|
مؤتمر الحزب الوطني يرفع شعار كل باق في مكانه
مبارك يرشح نفسه لرئاسة الحزب الوطني ولامرشح واحد
أمامه
لاتغيير ولايحزنون ولا نية لعودة كمال الشاذلي وأحمد
عز شرح وجهة نظره فحسموا الموقف لصالحه
صفوت الشريف كما هو وعلي الدين هلال لن يحصل علي منصب
الأمين العام..بس محدش عارف مفاجآت الرئيس
لا نية لتصعيد جمال مبارك
كتب: محمد على خير
حالة من الحذر والترقب تسود أروقة الحزب الوطني خاصة
في صفوفه العليا حيث الكلام محسوب،كما أن الأسئلة
كثيرة والتي تشغل ذهن أعضاء الحزب وكذلك المهتمين
بالشأن العام ،فرغم الاختلاف وأحيانا الرفض لمعظم
ماينتجه الحزب الوطني من رؤي الا أنه لايزال هو الحزب
الحاكم.
مبارك...رئيسا للحزب
أما عن الأسئلة فهي كثيرة وأهمها:هل سيرشح الرئيس
مبارك نفسه لرئاسة الحزب لدورة قادمة أم يكتفي بالفترة
الطويلة التي قضاها رئيسا للحزب؟ (25 عاما رئيسا للحزب
الوطني).
وهل سيمنح الحزب الرئاسة الشرفية لمبارك ليصبح بعدها
رئيسا لكل الاحزاب وحكما بينها بحكم رئاسته للجمهورية؟
واذا لم يرشح مبارك نفسه من الذي سيتم ترشيحه لمنصب
رئيس الحزب؟
قبل الاجابة يجب التوضيح بأن اللائحة الداخلية للحزب
تنص علي أن من يرغب للترشيح علي مقعد رئاسة الحزب لابد
أن يحصل علي نسبة أصوات 20% من أعضاء المؤتمر العام
والذين لهم حق التصويت والبالغ عددهم حاليا 6500عضو أي
1300صوت وهو الحد الأدني لقبول الترشيح.
ونعود الي السؤال:مبارك أم مرشح آخر لرئاسة الحزب؟
الاجابة: لن يتنازل مبارك عن رئاسة الحزب وسيرشح نفسه
لمنصب الرئيس وفي هذه الحالة فانه سيحصل علي الاجماع
-كالعادة- فمن هو العضو الذي لن يمنحه صوته؟
وبذلك سيستمر مبارك رئيسا للحزب رغم دعوات كل المهتمين
بالشأن العام بأن يترك الرئيس رئاسة الحزب مثلما فعل
خالد محيي الدين من قبله في رئاسة حزب التجمع.
لا نية لتصعيد جمال مبارك
أما بالنسبة للأمين العام المساعد جمال مبارك فرغم أن
بعض الأخبار قد ترددت عن النية في تصعيده خلال هذا
المؤتمر بل ذهبت بعض الأنباء باحتمالية توليه منصب
رئيس الوزراء خلفا للدكتور نظيف ،الا أن كل هذه
الأنباء لم ترتق الي الدقة حيث سيظل جمال مبارك كما هو
في منصبه الحالي ولن يتم تصعيده علي الأقل خلال هذا
المؤتمر.
الأمانة العامة للشريف دون تغيير
هل سيتم تغيير شخص الأمين العام خلال هذا المؤتمر واذا
كانت الاجابة بنعم؟ فمن هو المرشح لمنصب الأمين
العام؟وأين سيذهب الأمين الحالي صفوت الشريف؟وهل
سيكتفي الحزب ببقائه رئيسا لمجلس الشوري خاصة بعد
أدائه الذي لفت الانتباه وحاز اعجاب القيادة السياسية؟
تشير جميع التحركات داخل أروقة الحزب إلي أن صفوت
الشريف سيبقي في مكانه أمينا عاما للحزب ولن يتم
تغييره وبالتالي استبعاد فكرة اسناد منصب شرفي له
كمنصب نائب رئيس الحزب مثلا.
وعندما سألت اثنين من الشخصيات النافذة بالحزب عن
الأخبار التي تم تسريبها من داخل الحزب نفسه بتولي
أمين الاعلام د.علي الدين هلال منصب الأمين العام بدلا
من صفوت الشريف.
