الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 737 (السنة الحادية عشرة) الأثنين 19 من ذى الحجة 1428 هـ - 7 من يناير 2008 م

  لماذا الإصرار عليها فقط؟

 

شبهات حول احتكار شركة طبية توريدات المشروع القومي للكشف عن الغدة الدرقية عند الأطفال

 

>  شركة منافسة تتقدم بعرض يوفر 3 ملايين جنيه تم رفضه

>  تساؤل حول دور اللجان المحايدة وجدوي انعقادها

 

كتب: خالد برعي

العلاقة بين الفساد والشفافية كطرفي المقص فرغم أن هناك شيئاً واحداً يجمعهما إلا أن كلاً منهما يسير في اتجاه عكس الآخر، وعندما يزيد الفساد عن حده تصبح الشفافية في خبر كان وتنعدم الثقة في كل شيء وتهتز كل القيم في نظر الإنسان وعندها يضيع الأمن والأمان وقل علي الوطن السلام.. ليس الوطن فقط كأرض وإنما الوطن كأرض ومن عليها من الناس لأنه عندما يصل التنازع بين الشفافية والفساد إلي صحة الإنسان فليس بعد ذلك شيء.. والأسوأ أن يكون الإنسان المفقود هنا هم أطفالنا الذين لا يكون  قدمر علي ولادتهم 24 ساعة فقط ومن هنا تبدأ الحكاية.

منذ سبع سنوات بدأت مصر ممثلة في وزارة الصحة بتنفيذ مشروع صحي جديد اسمه «البرنامج القومي للكشف المبكر عن الغدة الدرقية عند الأطفال حديثي الولادة» بتكلفة تبلغ 15 مليون جنيه سنوياً ويتمثل هذا المشروع في أن الطفل بعد ولادته بـ 24 ساعة يتم عمل تحليل له للكشف عن نشاط الغدة الدرقية.

ومنذ بداية المشروع يتم ترسية القيام بتوريدات البرنامج علي شركة واحدة وكيلة لإحدي الشركات الاسترالية رغم أن الشركة الاسترالية تلك غير متفردة بالتخصص في هذا المجال وليس لها سابقة أعمال خارج استراليا.

في سنة 2007 قررت شركة أخري هي شركة «جاما تريد للخدمات والاستشارات العلمية» التقدم للمنافسة في توريدات المشروع ولكن عند تقدمها فوجئت شركة جاما بتعديل وزارة الصحة كافة بنود الممارسة لهذا المشروع ووضع شروط جديدة تكاد تكون هي ذات المواصفات للشركة الاسترالية كما تم رفع التأمين الابتدائي من 54 ألف جنيه إلي 230 ألف جنيه مع إلزام الشركة بتقديم عينات من ثلاث تركيبات مختلفة تتكلف حوالي 30 ألف جنيه لا ترد للشركة المقدمة.

وتقدمت شركة جاما تريد بعرض تخفيض للأسعار يوفر للدولة ما يقرب من5،2 مليون جنيه مصحوباً بعرض فني ولكن كل ذلك قوبل بالرفض وحملت تفاصيل ذلك المذكرة المقدمة من الشركة لمستشار وزير الصحة لشئون المعامل والتي جاء فيها تفاصيل القضية ــ حسب كلام مسئول شركة جاما تريد ــ وحملت الآتي:

أولاً: منذ بداية هذا المشروع منذ عدة سنوات يتم الترسية علي شركة محددة.

ثانياً: للمشاركة بهذا المشروع القومي قمنا بالاتصال بأكبر الشركات العالمية المتخصصة وتم التنسيق مع شركة Gamma S.A البلجيكية وهي من أكبر شركات الاتحاد الأوروبي والمتخصصة فقط والمنفردة في هذا المجال تحديداً دون سواه ومن خلال سابقة أعمالها يتأكد أنها المسئولة عن التوريد في دول الاتحاد الأوروبي وحاصلة علي شهادات الجودة الأوروبية "CE-Markس.

ثالثاً: حرصاً منا علي المشاركة في هذا المشروع القومي تم تخفيض الأسعار إلي أكبر حد ممكن بما يؤكد توفير أكثر من مليوني ونصف مليون جنيه للخزانة العامة للدولة وبالتالي نتحدي أي منافس فيما يتعلق بالناحية المالية.

رابعاً: وضح التحيز ضدنا بل ضد الصالح العام منذ بداية المناقصة والأدلة علي ذلك كثيرة منها:

1  ــ  تزعم إدارة العقود اننا تقدمنا بالعينات بعد المواعيد المحددة قانوناً رغم أنه تم قبولنا إدارياً وتمت الموافقة من جانبهم علي تحليل العينات ويبدو أن الغرض من هذا الزعم هو أن نستكين ولكن نحن مع الحق حتي النهاية لأن المنطق يؤكد أنه لو كانت العينات قد سلمت بعد المواعيد لكان الأجدر عدم القبول إدارياً وطالما تم القبول والتحليل كما يزعمون لماذا التلويح بأن العينات كانت بعد المواعيد!.

2  ــ  تزعم إدارة العقود والمشتريات أنه تم التحليل في ثلاثة معامل مختلفة وبإصرار عجيب غريب مريب علي استبعادنا يزعمون أن النتائج غير مطابقة فنياً!! والمنطق يؤكد أنه لو تم التحليل في مائة معمل لذات العينة فإن النتائج يجب أن تكون متطابقة ولكن معني أن النتائج جاءت مختلفة بين المعامل الثلاثة لذات العينة فهذا يؤكد إما عدم التحليل من أصله أو تكوين عقيدة سابقة بهدف محدد واضح وهو الترسية علي شركة محددة سلفاً!! أو أن المعامل نفسها بها عيوب!! ولو قالوا إن النتائج متطابقة ولكنها مخالفة للمواصفات الفنية المطلوبة لكان من الممكن تصديق الزعم ولكن مع الاحتفاظ بحق الرد!!.

3  ــ  بغرابة شديدة تؤكد اللجنة أننا تقدمنا بأكثر من كتالوج مختلف مع العينات ولو كانت النية صافية لتمت مراجعتنا لتحديد الكتالوج المحدد المعتمد من موردنا، ولكن سوء النية يؤكد عكس الحقيقة والشركة تؤكد أن المقدم منها كتالوج واحد لا غير مطابق فنياً مع العرض المطلوب وهو الذي تم استخدامه في إجراء التحاليل.

4  ــ  المورد الأجنبي للشركة التي يتم الترسية عليها سنوياً تقوم بإنتاج نوع واحد فقط من التحاليل اللازمة لتشخيص الأطفال حديثي الولادة.. بينما الشركة البلجيكية التي نتعامل معها أكثر تخصصاً حيث تقوم بإنتاج التحاليل اللازمة لهذا التشخيص بالكامل وعددها ستة تحاليل هي "NEONATAL TSH - NEONATAL 17 OH-P PKU - TOTAL GALACTOSE - G-6-PD - MSUDس وبالتالي فإن قدرة هذه الشركة الحالية والمستقبلية أفضل إذا ما رغبت وزارة الصحة في توسيع مجالات التحاليل اللازمة للأطفال حديثي الولادة، حيث إنه بالتوفيرات التي نقدمها والتي تبلغ نحو مليوني ونصف مليون جنيه كما ذكرنا يمكن أن تساهم مستقبلاً في إدخال مزيد من التحاليل المطلوبة للطفل.

5  ــ  قرار مجلس الوزراء رقم 3549 لسنة 1998 المنظم للمناقصات والمزايدات الحكومية يعطي الحق لنا في التظلم من التقرير الفني وطلب لجنة محايدة.

6  ــ  المؤلم والمؤسف أن اللجنة تخالف القانون بجرأة عجيبة وتحاول فتح المظاريف المالية دون النظر في التظلم من التقرير الفني.

وبعد.. نحن جهة عرض ولسنا جهة توجيه اتهامات أو إطلاق أحكام.. فهل يتفضل علينا مسئولو وزارة الصحة ويكشفون لنا حقيقة ما يدور في المشروع القومي لتوريد كواشف الغدة الدرقية أم أن الصمت سيكون هو سيد الموقف عملاً بمنطق «ودن من طين وودن من عجين» وسلم لي علي الشفافية!.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات