|
تغيير وزاري كبير يطيح بـ 70% من الوزراء
خروج وزراء الخدمات و4من وزراء رجال الأعمال
حادث العبارة وملف القطارات وراء خروج لطفي منصور
رفع سعر رغيف العيش يعجل بخروج مصيلحي ومحمد كمال لن
يجلس علي كرسي فاروق حسني
كتب: محمد على
خير
بعد الدعم السياسي الذي قدمه له الرئيس مبارك في لقاء
معه بالاسكندرية بدأ الدكتور نظيف في تنفيذ ماطلبه منه
الرئيس بضرورة التواصل الاعلامي مع المواطنين وتشير
جميع المؤشرات داخل أروقة الحزب الوطني أن الرئيس
مبارك قد حسم مسألة تغيير رئيس الوزراء وذلك بالابقاء
علي دكتور نظيف وذلك لمتابعة الخطط التي شرعت حكومته
فيها.
كما تشير جميع المؤشرات الي اجراء تغيير وزاري واسع
وغير محدود يشمل عددا كبيرا من الحقائب الوزارية بنسبة
تصل الي 70%.
ويأتي علي قائمة الخارجين وزراء الخدمات وكذلك
الوزارات التي فشلت في حل مشاكل الجماهير وفي هذا
الصدد تشير التقديرات الي خروج وزير التضامن الاجتماعي
والذي شهدت فترة توليه الوزارة تدنيا عاليا في الأداء
خاصة فيما يتعلق بالأزمات المتلاحقة في رغيف العيش
وآخرها ماحدث من ارتفاع في سعر الفينو،كما ساهمت كثافة
الاضرابات العمالية المتلاحقة وعدم ايجاد حلول ناجحة
وفعالة للمشاكل العمالية الي أن تفقد الوزيرة عائشة
عبد الهادي مقعدها الوزاري،وبات في حكم المؤكد خروج
وزيري التعليم العالي هاني هلال ووزير التربية
والتعليم يسري الجمل ،أما د.هاني هلال فخروجه المؤكد
جاء بسبب عدم وضوح رؤيته لحل مشاكل التعليم الجامعي
المزمنة كما أن تصريحاته الأخيرة تحت قبة مجلس الشوري
أكدت غياب الحد الأدني من الحس السياسي لديه ،أما
الدكتور يسري الجمل فلم يشهد التعليم قبل الجامعي اي
انجاز يذكر بل ينتقل حال التعليم من سيئ الي أسوأ
والأمانة تقتضي القول أن مشاكل التعليم قبل الجامعي
وحلها يفوق طاقة أي وزير بمفرده لأن اصلاح التعليم هو
نتاج عمل لمنظومة متكاملة وليس عزفا عشوائيا لأحد
الوزراء.
وكان للأزمات
الكثيرة التي شهدتها وزارة العدل في عهد وزيرها الحالي
المسشار ممدوح مرعي الدافع في تغييره خاصة ان الوزير
لم يسع للم شمل القضاء حوله مثلما فعل سلفه سيف النصر
كما أن خلافه مع بعض قضاة مجلس الدولة وتصعيد الموقف
بصورة غير مسبوقة أدي الي وضع الرئاسة في خيار صعب
فعدم الاطاحة بالوزير يعني موافقة القيادة السياسية
علي مايقوم به من تصرفات.
أما الموقف في السياحة والتي لم تشهد تغييرا يذكر
لوزيرها الحالي زهير جرانة عكس سلفيه البلتاجي
والمغربي أدي الي اتجاه نية القيادة السياسية الي
تغييره وجرانة هو أول وزير يأتي من فئة رجال الأعمال
سيتم تغييره ولكن ستخرج معه مجموعة أخري غير قليلة من
رجال الأعمال مثل لطفي منصور وزير النقل والذي اجتهد
في محاولة اصلاح ما فسد في هذا المرفق الكبير ولكن لم
تظهر نتائج سريعة في وزارته مما جعل القيادة السياسية
تميل الي تغييره واضعة في الاعتبار ملفات أخري كان
أداء وزارة النقل فيها دون المستوي مثل حادثة العبارة
وغرق أكثر من ألف مصري فيها والتي فتحت ملف النقل
البحري في مصر والذي يعشش الفساد داخله،كما أن تردي
حال القطارات جعل تغيير الوزير محسوما ،ولكن نذكر له
تبرع مجموعة شركاته بمليون جنيه لأهالي ضحايا العبارة
السلام نأمل أن المستفيدين بها قد صرفوها،كذلك فان
وزارة الزراعة والتي كان يتوقع لها أن تشهد حلا لملفات
كثيرة تتعلق بالسياسة الزراعية وكذلك قضية المبيدات
الا أن الوزير أمين اباظة لم يترك بصمة واضحة،ويبقي
عدد من الوزارات لم يتم حسم مقاعدها حتي الآن مثل
وزارات الطيران والاسكان فقد حقق قطاع الطيران مستوي
جيدا من الانجاز ولدي الوزارة عدد من المشروعات التي
شرعت في تنفيذها مثل تطوير صالات السفر والوصول وخطة
الاحلال والتجديد لأسطول مصر للطيران من الطائرات
...لكل ذلك لم يتم حسم بقاء الوزير أحمد شفيق ام لا.
وكذلك الحال في وزارة الاسكان فرغم أن الوزارة قد حققت
في عهد وزيرها الحالي أحمد المغربي اعلي تدفق مالي
للخزانة العامة كما يحسب لوزيرها أن سياساته اتسمت
بأعلي درجة من الشفافية الا ان وزارته تجاهلت البعد
الجماهيري في سياستها، فاذا كانت الاشادة مطلوبة
بالعائد المادي الكبير الذي حققه المغربي الا أن الوجه
الآخر لهذه القرارت عكس ارتفاعا غير مسبوق في أسعار
العقارات والأراضي حتي بات الحصول علي شقة سكنية ضربا
من الأحلام بعد أن بلغت متوسطات الأسعار للمتر السكني
حوالي الفين بل وثلاثة الاف جنيه دون تشطيب لكل ماسبق
لم يتم حسم موقف التغيير في هذه الوزارة.
وفيما يتعلق بوزارة البترول فيذكر المراقبون ماحدث في
المؤتمر العام السابق للحزب الوطني عندما ألقي وزير
البترول سامح فهمي خطبة عصماء عن مستوي الانجاز الذي
تحقق في عهده منذ توليه الوزارة،ولو تتبعنا سيل
تصريحات وزير البترول لظننا ان مصر تعوم علي بحور من
البترول،وأنها ستؤسس لمنظمة أوبك جديدة خاصة بها وقد
اكتشف بعض قيادات الحزب الوطني عدم دقة التصريحات
والأرقام الصادرة عن وزارة البترول، بل ذهبت بعض
التقارير الي التأكيد علي تراجع ايرادات قطاع البترول
للخزانة العامة في عهد الوزير سامح فهمي ولكل ماسبق
فان النية قد تتجه الي تغيير وزير البترول.
في المقابل فان وزارة الاوقاف قد تشهد تغييرا ورغم أن
بدايات وزيرها الدكتور زقزوق قد شهدت انجازات للوزارة
في المجال الدعوي والاتصال بالخارج وتصحيح صورة
الاسلام في الغرب الا أن سياسة الوزير في عدد من
الملفات لم يكن في صالحه مثل قضية الاذان الموحد
وعلاقة المساجد بالامن.
بترشيح فاروق حسني لليونسكو بات منصب وزير الثقافة
شاغرا ولذلك سيبدأ رئيس الوزراء المكلف بترشيح البعض
لشغله ولم يتم حسم الشخصية المرشحة لمنصب وزير الثقافة
وان كانت أمانة السياسات تحاول الدفع بالدكتور محمد
كمال لشغل هذا المنصب لكن المؤكد حتي الآن ان الوزارة
لن تذهب اليه.
أما الوزارات السيادية وهي الاعلام والخارجية
والداخلية والدفاع فهذه الوزارات يحسمها الرئيس بنفسه
وان كانت المؤشرات تؤكد بقاء ثلاثة وزراء فقط وخروج
الرابع وهذا هو المرجح حتي الآن.
وفيما يتعلق بوزراء المجموعة الاقتصادية والتي تضم
رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة وبطرس غالي وزير
المالية ومحمود محيي الدين وزير الاستثمار فهي
المجموعة التي يدعمها امين السياسات بالحزب الوطني
جمال مبارك وتلقي منه كل تأييد ودائما ما يشيد
بالسياسة الاقتصادية والمالية لهؤلاء الثلاثة.
وعندما سرت انباء الاطاحة برئيس الوزراء برز اسم وزير
التجارة رشيد محمد رشيد كمرشح أول لرئاسة الوزراء ،أما
الوزير بطرس غالي فان الأداء العام لوزارته والذي يلقي
استحسانا دوليا يجعله قابعا في وزارته لفترة طويلة
قادمة وكان التحفظ من نصيب الدكتور محمود محيي الدين
والذي جاء بسياسة مفادها ادارة أصول الدولة وتهيئتها
لمواكبة العصر الحالي ثم انتهي به الحال الي بيع
الأصول بدلا من ادارتها ورغم أن النية تتجه الي اقصائه
بعد فشله في ادارة ملف الخصخصة الا أن الدعم غير
العادي والذي يلقاه وزير الاستثمار من جمال مبارك يقف
سدا منيعا دون الاطاحة به.
ما سبق ذكره هو قراءة منا لما يدور داخل كواليس الحزب
وأروقته العليا،ولكن سيظل الرئيس هو القابض بيد من
حديد علي زمام الأمور والذي قد يفاجئ الجميع بصورة
مغايرة عما توقعوه..هذا هو الرئيس الذي نعرفه منذ
26عاما والذي لاتعرف فيم يفكر الآن وهل لقاؤه بالدكتور
نظيف كان دعما سياسيا له كما فهم الجميع بمن فيهم رئيس
الوزراء نفسه أم كان لقاء تكريم بعد الهجوم الحاد الذي
شنته عليه وسائل الاعلام خاصة الصحف.
علي أية حال فالأيام القليلة القادمة ستكشف عن كل
مانريد معرفته،وياخبر النهادرة بفلوس بكرة يبقي
ببلاش....بس ييجي بكرة.
الأسبوع القادم:
الحكومة التي نريدها |