|
الفتى
المعجزة الذى يحلم بكرسى نظيف:«محمود
محيى الدين.. البياع»
قال إن مصر بها عجيبتان «الهرم
والقطاع العام».. وتهكم على المواطن بقوله «على قد
لحافك مد رجليك»!
خبراء الاقتصاد قيموا القطاع
العام بـ 700 مليار جنيه.. ووزارته قدرته بـ 60
ملياراً فقط.. عجائب!
برنامج إدارة الأصول المملوكة
للدولة.. إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام..
الاستفادة من عائد الأصول.. الوجه الآخر لـ «بيع مصر»!
بعد بيع البنوك والشركات..
.المرافق.. السكك الحديدية.. المستشفيات.. الجامعات..
على أولويات أجندة الخصخصة!
وصف سنوات عاطف عبيد بـ
«العجاف».. ويبيع الشركات الرابحة والخاسرة.. ويبرر..
الرابحة اليوم ستخسر غدا!
بدأ فى استكمال مسيرة البيع ولكن بطريقة اسرع من اجل
تحقيق الارقام القياسية فى سرعة الوقت حيث حقق فى
عامين ما لم يتحقق في 13 عاما من الخصخصة واعلن عن
استراتيجية عمله التى تستند على مهام ثلاث ابرزها
الخصخصة التى وضع لها جدولا زمنيا مكثقا وأكد انتقاده
الشديد لفترة الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الاسبق
ووصف هذه السنوات من 1997 وحتى 2004 بالعجاف نظرا لبطء
عملية الخصخصة، ومفاخرا بنفسه بوجود تحسن ملحوظ فى
اداء الاقتصاد المصرى وكون مصر واحدةممن الاعضاء بنادى
المصلحين الاقتصاديين وانضمامها للجنة الاستثمار
العالمية ولكن دون جدوى أو عائد على المواطن البسيط
الذى يباع كل ما حوله من ممتلكات دون عائد الا ارتفاع
الاسعار وزيادة البطالة وبشائر الجوع.. وابرز ما يميز
محيى الدين انه وزير للتصريحات الوردية فمرارا يكرر ان
الاستثمارات الاجنبية تتزايد مما يزيد على 55% وان
المشروعات الجديدة فى الطريق ولكن دون جدوى كما صرح
ايضا بأن معدل التضخم وصل الى 12% وان المتوقع فى ظل
سياسته ان ينخفض وان نسبة العجز في الموازنة انخفضت
الى 9،6% ومن المتوقع ان تصل الى 5،5% فى هذا العام
ولكن دون جدوى ايضا على المواطن العادى كما لم ينس ان
يتحدث عن انخفاض البطالة الى 9% وهو غير الواقع تماما
لانها احصاءات رسمية غير واقعية كما نسى الآلاف الذين
يضربون ويعتصمون ويهددون بنفس المصير والذين ثم تسوية
معاشهم واجبروا على ذلك بسبب سياسات البيع للاجانب
وترك العمال يواجهون غطرسة رجال الاعمال الاجانب.
وعلى عكس تصريحاته بزيادة الاستثمارات الاجنبية جاءت
تقارير الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزى
لاواخر عام 2007 تؤكد نفس تصريحاته حيث اكد العقدة ان
الاستثمار الاجنبى المباشر تراجع فى اوائل عام
2007/2008 بمقدار 3 مليارات دولار مقابل 2،3 مليار
دولار فى حين زادت عوائد البيع لمستثمرين اجانب من
الشركات بـ 5،259 مليون دولار مقابل 7،97 مليون دولار
العام الماضى.
الغريب ان محيى الدين ينفذ عكس تصريحاته التى ادلى بها
بأنه يسعى لاصلاح حال الشركات الكبرى ببيع بعض الشركات
الخاسرة وانه سيعيد الهيكلة وانشأ ادارة اصول القطاع
العام ولكن تراجع وبدأ البيع يطال الخاسر والرابح
وتعليقاته علي هذا التراجع اكثر استفزازا حيث يتعامل
بمنطق ان هذه الشركات الرابحة سيأتى يوم وتصبح خاسرة
وعلى ذلك فهو يقوم ببيعها قبل ان تخسر وهو تبرير غريب
وكأنه يستخف بعقول المواطنين.
عشرات الاستجوابات وطلبات الاحاطة والاسئلة حول سياسة
محيى الدين لا تتم مناقشتها وتظل حبيسة الادراج
وطاردته بلاغات اهدار المال العام فى عمليات مصر للبيع
بالاضافة الى تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات التى
اكد المستشار جودت الملط رئيس الجهازأنه يرسل كل 48
ساعة تقريرا الى مجلس الشعب اغلبها يتعلق بفساد
الشركات فى القطاع العام وعمليات البيع وسير عمل هذه
الشركات ولكن دون جدوى.
هناك الكثير والكثير من عمليات البيع تحوم حولها
علامات الاستفهام وتناولتها استجوابات النواب واهمها
ما يتعلق بالفساد وفى بيع القطاع العام الذي يقدر بـ
700 مليار جنيه وتقدره الحكومة بـ 60 ملياراً فقط اى
اقل من 10% من ثمنه وبالاضافة لسيطرة رجال الاعمال
الاجانب على الشركات الرابحة والبورصة المصرية وتسببوا
فى خسائر كبيرة للاقتصاد المصرى، ولعل اخطر التقارير
الصادرة عن مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية وصف
وضع الخصخصة فى مصر بالكارثى وانتقد بيع الحكومة
للشركات الرابحة وتطرق للفساد فى عمليات التقييم
واستندت هذه التقارير الى ابحاث اخرى تؤكد ان ما يعادل
20% من قيمة الشركات تضيع بسبب المجالات بالاضافة الى
ان اكثر من 300 مليار جنيه منهوبة من اموال البنوك،
حيث يستولي 150 رجل العمال على 80% من الديون المتعثرة
وحجمها 4،87 مليار جنيه حق البنوك الاربعة وهو يمثل
كارثة حقيقية.
ولعل ابرز الاتهامات التى تطارد وزير الاستثمار هو
تقييم شركات واصول القطاع العام التى تباع بأرقام اقل
بكثير من حجمها وقيمتها الحقيقية ولعل ابرز هذه
العمليات فى عهد محيى الدين هى قضية عمر افندى حيث
بيعت الشركة بأقل من نصف ثمنها التقديرى حيث تشتمل
الشركة على 82 فرعا وبها العديد من الافرع التاريخية
التي تعتبر من المزارات الاثرية، والتى بيعت الى شركة
انوال السعودية بمبلغ 589 مليون جنيه وتسعي الي بيعها
واستثمار عوائدها حيث يؤكد الخبراء ان هذه الصفقة اهدر
فيها ما يقرب من 700 مليون جنيه نتيجة لتغيير لجنة
التقييم بالاضافة الى ان الحكومة باعت حصتها فى فندق
سميراميس الذى يعد اكبر اشهر فنادق القاهرة وتنازلت عن
حصتها البالغة 9،28% مقابل 280 مليون جنيه وهو ما
يوازى 50 مليون دولار وامتلك الفندق مستثمرين اجانب
وسعوديين وهى صفقة لا تتناسب مع قيمة الفندق، كما قامت
ببيع اراضى مصانع كفر الدوار بدون اجراء مزاد للبيع
وهو ما انتقده الجهاز المركزى للمحاسبات.
باعت ايضا فندق الميريديان بمبلغ 4500 مليون جنيه فيما
تصل قيمته الى نحو مليار و500 مليون دولار الآن، وباعت
بنك الاسكندرية لبنك ايطالي هو سان باولو وهو الذى
باعه لمستثمرين منهم اسرائيليون.
وتنازلت عن 3،6 مليار متر مربع من اراضى منطقة سيدى
عبدالرحمن فى الساحل الشمالى بسعر 160 جنيها للمتر وهى
ارقام بخسة لارتفاع اسعار هذه الاراضى لانها تتميز
بالموقع الفريد.
كما لم تنس ان تتنازل عن اسمهما فى قطاعات اقتصادية
رئيسية مثل قطاع البنوك والتأمين وباعت نصيبها فى عشرة
بنوك مشتركة من ضمنها بنك مصر الدولى لصالح سوستيه
جنرال الفرنسى بـ 739 مليون دولار والبنك المصرى
الامريكى لصالح البنك السورى الافريقى بقيمة 233 مليون
جنيه والبنك التجارى الدولى، كما تم بيع بنك
الاسكندرية وهو اول بنك قطاع عام فى مصر ونسعي جاهدين
الآن لبيع 80% كما باعت شركة المراجل التجارية التى
كان يترأس مجلس ادارتها
عبدالوهاب الحباك قيموها ووافقت عليها الجمعية
العمومية بمبلغ يتراوح بين 16 و24 مليون ثم قاموا
بيعها بـ 17 مليون على اساس ان 11 مليونا قيمة الشركة
و6 ملايين قيمت بها والغريب ان الجهة الكندية
الامريكية التى اشترت الشركة قامت ببيع الارض التى تقع
فى منيل شيحة بمبلغ 131 مليون دولار اى ان الصفقة
خسرانة 114 مليون دولار فى سعر قطعة الارض فقط.
وفى صفقة ارض زهراء المقطم كارثة حيث استولت شركة
اعمار الاماراتية على ارض هناك بقيمة 90 جنيهاً للمتر
منذ عامين فى ابريل 2005 وتبيعه الان بمبلغ 8 آلاف
جنيه ومساحة الصفقة 4 ملايين متر بما يوازى 360 مليون
جنيه ويوازى 18 مليون دينار كويتى وذلك البيع كان
بتفويض من محيى الدين اى 90 ضعفا من مبلغ شرائها.
كما تم بيع شركة القاهرة للزيوت والصابون اوائل 2005
وهى اربعة مصانع بـ 56 مليون جنيه فقط، ثم باع مصنع
القناطر كأرض بـ 140 مليون جنيه.
اما ارض سيدى عبدالرحمن فهى ملك شركة ايجوث التى حصلت
على ارض لكي تستثمرها وليس لبيعها.. وتم بيع 6 ملايين
و300 الف متر مربع فى موقع متميز على الساحل الشمالى
فى منطقة سيدى عبدالرحمن كأرض وهذا اهدار للمال العام
وحصل عليها شفيق جبر واعمار بمبلغ مليار و11 مليون
جنيه ثم خرج الاول من الصفقة لصالح الثاني.
وفى شركة مدينة نصر للاسكان والتعمير التى تملك مئات
الملايين من الامتار المربعة فى صحراء مدينة نصر
خصخصتها لها الدولة كشركة قطاع عام لنفسها كقطع اراضى
أو مشروعات سكنية لتعمير المدينة فى مستوى متوسطى وفوق
متوسطى الدخل وكان قد تم من قبل بيع 55% من الاسهم
وبقيت الحصة المالكة للدولة 35% وصندوق العاملين 10%..
وباعت الحكومة 20% من حصة الشركة والعاملين وتم شراء
4،26% من الاسهم بقيمة 464 مليون جنيه «اسهم بـ 110
جنيهات» واصبح لهم حق الادارة.
وهناك صفقة حدائق النصر بجوار الماريوت ميراج والدائرى
95 فدانا حوالى 4 ملايين متر مربع وصل المتر الى 4
آلاف جنيه وقيمتها 16مليار جنيه والقطعة الثانية 1200
فدان بجوار مدينتى والمتر فيها 2000 جنيه بحوالى 10
مليارات جنيه.
وتستعد الحكومة لبيع شركة سيد للادوية والتقييم
المبدئى 8،48 مليون جنيه ضغوط الشركة بفارق ثم شركة
النوبارية للبذور تم بيعها بـ 120 مليون وثمن الارض
فقط مليار جنيه بالاضافة الى عشرات الشركات الاخرى
وعمليات البيع التى مازالت مسار جدل حول عمليات
تقييمها أو بيعها أو التفكير فى ذلك بغض النظر عن
ربحيتها أو خسارتها.
وبعد هذه
العمليات تضع الحكومة ممثلة فى وزارة الاستثمار على
عاتقها بيع 80% من بنك القاهرة وبيع باقى الشركات
وخصخصة المرافق والسكك الحديدية والمستشفيات الحكومنية
وابرزها بولاق الدكرور والشاطبى والجامعات وابرزها
جامعة الاسكندرية ومازالت سياسة البيع مستمرة |