|
رفع رسوم العائدات علي الأراضي
الزراعية بنسبة 052%
أمين أباظة يذبح الفلاحين علي
طريقة يوسف والي
المزارعون غاضبون.. والخبراء
يحذرون من خطورة القرار علي الأراضي
كتب: محمد راضي
حالة من الغضب
سادت بين مزارعي مصر بعد قرار أمين أباظة وزير الزراعة
بمضاعفة رسوم العائدات علي الأراضي الزراعية المملوكة
للأفراد والجماعات في جميع أنحاء الجمهورية بنسبة 052%
مع بداية 8002 وهو ما ترتب عليه قيام المزارعين بتقديم
شكاوي لمركز الأرض لحقوق الإنسان.. عبروا فيها عن
غضبهم من القرار الذي يهدف إلي بيع الفلاح لملابسه حسب
تعبيراتهم.. مؤكدين أن الوزارة تخلت عنهم في الأعوام
الأخيرة وهو ما ترتب عليه انهيار الحالة الاقتصادية
لهم وقد ينججم عنه هجرة المزارعين لأراضيهم بعد عجزهم
عن زراعتها في ظل غفلة الحكومة والمسئولين والسياسات
التي وضعت الفلاح المصري في موقف يحسد عليه.
وقد تفجرت أزمة
المزارع والحكومة مؤخراً بعد زيادة الرسوم علي الأراضي
الزراعية لتصل إلي 5 جنيهات عن كل قيراط زراعي بدلاً
من جنيه ونصف كمل هو معمول به من قبل آملة في أن تحقق
عوائد بإجمالي 5 مليارات جنيه سنوياً بدلاً من 007
مليون جنيه حالياً.
وقد أعطت الوزارة
تعليمات لجميع مديريات الزراعة بالمحافظات والإدارات
المالية بإججراء إحصاءات عن الأراضي الزراعية سواء
التي يدفع عنها عائدات أو التي لا تقوم بالسداد وهو
الإجراء الذي يأتي متزامناً مع الإعداد لمشروع قانون
يقضي بإلغاء جميع الإعفاءات علي من يمتلكون أقل من
ثلاثة أفدنة بحسب القانون 35 لسنة 4691.
من جانبهم حذر
الاقتصاديون من خطورة القرار الذي وصفوه بأنه مجرد
عملية «لم» فلوس من الناس الغلابة، وذبح للفلاحين علي
طريقة يوسف والي وزير الزراعة الأسبق.
وقال الدكتور
عارف الدسوقي أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر أن
الحكومة عايزة تجيب للخزينة العامة للدولة أي فلوس ولم
يجدوا أمامهم سوي الغلابة لأنهم الفئة الوحيدة التي
يحكمون السيطرة عليها وإن مضاعفة الرسوم علي الأراضي
الزراعية سيترتب عليه ارتفاع أسعار الخضر والمحاصيل
الزراعية.. بجانب ارتفاع أسعار اللحوم والألبان بشكل
سيعجز معه المواطن عن شرائها مفضلاً الصوم حتي الموت.
وأكد د. عارف علي
أن مصر بها شلة من محترفي الاستحواذ علي كل شيء في
البلد وبمعيار الدكتور زكريا عزمي لتعريف الفساد الذي
وصل للركب هم شلة الحرامية والمنتفعون فمن قبل قامت
الحكومة خلال التسعينيات من القرن الماضي بإلغاء قانون
الضريبة الزراعية بهدف استرداد الكبار لأراضيهم في
الوقت الذي لم تعوض فيه الفلاح والواضح أن كل قراراتها
تنصب علي «دماغ» الغلابة وهو ما جعل الشعب «يطفش»
ويركب قوارب تغرق في البحر ليكونوا وجبة دسمة لأسماك
القرش والحيتان.. لدرجة جعلت الشباب يدفعون آباءهم
لبيع ما يملكون.
ويبدو أن الحكومة
مبسوطة لهذا من أجل تخفيض عدد السكان والتي فشلت
حملاتها عبر وسائل الإعلام للحد منهم.
وأكد الدسوقي أن
رفع العوائد علي الأراضي الزراعية سيدفع المزارعين
لتبوير الأراضي ويقضي علي أمل استصلاح المزيد من
المساحات الجرداء بالصحراء.
وقد انتقلت
الأزمة إلي أروقة مجلس الشعب بعد العديد من طلبات
الإحاطة والاستجوابات التي تقدم بها النواب لوزير
الزراعة.
دكتور فريد
إسماعيل النائب الإخواني أشار إلي أن الحكومة أفلست
متبعة المثل الشعبي «الخواجة لما يفلس يدور في دفاتره
القديمة».. فقد أخذت علي عاتقها إذلال المواطن بما
يضمن موته.. قضت عليه من خلال المبيدات المسرطنة
والتوقف عن تسويق الحاصلات الزراعية.. قضت عليه بإغلاق
كافة الوسائل التي تضمن له حياة كريمة في وججهه.
وأضاف إسماعيل:
الحكومة قضت من قبل علي مشروع القمح.. ففي العام
الماضي قامت بخفض سعر الاردب من 071 جنيهاً إلي 061
جنيهاً مع قصر مدة التوريد علي شهر واحد فقط وهو ما
ترتب عليه خفض رقعة مساحات القمح من ثلاثة ملايين فدان
إلي 2،2 مليون فدان أي بمقدار 008 ألف فدان.. وهذا
بسبب الحكومة الفاشلة.. كما ساهمت في رفع سعر الأسمدة
من 03 جنيهاً للشيكارة إلي 021 جنيهاً في السوق
السوداء.. مع أن إنتاجنا من الأسمدة يصل لـ 51 مليون
طن واستهلاكنا يصل إلي 9 ملايين طن أي ننتج أسمدة بما
يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي لكن ما حدث أن قامت
الحكومة بفتح باب تصدير الأسمدة علي مصراعيه نظراً
لارتفاع أسعار التصدير وقامت في ذات الوقت باستيراد
أنواع رديئة منه.
وأوضح أن قرار
أمين أباظة وزير الزراعة برفع نسبة العوائد علي
الأراضي الزراعية لـ 052% مجرد استكمال لما بدأه
الدكتور يوسف والي من تدمير لمنظومة الزراعة في مصر
والقضاء علي الفلاح.. واصفاً القرار بأنه «شغل جنان»
وأن مجلس الشعب بح صوته في محاكمة الوزير من خلال
الاستجوابات التي تقدم بها النواب.
وأقر أباظة في
النهاية بالعمل علي حل أزمة الفلاحين خلال أسبوعين..
وأنا أقول: «أفلح إن صدق».
|