|
فى مصر قساوسة يدعون بأن الروح
القدس يتنزل عليهم
تؤمن جميع
المذاهب المسيحية بمختلف طوائفها بأن موهبة التكلم
بالالسنة ظهرت فى الكنيسة الاولى كما يحكى سفر الاعمال
عن حلول الروح القدس فى يوم الخمسين فيقول : " وامتلأ
الجميع من الروح القدس وابتداوا يتكلمون بألسنة اخرى
كما اعطاهم الروح ان ينطقوا وكان يهود رجال اتقياء من
كل امة تحت السماء , فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور
وتحيروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلم بلغته فبهت
الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض أليس جميع هؤلاء
المتكلمين جليلين "
وقد اجمع كل
المسيحيين على ان هذه الموهبة كانت خاصة بتلاميذ السيد
المسيح حيث كانوا ينشرون تعاليم السيد المسيح فى شتى
بقاع الارض فكان كل تلميذ يتكلم بلغة البلد الذى يدعو
فيها وذلك عن طريق الروح القدس الذى يمتلأ بها وقد
توقفت هذه الموهبة بانتشار رسالة المسيح وظلت كل
الطوائف بانتهاء هذه الموهبة حتى القرن السادس عشر
عندما ظهرت الكنيسة الخمسينية احدى الكنائس
البروتستانتية
لتقول بان هذه
الموهبة مازالت مستمرة فى كنائسها وان عندهم من
يتكلمون بالالسنة ويمتلئون من الروح القدس وا ضافوا ان
الكنيسة التى ليس بها موهبة التكلم بالالسنة ليس بها
الروح القدس .ومنذ ذلك التاريخ والجدل مستمر بين
الكنائس الخمسينية ومن بينها اتباع هذه الطائفة فى مصر
وبين بقية الطوائف المسيحية .
وهنا يصف الانبا
بيشوى سكرتير المجمع المقدس واسقف كفر الشيخ ودمياط فى
دراسته حول عودة ظهور موهبة التكلم بالالسنة بأنها
بدعة اول ظهورها كان فى كنائس انجلترا ويتساءل اين هى
كنيسة انجلترا اليوم ؟واين الشعب المسيحى الذى يحيا
حسب المسيح ؟ وكم عدد الذين يصلون فى الكنائس هناك ؟
فان كانت حقا هذه هى كنيسة الروح القدس فأين شعبها ؟
ولماذا ضاع ؟ وأين قوة يوم الخمسين وهى تعمل لكى تغير
اوروبا وتاخذها الى الحياة مع المسيح .وعندما نرى فى
اوروبا وامريكا وقد انصرف الناس عن الكنائس وتحولت الى
متاحف وتم بيع بعضها فهل يعنى هذا ان الروح القدس هناك
غير قادر على العمل وهل فقط التكلم بالالسنة هى
المسيحية كلها وليست المسيحية هى حق وعمل وقداسة لذلك
حذرنا السيد المسيح من ان نذهب وراء كل ظاهرة غريبة
والرسل ايضا حذرونا قائلين «لاتصدقوا كل روح بل
امتحنوا الارواح هل هى من الله».
والقديس بولس حذر
ان ضد المسيح عندما ياتى سيكون مجيئه بعمل الشيطان
وبقوة معجزات كاذبة لقد قال المسيح للرسل " انا
اخترتكم واقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم "
فاين كانت الكنيسة قبل ظهور الكنيسة الخمسينية وهل كان
الروح القدس غائبا عنها طيلة هذه القرون وهل يعنى
امتلاؤهم بالروح القدس ان يقف احدهم ليقول همهمات بلغة
غير مفهومة ولا وجود لها بين اللغات الحية ثم يغمى
عليه ويتحدث باصوات تشبه اصوات الحيوانات .ويخلص القس
الراحل ابراهيم عبد السيد فى دراسته " افكار مسيحية
غريبة خلال عشرين قرنا " الى ان موهبةالتكلم بالالسنة
ليست للجميع كما قال بولس الرسول وانه ليس من الضرورى
التكلم بالالسنة لاثبات حلول الروح القدس على المؤمنين
والخدام فكم من خدام مباركين على مر العصور كانوا سبب
بركة عظيمة للخدمةوالمخدومين ولم يتكلموا بأية السنة
كما انه ليس هناك حاجة للتكلم بالالسنة فى الوقت
الراهن بعد أن انتشرت كلمة الخلاص لكل الشعوب وترجمت
كلمة الله لكل لغات العالم وقد انتهى عصر التكلم
بالالسنة كما سبق وتنبأ بولس الرسول فى رسالته الاولى
الى اهل كورنثوس , اما عن ظاهرة الارتجاف التى تصاحب
صلواتهم وينسبونها الى الروح القدس والتكلم بألسنة غير
مفهومة بلغات لاوجود لها فى عالم اللغات الحية فيفسرها
الانبا الراحل غورغوريوس اسقف البحث العلمى السابق
بانها مظاهر صبيانية يقع فريسة لها اصحاب الاعصاب
الضعيفة التى لاتقوى على احتمال الانفعالات اما
الارتعاد فهو كارتعاد المصروعين ممن اصابتهم ضربة
الفمر فى رؤوس الاهلة او ادركهم مس من الشيطان او
الجان والارواح النجسة ممن ذكرهم الانجيل.
ويذكر القس
الراحل عبد السيد فى دراسته انه رأى بعضا من هؤلاء
الخمسينين يتمرغ ويزبد ويخرج من فمه ريما , تماما كما
تحدث الانجيل عن الصبى المصروع الذى حين يتملكه الروح
كان يصرعه فى عنف ويزبد ويصر على اسنانه ويزبد ويضيف
فنحن على يقين من ان تلك الهزات التى تصيب اولئك القوم
لاعلاقة لها بالروح القدس وانما هى حالات متفاوتة
الدرجة من الصرع لان الله ليس اله تشويش بل اله سلام
كما فى جميع كنائس القديسين «كورنثوس 14:33».
كما ان الكتب
المقدسة وكتب اباء الكنيسة وكتب التاريخ تحدثنا عن هذا
الارتعاد اللا إرادى كظاهرة روحية مقدسة .
عارف الدبيس
|