الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 734 (السنة الحادية عشرة) الأثنين 30 من ذى القعدة 1428 هـ - 10 من ديسمبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

التحرش الجنسى والاغتصاب .. سرطان ينخر فى جسد المجتمع

 

حالة كل 30 دقيقة والسبب العاطلون عن العمل

45% من النساء فى بولاق ومصر الجديدة والقديمة يتعرضن للتحرش

60% من الفتيات يتعرضن للتحرش فى الطفولة و40% عن طريق اللمس

ü أعلى نسبة تحدث لفتيات المدارس و75% يتعرضن للتحرش بشكل منظم

 

العيون محمرة .. شبقة.. تعليقات جنسية.. لمسات.. معاناه .. حرمان، كل ذلك يحدث فى شوارع مصر فى الليل والنهار، التحرش بالنساء اصبح طبيعة الشباب المعتادة، الاباء والامهات فى البيوت تخشى على بناتهن بل تخشى على انفسهن من التعرض لهذه العيون والقلوب المحرمة، فعمليات التحرش الجنسى لم تعد تقتصر على استهداف السيدات فى مرحلة عمرية أو طبقة اجتماعية محددة أو بعضًا من النساء، وإنما تحولت لسرطان اجتماعى يهدد كيان المجتمع المصرى باكمله.

اشار تقرير صادر عن المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية إلى حدوث حالة اغتصاب وتحرش كل 30 دقيقة فى مصر، وأن 90 % من هؤلاء المغتصبين والمتحرشين عاطلون عن العمل، بالإضافة إلى مشكلة ارتفاع تكاليف الزواج، وغياب الوازع الدينى الذى يحرم ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج.

وذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن 5،45% من السيدات فى 3 أحياء بالقاهرة الكبرى هى بولاق الدكرور، ومصر الجديدة، ومصر القديمة، تعرضن لأحد أشكال التحرش الجنسي، وان 60% من الفتيات والنساء يتعرضن للتحرش الجنسى فى الطفولة سواء كان التحرش لفظيا فى صورة كلام أو صور أو تحرش باللمس عن طريق مس أجزاء من جسد الأنثي.

واكد تقرير صادر عن المركز القومى لحقوق المرأة ان النساء المصريات لم يعدن يستغربن تعرضهن للتحرش الجنسى من الرجال فى أى مكان، وقدرت اللاتى يتعرضن بشكل منتظم لتحرش جنسى بـ 75% من السيدات والفتيات، ويعود احد اسباب ذلك الى طبيعة وشكل الملابس التى ترتديها المرأه وبسبب أخلاقياتهن أيضا، وان 40 % من المصريات يتعرضن للتحرش الجنسى من خلال اللمس، يليه التحرش بالألفاظ البذيئة بنسبة 03%، كما اشار التقرير الى ان أعلى نسبة للتحرش تحدث ضد الفتيات اللائى يذهبن للمدرسة سيراً على الأقدام أو بالمواصلات، ثم النساء أثناء توجههن من وإلى العمل أو فى موقع عملهن.

د. أحمد المجدوب خبير علم النفس والاجتماع قال ان كل المؤشرات البحثية الحديثة تؤكد توالى ارتفاع معدلات التحرش الجنسى والاغتصاب فى الشارع المصرى وذلك بدءاً من عام 1995 عندما كان عدد الضحايا الاغتصاب فى السنة طبقاً للتقارير الرسمية عن 800 حالة اغتصاب سنوياً حتى وصل الآن بعد 11 عاماً الى أكثر من 120 ألف حالة اغتصاب سنوياً وهو ما يؤكد أن ظاهرة الاغتصاب قد تفشت وتفاقمت فى الشارع المصري.

واشار المجدوب الى ان هذه الفعال تعود لاسباب كثيرة أولها غياب الرادع الامنى خصوصاً فى المناطق الفقيرة والعشوائية، وتعامل المجتمع باستهانة شديدة مع المغتصب وسيادة ثقافة الصمت فى المجتمع، فالمجتمع العربى عموماً والمجتمع المصرى على وجه الخصوص يخاف الفضيحة لذا تتكتم على السر على جرائم الاغتصاب خوفاً على شرف الاسرة والعائلة والاب والاخ هذا بالاضافة الى مجموعة الاسباب الاقتصادية والاجتماعية المحبطة وتفشى ظاهرة البطالة بشكل مخيف.

د. أحمد عليوة استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة اكد ان المجتمع هو المسئول عن انتشار ظاهرتى الاغتصاب والتحرش الجنسى لأن المجتمع الآن مفتت ولا توجد فيه روابط اجتماعية قوية بالاضافة الى السياسة الخاطئة للحزب الحاكم تجاه الشباب والتى أدت لحرمانهم من أبسط حقوقهم فهناك نوع من الطاقة المخزونة التى يريد الشباب تفريغها ولا يجدون سوى أسلوب الجرائم فالحالة الاقتصادية البائسة للشباب مع الاغراء الموجود فى الشارع تدفعهم لارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة فهناك رغبات جنسية متأججة تغذيها وسائل الاعلام الاباحية دون وجود قناة شرعية لتفريغ هذه الشهوة فتطفو جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي.

د. فوزية عبد الستار أستاذ القانون الجنائى وعضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومى للمرأة تقول ان ارتفاع معدل خطف الاناث والتحرش بهن واغتصابهن مشكلة خطيرة يواجهها المجتمع لانها تمس شرف الوطن بأكمله ومواجهتها أصبح أمراً ضرورياً ورغم ان القانون قرر عقوبة الاعدام للمغتصب اذا اقترن الاغتصاب بالخطف أو القتل الا أن هيئة المحكمة أحياناً تهبط بالعقوبة استعمالاً لسلطاتها التنفيذية التى تخولها لها المادة 17 من قانون العقوبات والتى تجيز للمحكمة اذا وجدت من ظروف الدعوة ما يقتضى رأفة القضاة فإنها تستطيع ان تهبط بالعقوبة درجة أو درجتين لتصل الى الاشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وحدها الاقصى خمس عشرة سنة وحدها الادنى ثلاث سنوات لكن بالنظر الى الوضع الراهن والمخاطر المتزايدة لهذه الجريمة ما يدفع الى ضرورة تشديد العقوبة بألا تخفف الى درجة أو درجتين.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات