|
انهيار شركات التأمين العامة بفعل فاعل معلوم
> 4000 عامل بشركات التأمين علي باب الرئيس
مبارك....قريبا
> الوزير أعلن طرح إحدي الشركات في 2005 .. ولم يبرر
سبب تغيير قراره
> الإبقاء علي الرؤساء يؤكد أن قرار الدمج معد سلفا
وعمليات الترويج .. لم تجذب أحداً
> إسناد التأمين الإجباري علي السيارات لشركة التأمين
الأهلية وهي عمليات خاسرة مما سيبرر رغبة الوزارة في
بيعها خلال 3سنوات
> وزير الاستثمار أعلن عن وقف منح تراخيص لشركات
جديدة لكنه وافق لأربع شركات خليجية!!
> من هو المستثمر الساذج الذي سيشتري شركات تأمين
خاسرة بأعلي الأسعار بينما بإمكانه تأسيس شركة جديدة
بتكلفة أقل
> وزارة الاستثمار أعلنت أنها ليست في حاجة الي
مستثمر إستراتيجي بحجة توافر الخبرات المحلية لكن
الحقيقة هي رفض الشركات العالمية شراء أي شركة من
شركات التأمين الأربع
> التحالف الدولي لم يقترح الدمج.. ومطلوب الكشف عن
المقترحات الحقيقية
كتب: أكرم محمد
لايزال مسلسل بيع الأصول التي يمتلكها الشعب مستمرا
دون تفكير ورغم أن وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي
الدين قد أعلن فور توليه الوزارة أنه جاء لادارة أصول
وممتلكات الدولة وليس بيعها، لكن الرجل بدأها بالبيع
وفي عهده السعيد لم نجد مشروعا استثماريا حقيقيا
استطاع أن ينجزه بحق اليمين الذي اقسم عليه.
وفي السطور
التالية تعرض الميدان حلقة جديدة من حلقات البيع التي
لاتنتهي لأصول الدولة دون خطة حتي أصبح البيع رغبة في
حد ذاتها,ونعرض في السطور التالية القصة الكاملة
لخصخصة شركات التأمين المصرية الأربع رغم أن وزارة
الاستثمار والشركة القابضة للتأمين تفرضان سياجا من
السرية علي التوصيات التي انتهي إليها التحالف الدولي
الذي تعاقدت معه الوزارة وقام بفحص شركات التأمين
العامة بهدف خصخصتها.
فحتي الآن ، ورغم الإعلان عن دمج 3 شركات تأمين في
شركة واحدة ، إلا أنه لم تتضح الرؤية الكاملة حول
الهدف من هذه الخطوة ، والتي ستؤدي الي تجميع مايزيد
علي 4 آلاف عامل وموظف وإداري تحت إدارة شركة واحدة لا
تحتاج بأي شكل من الأشكال الي هذا الكم الهائل من
العمالة ، خاصة بعد أن نجحت الشركات الخاصة في هز عرش
الشركات العامة بأقل عدد من الموظفين.
وفي خطوات ربما تكشف عن صعوبة قدرة الكيان الجديد علي
التعايش والاستمرار داخل السوق ، تردد داخل الوسط
التأميني أن هناك محاولات من العاملين لتجميع قواهم
لمواجهة قرار الدمج ، ووصل مستوي التنسيق بين العاملين
في شركتي الشرق للتأمين والمصرية لإعادة التأمين الي
حد التفكير في تشكيل وفد ممثل للعاملين لمقابلة أعلي
الجهات السيادية داخل الدولة للتعبير عن قلقهم ورفضهم
لقرار الدمج ، خاصة أن العاملين لم يستوعبوا حتي الآن
انتقالهم الي قانون قطاع الأعمال العام ، حتي يفاجأوا
بصدور قرار جديد بدمج 3 شركات في شركة واحدة.
ولم يكن التنسيق بين العاملين في الشركتين هو الوسيلة
الوحيدة للتعبير عن غضبهم، حيث تقدم نحو 20 عاملاً
باستقالات مفاجئة للضغط علي مجلس إدارة الشركة القابضة
للتأمين ، ولكن لم تفلح هذه الضغوط في استبدال قرار
الدمج بأي من المقترحات الأخري، حيث يتم خلال مثول
الجريدة للطبع عقد الجمعيات العمومية غير العادية
للشركات العامة الأربع لاعتماد قرار الدمج دون النظر
بعين الاعتبار الي مواقف العاملين والذين لم يعلموا
بهذا القرار سوي من الصحف.
وفي مفاجأة من العيار الثقيل ، قالت مصادر مرتبطة
بشركات التأمين العامة وخطوات إعادة هيكلتها ، أن
توصيات التحالف لم تشتمل علي دمج شركات التأمين ، وأن
الصيغة التي يتم بها حاليا دمج الشركات هي صيغة مشوهة
لما توصل اليه التحالف من صعوبة طرح الشركات بوضعها
الحالي ، وضرورة إصلاحها أولا عبر تأسيس شركة متخصصة
في التأمينات العامة ، وأخري للحياة ، وثالثة لإعادة
التأمين ، ولكن طغت رغبات البعض في السيطرة علي الكيان
بالكامل وقادت هذه الرغبات الوزارة الي اعتماد قرار
الدمج ،بدلا من التفكير في الخطط الإصلاحية الأخري.
وطالبت المصادر وزارة الاستثمار بالكشف صراحة عما توصل
إليه التحالف الدولي من مقترحات ، خاصة أن العمولة
التي سيحصل عليها هذا التحالف سيتم دفعها من أموال
الشعب ، كما ان الشركات مملوكة للدولة ، وطالما لم يتم
خصخصتها فإنه لا داعي للتكتم علي ما توصل اليه التحالف
من مقترحات.
وقالت المصادر أن هناك حالة من انعدام الشفافية داخل
سوق التأمين رغم أن هذه السوق من أهم القطاعات المالية
وأكثرها حساسية ، وضربت عدداً من الأمثلة علي انعدام
الشفافية داخل هذا القطاع ، منها إعلان الدكتور محمود
محيي الدين وزير الاستثمار عن عدم منح تراخيص لتأسيس
شركات تأمين جديدة ، حيث تم اعتبار هذا القرار بأنه
تجهيز لبيع الشركات العامة ورفع لجاذبيتها أمام
المستثمرين الأجانب ممن سيجدوا صعوبة في دخول السوق
بعد إحكام منح التراخيص الجديدة ، ولكن تم منح أكثر من
أربع تراخيص خلال العامين الأخيرين لشركات خليجية ،
بالتزامن مع تقييم شركات التأمين ، مما أكد أن قرار
الدمج كان معداً سلفا وأن التحالف الدولي كان تكلفة
زائدة دون أدني فائدة ، لأنه لو كانت هناك خطط لطرح
شركات التأمين لما سمحت الوزارة بمنح تراخيص جديدة ،
خاصة أن تكلفة تأسيس شركة التأمين لا تزيد علي 30
مليون جنيه فقط ، وهو ما سيجعل أي راغب في دخول السوق
في عدم التفكير بشراء شركة من الشركات المطروحة للبيع.
وفي مفاجأة لن تكون الأخيرة ، كشفت المصادر عن وجود
اتجاه قوي لتصفية شركة التأمين الأهلية بمرور الوقت ،
حيثت سيتم إسناد عمليات التأمين الإجباري علي السيارات
وهي عمليات خاسرة الي التأمين الأهلية ، ووفقا للقانون
فإن تحقيق الشركة لعجز لمدة 3 سنوات مبرر كاف لإلغاء
الفروع الخاسرة بها وفقا لقرار من هيئة الرقابة علي
التأمين ، وقالوا إن الشركة بالفعل تحقق خسائر منذ
فترة طويلة ، ومن المنتظر أن تتدخل الهيئة لمواجهة هذه
الخسائر حتي تحافظ علي حقوق العملاء من الضياع.
وتساءلت المصادر كيف يتم توقيع عقد مع تحالف دولي
لخصخصة شركات التأمين ثم يتم الإعلان عن قرار مخالف
تماما لبنود التعاقد؟
ومن المعروف أن تصريحات وزارة الاستثمار اتسمت
بالتضارب فيما يتعلق بسوق التأمين ، حيث أعلن د.محمود
محيي الدين وزير الاستثمار مع نشأة الوزارة وضم قطاع
التأمين لها أنه سيتم طرح إحدي الشركات الأربعة للبيع
قبل نهاية عام 2005، ثم قال الوزير أنه تم اختيار
تحالف عالمي مكون من البنك التجاري الدولي المصري وبنك
فرنسي وشركة اكتوارية ومكاتب قانونية للقيام بمهة
تحديد اسم الشركة المنتظر طرحها ، تلي ذلك قول الوزير
أن الربع الأول من 2007 سيشهد الإعلان عن الشركة
المطروحة ، وفي النهاية لم يتم طرح أي شركة للبيع ،
وتم الاتفاق علي قرار الدمج الذي جاء بعيدا تماما عن
مقترحات التحالف الدولي.
ورغم التصريحات السلبية عن أداء قطاع التأمين العام ،
ووصف الوزير للسوق بأنها «عملاق نائم» ، إلا أن وزارة
الاستثمار حافظت علي رؤساء الشركات العامة طوال الأربع
سنوات الماضية ، باستثناء تغيير أنور زكري رئيس شركة
الشرق للتأمين بـ همام بدر رئيس المصرية ، وتم الحفاظ
علي الدكتور معوض حسنين في رئاسة مصر للتأمين ، ومحمد
ابو اليزيد في رئاسة التأمين الأهلية ، مما أكد أن
المناخ كان يتهيأ لزيادة الأوضاع سوءا حتي يتم تمرير
قرار الدمج دون ضغوط من الرأي العام أو العاملين ، ولو
كانت هناك رغبة حقيقية في الإصلاح لما تم الإبقاء علي
قيادات الشركات كما هي.
المفاجأة الأخيرة .. عمليات الترويج التي قام بها
التحالف الدولي طوال الأشهر الماضية في غالبية دول
العالم وتحديدا في ألمانيا وفرنسا وإنجلترا كشفت عن
تدهور جاذبية الشركات العامة للمستثمرين ، حيث لم تبد
أي من الشركات العالمية رغبة في الدخول كمستثمر
استراتيجي لشراء أي من الشركات الأربعة ، وهذا هو
السبب الرئيسي وراء الإعلان عن عدم الاستعانة بمستثمر
رئيسي في هذه المرحلة ، وليس كما أعلنت وزارة
الاستثمار بأنها لا تحتاج لمستثمر رئيسي من الأساس
لوجود الكوادر والخبرات اللازمة لإدارة الشركات!!
|