الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 721 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 23 من شعبان 1428 هـ - 5 من سبتمبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

لا يمكن رؤية مصر تحت قادة الإخوان لأنهم لم يقدموا برنامجا للحكم

 

ما يحدث فى مصر ليس إصلاحا سياسى بل انقلابا دستورى ودعاية للحزب الحاكم

 

شعبية الإخوان تهدد احتكار الحكومة للسلطة وتجميد أموالهم أضر بالاستثمار

 

تزايد الفوارق بين طبقات المجتمع يوقع ثورة بركان من العنف

 

 

كتب: هند اللطيف

فى ظل حالة التعبئة المستمرة التى ترفعها الحكومة فى مواجهة جماعة الاخوان المسلمين والتى تتمثل فى ما نراه من ملاحقات لاعضاء الجماعة ومكتب الارشاد وهو ما يؤدى لاستمرار الصراع بين الطرفين وحالة من الجدل حول من يحسم هذا الصراع لصالحه وما تسفر عنه المواجهة من نتائج بالاضافة الى ما تشهده الساحة السياسية فى مصر من تفاعلات وتطورات بين الحكومة وباقى التيارات السياسية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين، كل هذا وغيره نحاول استعراضه والاجابة على تساؤلاته من خلال هذا الحوار مع رئيس وحدة النظم السياسية وخبير الحركات الاسلامية بمركز الاهرام الاستراتيجي وهو ضياء رشوان الحاصل على ماجستير التاريخ السياسى من جامعة السوربون والاستاذ الزائر للعديد من المعاهد الاكاديمية بفرنسا واليابان، وهو من مواليد عام 1960 وحاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1981 فإلى الحوار:

 

< هل تؤدى الملاحقات الامنية الحكومية الى اختلال صفوف جماعة الاخوان المسلمين وخاصة بعد القبض على اعضاء مكتب الارشادية؟

 

ــ  لا بالطبع فدائما ما تم القبض على معظم اعضاء او قيادات الاخوان ومع ذلك استمرت الجماعة بل اعادت تنظيم صفوفها فهى قادرة على ذلك لانها جماعة متجددة فمثلا عصام العريان ليس عضوا فى مكتب الارشاد لكن دوره فى الحياة العامة والوسط السياسى كبير جدا فعندهم قيادات بديلة وهذا ليس بجديد فمنذ 60 عاما كانت قيادات  كبيرة من الجماعة تعتقل بالسجون ويحل محلها قيادات اخرى بديلة.

 

< هل حدثت مراجعات امنية بعد المراجعات الفكرية للجماعات الاسلامية؟

 

ــ يوجد وجهان بالموضوع لمراجعات الوجه الاول انها تمت بتنسيق مع الامن وليس بعيدا عنه وأكيد حدثت مراجعات امنية ايجابية. الوجه الثانى ان الجماعات السلمية كالاخوان تتعامل معهم الجهات الامنية بالعكس من ذلك بشدة فقرار التعامل بشدة أو باللين مع الحركات الاسلامية هو قرار سياسى وليس ملفا امنيا فملف الجماعات الاسلامية ملف امنى لكن جماعة الاخوان ملف سياسى فالموقف السياسى مع الاخوان يتسم بتزايد حدته وهذا ينعكس على اداء الامن.

 

< ما هو مستقبل العلاقة بين الجماعات التى اختارت نبذ العنف والدعوة للعمل السياسى فى واقع يعانى من انسداد سياسى؟

 

ــ  من البداية دخلت الجماعات المتشددة للعمل العام وهم اختاروا الطريق الخطأ لوجودهم فى الحياة العامة وتبنوا العنف فهناك ضرورة لاعطاء هؤلاء الناس ممارسة العمل العام، فهناك بالفعل انسداد سياسى وتشهد جماعات اسلامية مثل الاخوان والحركات اليسارية هذا الانسداد فالطريق امامهم اصبح صعبا للغاية فالدولة تنحو نحو استبعاد الحركات السلمية مثل الاخوان لكن ولا اعتقد ان يسلكوا طريق العنف مرة اخرى لكن هناك اشكالا من التحول السياسى كالاعتصامات والمظاهرات فهناك عشرات الالاف من الشباب يرغبون فى العمل العام الذى دخلوا من اجله السجون والمعتقلات لكن لا اظن ان الدولة ستسمح لهم بالعمل السياسى المباشر.

 

< الفساد وعدم احترام حقوق الانسان كلها معطيات لافراز عنف اخطر من عنف الجماعات ما رأيك فى ذلك؟

 

ــ خبراء الاجتماع والسياسة يرون ان مصر على حافة بركان من العنف السياسى والاجتماعى وهذا البركان ناتج عن افتقاد الحد الادنى من الحياة الادمية للمصريين وعدم توافر الخدمات والسلع الاساسية مع تدنى الدخول، كل هذا يحدث للغالبية ويوجد شرائح اخرى كأنها تعيش خارج مصر فتزايد حدة الفوارق بين الطبقات تشير الى حدوث ثورة قادمة والدليل تزايد عدد الجرائم وهذا اخطر على المجتمع من العنف الاسلامي لانه يمس الملايين من الناس وليس بشريحة معينة.

 

< هل ثمة علاقة بين عدم موافقة لجنة شئون الاحزاب على اقامة احزاب دينية وتعديل المادة 76؟

 

ــ حدث تعديل للمادة الخامسة التى تنص علي حظر قيام احزاب أو نشاط سياسى قائم على اساس الدين أو المرجعية الدينية وهذا منصوص عليه فى قانون الاحزاب قبل الدستور وبالتالى القانون القديم والدستور حظر هذه المسألة بالرغم من ان المادة الثانية تنص ان الاسلام دين الدولة والمادة الخامسة تحظر النشاط السياسى على اساس الدين فللاسف الدستور المصرى متناقض فالامر متروك للحزب الوطنى وحكوماته المتعاقبة.

 

< وهل فى مصر القانون خاص بالارهاب؟

 

ــ طبعا مصر بلد مهم استراتجيا واقليميا فمحاولات التأثير على القرارات المصرية امر مطروح طول الوقت ومحاولات «الاختراق» ستستمر خصوصا ان هناك بيئة موجودة لنمو ذلك ومنها عدم الاجماع الوطنى فى المجتمع على اي قرارات وعدم التأييد الشعبى للحكومة وهذا يسهل اى اختراق ويعصب مهمة اجهزة الدولة.

 

أما بالنسبة لقانون الارهاب فقد صدر عام 92 القانون رقم 97 الخاص بالارهاب لكنه قانون قاس جدا وانتقدته لجنة حقوق الانسان فى الامم المتحدة وبالرغم من ذلك يحاول المسئولون انشاء قانون جديد للارهاب.

 

لسنا ضد اصدار قانون للارهاب لكن بشرط ان يصدر عن طريق حوار وطنى بين القوى السياسية فى مصر وليس عن طريق الحزب الوطنى بمفرده كذلك ان يكون متوائما مع الحقوق الاساسية للمواطن ولا يتجاوزها.

 

< لماذا جماعة الاخوان هى من اكثر القوى السياسية التى تتعرض لكل انواع الملاحقات الامنية؟

 

ــ المشكلة الرئيسية بين الاخوان والحكومة ليست كما يزعم تتعلق باستخدام الدين ولكن تتعلق فقط بشعور الدولة والحزب الحاكم بأن الاخوان يمثلون بديلا سياسيا لهم فالشعبية الكبيرة للاخوان وحرصهم على الاستمرار يشعر الحكومة ان احتكارهم للسلطة مهدد وبالتالى تكرر مع قوى اخرى فى اوقات اخرى كاليسار فى مرحلة الرئيس السادات وتكرر مع قوى سياسية كالوفد فى عهد الرئيس حسنى مبارك فالدولة دائما تخشى من ينافسها.

 

< هل ترى الاصلاحات السياسية فى مصر جادة؟

 

ــ لا بل العكس من قال ان هناك اصلاحات سياسية فى مصر فخلاصة التعديلات الدستورية ليست اصلاحا بل انقلابا على الدستور فقوانين الاحزاب والسلطة القضائية تشير الى تراجع سياسي وليس اصلاح سياسىا فليس هناك جدية للاصلاح، بل ما هى الا دعاية للحزب الحاكم.

 

< ما هو تحليلك لموقف الحكومة من عمليات تجفيف المنابع الاقتصادية للاخوان واثر ذلك على الوضع الاقتصادى فى مصر؟

 

ــ  المحاولة بدأت جديدة لايقاف المد الاخوانى فقد رأت الحكومة ان الاساليب القديمة للضغط الامنى والسياسي غير كافية فاتبعت اسلوبا جديدا قد يضعف من قوة الاخوان وحسب تحليل كثير من الخبراء الاقتصاديون فقد سبب هذا درجة من الاضطراب فى الاوضاع الاقتصادية فى البلاد واشاع مناخا من التخوف وخاصة بين المستثمرين العرب وانا لا اعتقد ان تجميد اموال الاخوان سيضعف من قولهم .

 

< اذا كان حلم الاخوان هو الوصول للحكم فهل تعتقد انهم مؤهلين لذلك؟

 

ــ هذا امر يحكم عليه الشعب المصرى وننتظر من الاخوان ان يقدموا برنامجا واضحا وتفصيليا لحكم مصر اذا ما قدر لهم الوصول لهذا الحكم وحتى الان لم يقدم الاخوان مثل هذا البرنامج وبالتالى لا يمكن الحكم على قدرتهم أو عدم قدرتهم على حكم مصر.

 

< بعض التيارات السياسية تخشى من حكم الاخوان فهل يمكن ان تشكل هذه التيارات جبهة مع الحكومة ضد الاخوان؟

 

ــ كل شيء وارد فى عالم السياسة وهذا الامر حدث بالفعل من قبل ويمكن ان يحدث فى المستقبل ومن حق كل القوى السياسية ان تأخذ الموقف المناسب لها طالما انها تتمسك بقواعد الديمقراطية والعمل السلمي.

 

< كيف ترى مصر فى ظل حكم الاخوان؟

 

ــ لا يمكن ان ترى مستقبل مصر فى ظل هذا الحكم لاننا لا نعرف بالدقة ماذا سيكون ولا نعرف سوى حكم الحزب الوطنى خلال ثلاثين عاما وعلى الاخوان ان يقدموا فى البرنامج التفصيلى الذى اشرنا اليه ملامح حكمهم لمصر حتى نستطيع ان نتعرف عليهم.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات