الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 738 (السنة الحادية عشرة) الأثنين 6 من المحرم 1429 هـ - 14 من يناير 2008 م

  بعد إرسال بابا الفاتيكان وثيقة التنصير لشيخ الأزهر

 

طوارئ فى الأزهر لمواجهة خطة الفاتيكان لتنصير المسلمين

 

مجمع البحوث  الإسلامية يعلن حالة الطوارئ لمواجهة وثيقة تنصير العالم  الإسلامي

الدكتور مصطفى الشكعة: الوثيقة كشفت نوايا البابا من الإسلام والمسلمين

الدكتور عبد الفتاح الشيخ:  المقاطعة أصبحت ضرورة شرعية بعد تلك الوثيقة

الدكتور عبد الصبور شاهين: الحوار بين الأزهر والفاتيكان أصبح من طرف واحد

الشيخ فرحات السعيد: الأولى بالبابا أن يحافظ على الكاثوليكية من البروتستانتية وليس من الإسلام

 

بالرغم من الرغبة الشديدة للدكتور محمود زقزوق وزير الأوقاف فى  دعوة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر أو من يقوم مقامه فى مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذى يقام خلال شهر مارس القادم ورفض الدكتور سيد طنطاوي شيخ الأزهر لتلك الدعوة إلا أن الوثيقة التى أرسلها بابا الفاتيكان لشيخ الأزهر حول حق الكنيسة الكاثوليكية فى نشر رسالتها التبشيرية عن طريق التنصير حيث قال التبشير بالإنجيل واجب وحق وتعبير عن حرية الأديان وهى ضرورة لكى تواجه الأفكار المتطرفة التى تحاول إقناع الآخرين بأن اعتناق المسيحية أو الكاثوليكية يقلل من حريتهم فضلا عن أن المسيحية دائما متداخلة مع تنصير غير المسيحيين حتى ولو كان الثمن هو الشهادة هكذا كانت بعض ما تحتويه الوثيقة الموقعة من البابا بنديكت السادس عشر والتى كتبت من قبل مجلس الفاتيكان للمبادىء الدينية برئاسة البابا  إلا أن شيخ الأزهر أحال هذه الوثيقة لمجمع البحوث الإسلامية للنظر فيها والوقوف على كيفية الرد عليها ومواجهتها وتحذير الأمم الإسلامية من خطورة تلك الوثيقة التنصيرية  والتى تستهدف دائما المناطق المسلمة وخاصة المضطربة أو المعرضة للكوارث ولهذا نناقش ردود فعل علماء الأزهر على تلك الوثيقة التى تتعارض مع  الإعلان الذى يطالب به العالم اليوم حول الحوار مع اآخر واحترام أتباع كل دين للديانات الأخرى.

الدكتور مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية يستنكر تلك الوثيقة وما جاء فيها لأنه يتعارض مع كل المبادئ التى تنص عليها الحوارات بين الأديان خاصة التى بينهم وبين الأزهر فإن ما قاله البابا يصدر عما فى النوايا والغريب أن البابا السابق عندما قال إنه لا يأتي عام 2000 إلا والعالم كله نصراني ومات عام 2005 والإسلام بخير ويزيد أفراده كل يوم والنصرانية فى تراجع ولهذا فإن البابا يفكر فى طريق والواقع فى طريق آخر فهم يودون العالم كله نصرانياً والله تعالى يفعل ما يريد ولكن هذا لا يمنع من مواجهة تلك الهجمة الشرسة على الإسلام بأن نعلم أبناء المسلمين أن الإسلام  خير الأديان ولا ندفعهم  إلى كراهية اى دين سماوي كما أننا اليوم لا حاجة لنا بإقامة حوار مع الفاتيكان فى ظل وجود مثل هذا الرجل الذى يريد أن يحول الساحة إلى صراع حتى يتراجع عن مواقفه العدائية من الإسلام والمسلمين وعلى الأزهر خاصة مجمع البحوث الإسلامية أن يتخذ موقفا متشددا مع تلك الوثائق المستفزة لمشاعر المسلمين.

الدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث  الإسلامية يقول إن قيام البابا  بإصدار مثل تلك الوثيقة ليست فى محله ولا وقتها ذلك أن التنصير فيه اعتداء على حرية الناس فى اعتناق الدين وفيه إصرار على تحويل الناس بأى وسيلة كانت عن دينهم فى الوقت الذى تتجه فيه جهود مجموعات البشر إلى وقف عمليات التعدي على أهل الأديان وضرورة وقف أنشطة المبشرين واستغلالهم للظروف القاسية التى تمر بها الكثير من الشعوب وعلى هذا كان يجب على البابا أن يكون أكثر حكمة فى معايشة الواقع الذى يعيش فيه بدلا من تلك الخيالات التى يوهم نفسه بها بتلك الوثائق التبشيرية خاصة وأن الإسلام أقوى فى قلوب المسلمين وهذا يظهر من تاريخ عمل الكنيسة فى البلاد الإسلامية وكان أولى بالبابا أن يقف بالمرصاد ضد التطرف المسيحي والإعلام الغربي الموجه ضد المسلمين وأولى بة أن يصد وثيقة تدين الاعتداء الإسرائيلي على فلسطين لا أن يوجه جهده فى عمليات التنصير للعالم الإسلامي وعلى هذا فإن مقاطعة الفاتيكان أصبحت بعد تلك الوثيقة الصريحة واجباً شرعياً وسيضم علماء المجمع أصواتهم للدكتور سيد طنطاوي شيخ الأزهر فى منع توجيه دعوات للفاتيكان لحضور أى مؤتمرات فى بلد الأزهر.

الدكتور عبد الصبور شاهين المفكر الإسلامي يرى أن ما أعلنه البابا فى تلك الوثيقة وإرسالها لشيخ الأزهر بهذه الطريقة يعد تحدىاً صريحاً للأزهر وعلمائه وكافة الاتفاقيات التي بين الأزهر والفاتيكان وتلك الدعوة هى استكمال لما أعلنه الرئيس الأمريكي من قبل بأنها الحرب ضد الإسلام وتلك الحرب تبدأ بعمليات التنصير عن طريق الوسائل المختلفة بحربهم ضد الإرهاب خاصة أنهم يعتبرون الإسلام أصل الإرهاب ولا يعتبرون ما تقوم به عصابات التبشير إرهاباً وعلى الأزهر أن يحسم موقفة من تلك  المواقف العدائية من قبل الفاتيكان لأن الحوار أصبح من طرف واحد.

الشيخ فرحات السعيد المنجى من كبار علماء الأزهر يقول تلك الوثيقة التنصيرية ليس فيها جديد ولكن كون  إرسالها للأزهر بهذا الشكل تمثل ناقوس خطر على الحوار بين الديانات والذي ما زال الأزهر يحافظ عليه دون أن ينقض أى مادة فى الاتفاقيات التى وقعها الأزهر مع الفاتيكان ولذلك على مجمع البحوث الإسلامية أن يتخذ موقفا حازما تجاه تلك الوثيقة حتى لو أدى الأمر إلى المقاطعة وعلى البابا أن يهتم بالمذهب الكاثوليكي فى أمريكا اللاتينية التي أوشكت البروتستانتية الأمريكية ان تقضى عليها فضلا على قول البابا بأن عملية التنصير مسألة حياه أو موت بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية هو أمر يتناقض مع محكمات النصوص وتراث الأديان لأن الدين قضية اعتقادية تنبع من الرضا الذاتي والاقتناع الداخلي ولا يصح فيها  الإجبار أو الإكراه.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات