الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 721 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 23 من شعبان 1428 هـ - 5 من سبتمبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

أسامة أنور عكاشة: جمال مبارك شيء شاذ فى التجربة المصرية ولجنة السياسات حكومة أشباح تحكم مصر

 

 

لا يوجد لدينا أحزاب فى مصر ولكنها تشكيلات سلطة تمتلك مكاتب وصحفا

 

الأخوان المسلمين هم أكثر الفئات تنظيما وأنشطهم على الممارسة فى الشارع المصرى

 

الإعلانات هى البقرة المقدسة التى لا يستطيع أحد أن يقترب منها فى الدراما

 

هوجة الفنانات المحجبات مؤامرة مقصود بها تفريغ الفن من محتواه وتحويله إلى وهابى

 

الأفلام الحالية ليس له علاقة بالسينما ولن أتعامل مع سينما مثل اللمبى وكلم ماما

 

عزفت عن كتابة فيلم عن حرب أكتوبر لأني اكتشفت أنني لن أتمكن من كتابة ما أريد .. أرفض أن يتحول النقد الى تصفية حسابات وشتيمة وتوجيه اتهامات بالباطل

 

 

كتب: نشأت الدبيس

أسامة انور عكاشة عميد الدراما العربية هو أحد أهم المؤلفين وكتابي السيناريو للدراما المصرية.

 

تعتبر اعماله التليفزيونية الأهم و الأكثر متابعة في مصر و العالم العربي ، صاحب رصيد تليفزيونى كبير، وهموم بقضايا وطنه، وفى حواره معنا فتح النار على الجميع وشن هجوما على سماسرة الاعلانات ، وتحدث عن لجنة السياسات والأحزاب المصرية والأخوان.

 

س: تكتب حاليا مسلسلا ضخما بعنوان المصراوية فماذا عنه ؟

 

أنا مشغول ومهموم بهذا العمل الضخم الذى سيتم تنفيذه على خمسة أجزاء ويعتبر رصدا دراميا اجتماعيا للقرى المصرية وعلاقتها بحضارة المدن وسيحمل الجزء الأول من العمل الجديد اسم «الفجر في بشتين»، ومسرح أحداث هذا العمل يقع فى شمال الدلتا ويبدأ منذ الحرب العالمية الأولى عام 1914 وهى منطقة زمنية لم يتعرض لها كاتب من قبل سواء على صعيد المكان أو الزمان، الذى يشير إلى بواكير عصر نهضة ومسرح أحداث هذا العمل فى كفر الشيخ ودسوق وبيلا والبرلس وصولاً للمنصورة ومروراً بالمدن الصغيرة حيث البيئة التى تجمع الصيادين والفلاحين وحيث المدينة المركزية فى هذا العمل هى تلك المدينة التى تجمع بين صيغتى الريف والحضر وهذه المنطقة كانت حلما قديما يراودنى وبهذه الرواية سأشعر أننى أعطيت كل ما عندى للتليفزيون .

 

س: أصبح المنتج الخاص يسيطر على الدراما التليفزيونية ويلقى الدعم من جهات الإنتاج الحكومية الثلاث ..فما تأثير ذلك على ما يقدم على الشاشة الصغيرة؟

 

لقد تغير النظام ولم تعد القاعدة هى تقديم خدمة للجمهور عن طريق وزارة الإعلام بصفتها وزارة خدمية وليست وزارة إيرادات ، وعندما حدثت أزمة سيولة فى مصر فرض على جهات الإنتاج أن تمول نفسها فجاءت فرصة لسماسرة الإعلان وأصبحت الإعلانات هى البقرة المقدسة التى لا يستطيع أحد أن يقترب منها مما أوجد لدينا متعهدين دائمين للدراما احتكروا كعكة الإعلان فاختلط الإعلان بالإعلام ودانت السيطرة للمعلن التاجر وأصبحت الدراما فى خدمة المعلن ويتم تسعير النجوم وفقا لقدرتهم على اجتذاب الإعلان ولم يعد المحك جودة الدراما ولكن الاعتبار من يخدم رسالة الشاى والسكر والسمنة ويستفيد من ذلك المنتجون الذين يقولون أنهم يساهمون فى حل أزمة السيولة المادية.

 

س: نلاحظ من خلال الدراما التليفزيونية ظاهرة التفصيل على مقاس النجوم فما تعليقك ؟

 

عندما يعطى المنتج أجرا ليسرا أو يحيى الفخرانى مليون جنيه أو أكثر فهذا ليس حبا فى النجوم ولكنه نتيجة سعر النجم فى الإعلانات .. وتبدأ الحكاية عندما يطلب يريد المنتج أن يكون بطل العمل نور الشريف أو ليلى علوى أو إلهام شاهين فيجرى المنتج ويعرض عليهم فيحدث أن النجم أو النجمة يريدان اللحاق بأخذ الكعكة فيحضر النجم أو النجمة مؤلفا خصومىا ويجلس فى المكتب يكتب والمنتج يأخذ منه «سخن سخن» بنار الفرن وعلى الاستديو وأحيانا يتم تقطيع الورق علشان مش عاجب النجمة ويتم كتابة ورق غيره أو عمل مايشبه الورشة لسلق الأعمال لكى يلحق برمضان ويوفى الالتزام بالإعلانات والنجم أو النجمة يأخذان نصيبها من الهبرة والمنتج يأخذ نصيبه من الكعكة وسمسار الإعلانات باقى الغنيمة وهذا ما يجعل ظاهرة التفصيل موجودة وخاصة أن النجوم الذىن تخطاهم قطار السينما الحالية يحاولون انتهاز الفرصة من خلال التليفزيون ولذلك نجد كل نجم أو نجمة له مؤلف خصوصى يفصل له دائما الدراما التليفزيونية.

 

س: فى الفترات السابقة كانت الأعمال تباع عن طريق أسماء الكتاب ولكن الآن تباع بأسماء النجوم الكبار فقط فما الأسباب؟

 

النجم الآن هو الذى يأتى بالإعلانات ، الأول كان التسويق فقط للمحطات من خلال بيع الدراما فكان السؤال من الكاتب ومن المخرج لكن الآن أصبحت الغنيمة كلها فى فلوس الإعلانات فصناع الزبدة والسمنة وتجار الشاى لن يطلبوا أسامة أنور عكاشة لكى يضعوا عن طريقه إعلانات ولكن يريدون النجمة والواد الحليوة الذي شاهد الجمهور أعمالهما.. وكلمة السر الآن هى الإعلانات فهى التى تنتج وتؤلف وتخرج أيضا.

 

س: ما رأيك فى عودة الفنانات المحجبات إلى التليفزيون؟

 

مؤامرة مقصود بها تفريغ الفن من محتواه، وتحويله إلى وهابى وعودة هؤلاء المعتزلات هو تنفيذ لمخطط خليجى الغرض منه تقديم أعمال درامية مصرية دون المستوي.

 

س: أين أفلامك بعد كتيبة الإعدام والهجامة وتحت الصفر ودماء على الأسفلت؟

 

أنا اسمى هذه الأعمال أو زيارتى للسينما بالمهمة التى أردت انجازها، وقد انجزتها حيث أردت تبليغ رسالة وتوصيل فكرة عبر قالب فنى يليق بها ويستوعبها وانتهى.

 

س: ما سبب عزوفك عن الكتابة لفيلم عن حرب أكتوبر؟

 

فكرت في ذلك من قبل ولكن صرفت نظر بعد ذلك لأنني أشعر أن الوقت مازال مبكرا علي إنتاج فيلم يجسد حرب أكتوبر بكل أبعادها، والمطلوب الآن فيلم موسمي يعرض مرة واحدة في السنة، كما أني اكتشفت أنني لن أتمكن من أن أكتب ما أريد بل أن أكتب ما هو المطلوب، ولم أتعود الكتابة بهذا الشكل.

 

س: هل لديك حساسية خاصة من نقد أعمالك؟

 

أنا لا أرفض النقد بل أقبله بصدر رحب خاصة عندما يكون نقداً «بجد» مبنياً علي منهج علمي يضع من خلاله الناقد يده علي مناطق القصور ومناطق الجمال في العمل الفني.

 

س: لماذا رفضت تكريمك من مجلة النيوزويك العربية؟

 

الواقع انه عندما تأتي مجلة لتكريم 43 شخصية مؤثرة على الساحة العربية، فيجب ان تكون هناك اسباب موضوعية لاختيار هذه الشخصيات ولترتيبها ولكن ان يتم اختيار نانسي عجرم مثلا مع هذه المجموعة وان يكون ترتيبها متقدما على كثيرين يفوقونها تأثيرا وخبرة وكل شيء، فهذا امر مرفوض لا يمكن لاحد يحترم نفسه وتاريخه ان يقبله، وعندما تصبح حيثيات الاختيار نتيجة معركتي في موضوع (عمرو بن العاص) فهي بذلك حيثيات مشبوهة، وأنا لا يسعدني ان يتم تكريمي في هذا الاطار.

 

س: كيف ترى دور الأحزاب السياسية فى مصر؟

 

بصراحة نحن لا يوجد لدينا أحزاب فى مصر إلا حزب الوفد على اعتبار تاريخه وأنه تكون بشكل طبيعى إنما باقى الأحزاب انشئت بقرارات سلطة .. بمزاج الرئيس السادات.. قال سأحول الاتحاد الاشتراكى إلى منابر ثم المنابر إلى أحزاب وسأكون لى حزبا.. والأحزاب لا يمكن أن تكون بهذه الطريقة .. الأحزاب الحالية ليست إلا تشكيلات سلطة وكل من فيها قنع بأنه سيأخذ جزءا من الغنيمة.

 

س: وما تعليقك على لجنة السياسات فى المجتمع المصرى؟

 

لجنة السياسات هى الحاكمة الحقيقية لمصر وعلينا أن نكف على الضحك على أنفسنا، هى لجنة حكومة أشباح يسمع عنها الناس ولا يعرفون له على المستوى الفعلى مؤسسات أو أى شيء ولكنها هى الوزارة الحقيقية التى تحكم مصر.

 

س: وكيف ترى دور حركة الإخوان المسلمين فى الشارع المصرى؟

 

جماعة الأخوان المسلمين هم أكثر الفئات تنظيما وأنشطهم على الممارسة فى الشارع المصرى والتنظيم الجيد عندهم يجعلهم يظهرون فى أى موقف أكبر مما هم فيه بكثير وهم لهم تجربة كبيرة فى العمل السياسى سواء تحت الأرض أو فوق الأرض، يقودهم أشخاص من الحرس القديم ولكن الجيل الحالى بدأ يشيخ فهل هناك جيل جديد من الشباب يستطيع أن يستمر برسالة الإخوان فى العمل السياسى فى مصر أم أنهم يزدهرون فقط حينما يضطهدون أو يدخلان المعتقلات فيكتسبوا تعاطف الشارع.

 

س: هل يشكل جمال مبارك ظاهرة فى مصر؟

 

جمال مبارك هو من أحد نواتج النظام فى مصر و لا يعتبر ظاهرة لأنه شيء شاذ فى التجربة المصرية من أول 23 يوليو وقبل ذلك كان طبيعىا أن يكون للملك ولى عهد ولكن فى مصر الآن نظام جمهورى منذ 1953 واعتقد أن ما حدث فى سوريا الطريقة التى تولى فيها بشار الأسد الحكم أوجدت فكرة ولما لا يكون جمال مبارك هو الرئيس القادم وفتحت الطريق أيضا فى ليبيا واليمن كعادة العرب الجميلة فى أنهم يصارعون إلى تقمص الخطأ والشاذ.

 

س: أمنيات الكاتب أسامة أنور عكاشة؟

 

أتمنى وجود دستور مصرى جديد ، ولن تنجح أى محاولة إصلاحية فى مصر إلا إذا وضع دستور مصرى جديد بدلا من الترقيع أو إصلاح مادة.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات