|
أزمة بين مصر وروسيا بسبب تصدير
البرتقال
كتب: هيثم صلاح
بعد ان بلغت
كميات تصدير البرتقال لروسيا حوالى 700 ألف طن بدلا من
250 ألف طن جاءت روسيا واعتمدت 10 محطات تعبئة تصدير
فقط من اجمالى 50 محطة مما جعل بعض مصدرى البرتقال
يشمون رائحة مؤامرة هدفها سيطرت 10 مصدرين فقط فهل
يستمر الاحتكار؟ وهل العام الجديد يشهد كسر هذا
الاحتكار خصوصا بعد تنفيذ المصدرين للقرار 109 الذى
يتضمن مجموعة من الاشتراطات الواجب توافرها للموافقة
على التصدير.. من جانبهم اكد عدد من المصدرين ان الدعم
المخصص من الدولة للمصدرين لروسيا ارتفع الى 12% بدلا
من 10% وبالتالى زاد الاقبال وقام المجلس السلعى
بتوقيع البرتوكول لصالح البعض فقط بالرغم من ان الدعم
المخصص من الدولة الهدف منه زيادة الصادرات فى ظل دول
المنافسة وفتح اسواق جديدة، مشيرين الى جود 10 محتكرين
لتصدير البرتقال يحصلون على سعر ما بين 400 و500 جنيه
للطن وأيضا الربح والدعم مما يعتبر اهدارا صريحا للمال
العام.
يقول رضا السيد
عضو المجلس السلعى للحاصلات الزراعية ان المجلس السلعى
لم يقم بالدور المنشأ من اجله كمجلس استرشادى وحلقة
الوصل بين وزارة التجارة والصناعة والمصدرين وأكبر
دليل ما تم خلال الموسم الحالي لتصدير البرتقال
لروسيا، حيث لم تكن هناك مشاكل مع روسيا فى التصدير،
فهى سوق كبيرة تستوعب 130 ألف طن من البرتقال المصرى
من اجمالى 700 الف طن يتم تصديره.. وقال «عضو المجلس»
اننا بدأنا ببعثات لطرق الابواب وفتح اسواق جديدة
للتصدير، وبلغت كميات التصدير 700 الف طن بدلا من 250
الف طن منذ سنوات ولكن فوجئنا كمصدرين للبرتقال
بمخالفة المجلس السلعى لجميع القواعد والمعايير، حيث
قام المجلس السلعى باعلاننا من خلال الفاكسات كأعضاء
بالمجلس السلعى بأن وفدا من روسيا سيقوم بزيارة محطات
التعبئة بدون توضيح السبب من الزيارة وقد وافقت بعض
المحطات على الزيارة والبعض الاخر لم يرد.. وقال ان
كبار المصدرين كانوا يعلمون الهدف من تلك الزيارة ولم
يتم اعلان باقى المصدرين بأى شيء حيث طلب الحجر
الزراعى المصرى من الاخر الروسى من خلال بروتوكول تم
توقيعه اعتماد عدد من المحطات للسماح بالتصدير حيث
وافقوا على 8 محطات لكبار المصدرين واضافوا اثنين حتى
لا تظهر العملية على انها احتكار بالرغم من ان الاثنين
اللذين تم اضافتهما لا يتعاملا مع روسيا.. وجاءت
اللجنة الروسية واجازت فى الزيارة الاولى ست محطات وفى
الزيارة الثانية اربعة اخرين.. واوضح ان المجلس السلعى
يحصل من المصدرين على ثلاثة جنيهات لكل طن قيمة
تصديرية بالاضافة الى 1% من الدعم المخصص من الحكومة
والذى بلغ 8% وبالرغم من مطلب المصدرين بمجيء لجنة من
روسيا لفحص المحطات الا اننا فوجئنا بصدور قرار وزير
التجارة والصناعة رغم 109 بضرورة توافر عدد من الشروط
والمواصفات فى محطات التعبئة ومنها عدد الحمامات
والغرف للطعام وغيرها من الشروط والمواصفات، وقد قامت
المحطات بتنفيذ القرار وانفقت ملايين الجنيهات وبعد كل
هذا لم يحترم الجانب الروسى كل هذا.. واضاف اننا لدينا
شهادات دولية معترف بها وتسمح لنا بالتصدير لاى دولة
فى العالم ولكن جاءت روسيا واعتمدت عشر محطات فقط من
اجمالى المحطات فى مصر والذى يصل عددها الى 50 محطة
للتعبئة.. وقال اننا حاولنا مقابلة عدد من المسئولين
ومنهم وزير التجارة والصناعة والزراعة ومدير الحجر
الزراعى ولكنها محاولات باءت بالفشل، واثمرت عن نتيجة
واحدة هى عدم وجود عدل أو مساواة بين جميع المصدرين
حيث تعمل عشر محطات فى الممر الآمن ويسمح لهم بالتصدير
لروسيا والاخران لا يتم السماح لهم وكان لذلك تأثيره
السلبى على باقى الدول، وغلق اسواقها امام المصدرين
المصريين نتيجة للمطالبة بالمعاملة معهم بنفس معاملة
روسيا للمحطات المصرية، يؤكد هانى احمد النجار مصدر
وعضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية ان ما حدث
الان هو مؤامرة من القائمين مع المجلس السلعى والحجر
الزراعى، على مصدرى البرتقال، خاصة وانهم لم يعلنوا عن
وجود لجنة لفحص المحطات؟ وبالرغم من التزام محطات
التعبئة بالقرار 109 والذى يشترط عددا من المواصفات فى
جميع المحطات حتى لا توجد اى مشكلة فى التصدير مع
مختلف الدول؟ الا اننا فوجئنا فى شهر نوفمبر الماضى
بالمنع من التصدير لروسيا.. واضاف النجار ان وزير
الزراعة طلب من السفير المصرى بروسيا مخاطبة الاجهزة
المعنية بروسيا لارجاء العمل بهذا البروتوكول أو
السماح لباقى المحطات بالتصدير طالما ينطبق عليها
القرار 109 وبالرغم من موافقة الجانب الروسي الا ان
الكبار مازالوا يضغطون به مشيرا الى وجود شيء خطأ وغير
مفهوم ونحاول كمصدرين ان نصل الى حل لكن دون جدوى،
واشار محمود عبدالله «مصدر» اننا انفقنا ملايين
الجنيهات على محطاتنا بدون جدوى وقد اكدنا لوزير
الزراعة فى فاكسات تم ارسالها ان كل محطة تضم حوالى
500 عامل سيتم تشريدهم وغلق المحطات، مؤكدا ان كل ما
يحدث هو ضد التصدير وليس لتشجيعه كما يردد المسئولون
مطالبا بضرورة ان تكون القرارات من ادارات ووزارات
حكومية وليس خاصة بالمجلس السلعى الذى يحكمه اشخاص لهم
مصالح معينة. |