|
داود عليه السلام.. ليس ارهابياً
كتب: د. إلهام شاهين
ينتشر في الغرب القول إن الرسول [ كان رجل عنف ورجل
حرب «إرهابياً» ونسمع ونشاهد ذلك في كبري فضائياتهم
ونقرأه في جرائدهم وحملاتهم ونستشعره في تصرفاتهم
ونظراتهم فهم يعتقدون ان محمداً كان ارهابيا والمسلمون
انما يفعلون ما امرهم به محمد ويسيرون علي نهجه في
الحرب والارهاب والأعجب من ذلك ان نسمع هذه الاقوال
تتردد من افواه وعلي ألسنة بعض القساوسة في اشهر
البرامج التي تعرضها محطة
C.B.C ولكن هؤلاء
القساوسة الذين يقولون هذا الكلام ليسوا هم من تحدث
عنهم القرآن الكريم ووصفهم بأنهم اقرب مودة للمسلمين
لأن المقصود في القرآن هم هؤلاء الذين قال الله تعالي
فيهم: «وإذا سمعوا ما أنزل إلي الرسول تري أعينهم تفيض
من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا
مع الشاهدين» المائدة آية 83.
أما هؤلاء القساوسة الذين يرددون مثل هذه الأقوال
فإنما هم ممن تربوا في احضان الصهيونية العالمية التي
ترفع شعار اسرائيل ونجمة داود علما لها، وهؤلاء يعلمون
تماما أن نبي الله داود كان محاربا بارعا منذ صباه،
وكانت أول تجربته في الحرب قتله لجالوت (وقتل داود
جالوت) الآية 25 البقرة، وقد قام نبي الله داود في
ايام ملكه وقبلها بحروب كثيرة كان مظفرا منصورا فيها
علي اعدائه وصار ملكه من خليج العقبة الي الفرات وملك
دمشق وما معها وقد اعانه الله علي نشر الدعوة وتثبيت
الملك بأن ألان له الحديد وعلمه صنعة لبوس حربية
لتحصنه وجنوده من البأس وملك أربعين سنة وهو في حروب
متتالية لنشر كلمة الله وتثبيت الملك الذي اتاه الله
له فهل يمكن لهؤلاء القساوسة أو لأحد من المسلمين او
لأحد من اليهود ان يدعي ان داود عليه السلام كان
ارهابيا.
إن اسرائيل
الدولة الوحيدة التي تمثل الارهاب الديني بكل صوره
وابعاده شعبا وحكومة وترفع نجمة داود علما لها وتضع في
علمها اشارة لملك داود من النيل الي الفرات فهل
افعالهم تلك من نبي الله داود او تكون تصرفاتهم سببا
في ان يصفه أي من كان بأنه كان ارهابيا او رجل عنف
يدعو الي الحرب والقتل بالطبع، لا لأنه كان نبيا مكلفا
برسالة من ربه وبمنهج يتبعه في نشر تلك الرسالة ولابد
ان يضمن السلام والامان لمن امنوا به لتعلو كلمة الله
في الارض ويعبده المؤمنون به ويملأون ربوع الارض الي
ان يأتي زمن نبي اخر يحمل الرسالة. |