكانت تصريحات الوزير
الفلبيني وقتها قوية تدعم كل فلبيني يعمل في السعودية
أو الخليج.
شيء من هذا كنا نتمني حدوثه في الكويت يؤكد لهؤلاء
المعتدين أن عندنا دولة وحكومة لاتقبل بما حدث لأحد
ابنائها وأنه لن يغمض لها جفن وكرامة أولادها في
الأرض؟
وخطورة الأمر أن المسألة ليست فردية بدلالة تكرارها
خلال شهور قليلة،ومن المتوقع تزايدها بعد أن أغلقت مصر
بابها علي نفسها وتركت أولادها لقاطع طريق أو كلب ضال
شرس مثلما حدث بالكويت.
لكن نخشي أن يأتي الاحتجاج الذي نريده من وزارة
الداخلية المصرية بدلا من الخارجية.
بحجة أن تعذيب
المصريين حق أصيل للشرطة المصرية ومن صميم اختصاصها لا
ينازعها فيه أحد، أما أفراد الشرطة الكويتية الذين
عذبوا أبناءنا فالقصاص العادل منكم لن يكفينا. |