نفت المصادر صحة هذه التقارير ولكنها ألمحت أيضا الي
أن كل شيء جائز فقد يتخذ رئيس الحزب قرارا بالتغيير
قبل انتهاء أعمال المؤتمر العام سواء في منصب الأمين
العام أو أي مناصب اخري ولكن السائد داخل أروقة الحزب
هو بقاء الحال كما هو عليه.
كمال الشاذلي وأحمد عز
هل سيتم تغيير شخص أمين التنظيم وشئون العضوية؟ خاصة
بعدما ردد الكثيرون من أبناء الحزب بعدم تسجيل أحمد عز
نجاحا ملحوظا في منصبه بل وصل الأمر ببعض أبناء الحزب
بالترحم علي أيام كمال الشاذلي ذي القبضة القوية
الحاكمة في الحزب.
وهل بالامكان عودة الشاذلي مرة أخري في بلد اللي بيخرج
من علي الكرسي لايعود له أبدا؟
بل هل يمكن حدوث المفاجأة المذهلة بازاحة عز وعودة
الشاذلي؟
ماسبق هو مجرد تمنيات لبعض الأعضاء فرغم كل ما قيل عن
أداء أحمد عز الحزبي الا أنه باق في مناصبه الحزبية
مما يعني بالتالي أنه لاعودة لكمال الشاذلي مرة اخري
لمنصبه الذي يشغله أحمد عز حاليا والسبب في ذلك كما
يري بعض النافذين في الحزب هو أن كمال الشاذلي يمثل
مدرسة (يحترمها الحزب) ولأحمد عز (مدرسة أخري) مختلفة
عن الأولي وهذا هو الصراع الذي يشهده الحزب حاليا
مثلما فسره لي أحد المحللين السياسيين المتابعين لأداء
الحزب الحاكم والمحسوب عليه أيضا حيث يري أن الصراع
الموجود حاليا ليس صراعا بين حرس قديم وحرس جديد مثلما
اصطلح الاعلام علي التسمية وانما صراع علي رؤيتين
مختلفتين تماما للتنفيذ والتطوير.
وعندما سألت أحد قيادات الحزب يوما ما عن سر بقاء أحمد
عز في مناصبه العليا داخل الحزب رغم خسارته لتأييد
الاعلام خاصة الصحافة وعدم تمتعه بشعبية اعلامية أو
سياسية مع بقية القوي السياسية.
كان رد المسئول الحزبي مفاجئا لي حيث قال: إن وجهة نظر
أحمد عز تري أن طبيعة منصبه لاتشترط الشعبية
والجماهيرية وكسب ود الاعلام وان هدف منصبه الأساسي هو
تحقيق النجاح لمرشحي الحزب ومساندتهم في معركتهم
الانتخابية،وقد لقي هذا المنطق قبولا لدي الدوائر
العليا في الحزب،لذلك لن يتم تغيير أحمد عز.
القراءة السابقة لكواليس مايدور داخل الحزب الوطني علي
مستوياته العليا تؤكد أنه لا تغيير قادم في هذ المؤتمر
وأن سياسة بقاء الحال كما هو عليه هي التي سادت في
نهاية المطاف، كما أن الجمود الذي أصاب الحياة العامة
والسياسية في مصر بسبب هذا الركود قد نتج بسبب هذه
السياسات، وتبقي تصريحات الأمين العام صفوت الشريف
والتي أدلي بها منذ أيام عن فتح باب الترشيح لأعضاء
الحزب لكل المناصب بما فيها منصب رئيس الحزب وكذلك
الاعلان عن رغبة الحزب في تجديد دمائه في مختلف
المستويات لتؤكد كونها (أي التصريحات) حلم ليلة صيف أو
فرقعة اعلامية لاتستند علي واقع.
فمنصب رئيس الحزب والأمين العام والأمين العام المساعد
وأمين التنظيم وبقية المناصب القيادية لن يطالها
التغيير.
لذلك لانعرف لماذا كان التصريح السابق للأمين العام
طالما سيبقي الحال كما هو عليه وعلي المتضرر من أعضاء
الحزب اللجوء الي الله بالدعاء واذا كان الدعاء مطلوبا
في كثير من حياتنا الا أنه لا يصلح كوسيلة للتغيير في
حزب يحكم مصر منذ نصف قرن والنتيجة مانراه حاليا من
ترد حاد في مختلف القطاعات في حياتنا.
أما اعضاء الحزب فكل مؤتمر وهم بخير.
|