الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 738 (السنة الحادية عشرة) الأثنين 6 من المحرم 1429 هـ - 14 من يناير 2008 م

  أول وزير يواجه اتهاما بشخصه فى دعوى قضائية أمام النائب العام

 

ممدوح مرعى.. وزير عدل فى قفص الاتهام

 

يعيش فى شقة 135 مترا اسكان متوسط بمدينة الرحاب.. ويرفض وجود حراسة على مسكنه

 

لا يختلف اثنان على نزاهة وطهارة يد وزير العدل ممدوح مرعى.. فهو يسكن فى شقة لا تزيد مساحتها على 135 مترا فى الاسكان المتوسط بمنطقة الرحاب.. رفض منذ اليوم الاول ان يكون لديه حراس علي بيته.. يذهب الى وزارته مبكرا فى الساعة الثامنة.. رغم كل هذا فتصريحاته اثارت الكثير من غضب القضاة فى حين يرى ان هناك من يتصيد تصريحاته وينتقيها لتفجير المعارك والخلافات.. ورغم ذلك فمنذ الوهلة الاولى نجده قد كشر عن انيابه وتعامل بجفاء مع الصحافة والاعلام.. وتقمص دور المصارع الذى جاء بأجندة تتفنن بتصفية التيار الاصلاحى فى القضاة وتحديد نفوذهم وتجميد عمل الاندية وتبعيتها لوزارة العدل أو غلقها بالاضافة الى احالة ميزانياتها للاجهزة الرقابية ودخول جميع الانتخابات لمجالس ادارتها للتمويه وكسب المعارك منهم.. نجح مؤخرا فى الاطاحة بالمستشار محمود الخضيرى من رئاسة نادى قضاة الاسكندرية ويسعى جاهدا لاكمال مسيرته فى تصفية قيادات نادى القاهرة.. قد يكون كسب جولة ولكنه خسر جولات ابرزها الغاء الرئىس مبارك لقرارين اتخذهما فى اعادة القانون الذى اعده ورفضه منهما علاج القاضى المنزلاوى الذي امر الرئيس مبارك بعلاجه على نفقة الدولة وهى القصة التى بسببها وصف مرعى القاضى يحيى دكرورى رئيس نادى قضاة مجلس الدولة بأنه يبكى مثل امينة رزق، فقام بتقديم بلاغ ضد الوزير بشخصه امام النائب العام كما اقام دعوى سب وقذف ضد الوزير بشخصه فى اول حالة من نوعها وكل هذا يجعل فرص بقاء مرعى في الوزارة محدودة في نظر الكثيرون.. فى السطور التالية نرصد قصة وزير العدل.. أو وزير فى قفص الاتهام.

 

كتب: عز الأطروش

عامان من الصراعات.. والمعارك

مرعى خطط لتصفية القضاة الإصلاحيين.. وسحب صلاحيات أنديتهم أو إغلاقها

تهكم على رجال القضاء وحملهم مسئولية بطء التقاضى.. ودخل معهم فى معارك كلامية

اعترف بالفساد فى الوزارة بعد الكشف عن 300 ألف شيك مزيف.. ويعمل بمنطق الرجل الأوحد

 

رغم طهارة يده.. ونزاهته الا ان المتابع لعامين قضاهما مرعى فى الوزارة يشعر انه جاء من اجل تحقيق اهداف وخطط محددة طبيعى ان تخدم السلطة التنفيذية وتحقق اهداف الحكومة التى هو احد اعضائها وتحقيق ما فشل فيه الوزير السابق المستشار محمود أبو الليل راشد وهو تحجيم وتحديد دور القضاة وسحب صلاحيات الاندية وجعلها تابعة للوزارة وقد بدا ذلك واضحا منذ ان جلس على مقعد الوزارة برفضه لقاء المستشارين والقضاة ممثلى نادى قضاة القاهرة والاسكندرية لتقديم تهنئتهم له وعرضهم لمطالب القضاة فى سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية وبتعديل القانون والاشراف الكامل على الانتخابات بجميع مراحلها منذ التقدم للترشيح وحتى اعلان النتائج ولكن يرى الرفض القاطع لهذه الطلبات رغم الدور الممتاز الذى قام به الوزيرواعترافه بالفساد الموجود فى ديوان الوزارة والمحاكم وتصديه له وضربه بيد من حديد ومواجهته لمراكز القوى ذات الخيوط العنكبوتية فى المواقع العامة بالوزارة من اجل تطهير ثوب العدالة الابيض.

وخلال عامين للمستشار ممدوح مرعى وزير العدل مرت بين تصدعات واعتصامات وجمعيات عمومية وتدخلات حكومية بالاضافة الى محاكمات اللجنة التأديبية للمستشارين المحالين للمجلس التأديبى وهما محمود مكى وهشام البسطويسى وكان طرفا الصراع هو نادى القضاة وتيار الاصلاحيين كما يدعون ووزير العدل ورئيس المجلس الاعلى للقضاء والخلاف الرئيسى حول قضية استقلال القضاء وسعى الحكومة لاخضاع السلطة القضائية لها والتفافها حول وعد الرئيس مبارك بحرية واستقلال القضاء بصفته رئيس المجلس الاعلى للهيئات القضائية وهو ما لم يتحقق حتى الان وما اعتبره القضاة بأنه سعى لاكبر مذبحة للقضاة بعد التى تمت فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1969حينما تحدث القضاة عن تردى اوضاع البلاد فى اسباب النكسة 1967 وتعرضوا لمذبحة وتم فصل الكثيرين منهم وهو ما يخشونه الان بعد ان اتهمهم الوزير والحكومة بأنهم من الاخوان وانهم يشتغلون بالسياسية وهذا خطأ، في الوقت الذى دافع فيه القضاة عن انفسهم بأن ذلك مجرد ابتزاز هدفه منع المطالبة باستقلال القضاء وان هذه السياسة ليست لمرعى وحده وانما مسئولية حكومة شاملة وعلى حد وصف المستشار البسطويسى تسعي لافساد القضاة؟

وتعد ابرز خطايا مرعى من وجهة نظر القضاة هو قانون السلطة القضائية والذى تم اقراره رغم رفض جمعياتهم العمومية للتعديلات المتعلقة بالندب والاعارة للقضاة الى شركات وهيئات وبنوك ووزارات ومطالباتهم بأن من يدير العمل بالسلطة التنفيذية عليه ترك القضائية، ورغم ذلك جاء القانون رقم 142 لسنة 2006 والقانون رقم 17 لسنة 2007 والمادة 66 من السلطة القضائية الجديدة لتؤكد ع لى احقية القاضى في الاعارة والندب والعمل كقاضى فى نفس الوقت ورغم انف القضاة اعطت المادة 77 لوزير العدل الحق فى الاشراف الادارى على المحاكم ولرئيس كل محكمة وللجمعية العمومية حق الاشراف على القضاة التابعين لها.

وفى مسلسل اصر وزير العدل على تنفيذه بوضع قوانين تعطى صلاحيات اوسع للوزارة وتقليص سلطة القاضى وعلى عكس قرار الجمعية العمومية للقضاة جاءت المادة 119 ونصت على ان يكون تعيين النائب العام والنيابة العامة بقرار من رئيس الجمهورية وكذا المادة 125 تضع النيابة العامة تحت سلطة السلطة التنفيذية ورغم مطالبات القضاة المستمرة برفض مد سن التقاعد الى 70 عاما الا ان لتعديل الثانى لقانون السلطة القضائية الذى يحمل رقم 17 لسنة 2007 تجاهل ذلك وابقى على بعض القيادات القضائية فى مناصبها رغم تعديها سن التقاعد.

بالاضافة الى المادة رقم 46 التى اكدت على ان يكون التفتيش القضائى بترشيح العاملين من وزير العدل وهو ما يعد تدخلا جديدا للسلطة التنفيذية فى اختصاصات السلطة القضائية.. وجاء القانون رقم 74 لسنة 2007 ليلغى درجة التقاضى بمحكمة النقض طبقا لما جاء في المادة 47 التى نصت على انه لا يجوز الطعن فى احكام محكمة النقض ولا فى احكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة 36 مكرر وجاء فى المادة السادسة من القانون انه على الدوائر الجنائية بمحكمة النقض ان تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من طعون. وادى تحويل ملفات محكمة النقض الى محاكم الاستئناف الى مزيد من تكدس القضايا وبطء التقاضى.

كما لم يترك القانون الجديد اى ميزة للقضاة حيث اعطت المادة 77 من القانون استقلالية الميزانية عن طريق المجلس الاعلى للقضاء الا ان مشروع القانون الجديد جعل وضع حي الميزانية من سلطة وزير العدل فقط وهو ما جعل القضاة يحتجون لدى الرئيس مبارك وبناء عليه امر باعادة وصيانة هذا القانون.

ويبدو ان الوزير جاء ليكون شاهدا أو محركا لهذه التعديلات الدستورية التى تسعى لابعاد القضاة عن الانتخابات وانقاص صلاحياتهم فى حماية حقوق الافراد تحت مسمى قانون جديد وهو مكافحة الارهاب. فى حين اعطوا صلاحيات واختصاصات اوسع للمحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين ثم مؤخرا مشروع القانون الذى تقدم به مرعى وتضمن وضع عقوبات على القضاة الذين يتحدثون فى وسائل الاعلام والفضائيات وهو ما رفضه القضاة واكدوا انه وأد لحريتهم مما ادى الى تدخل الرئىس مبارك واعادة المشروع، والتراجع عنه وحسب وصف القضاة الاصلاحيين فإن حرب الوزارة عليهم تأتى بسبب اصرارهم على كشف التزوير خصوصا فى دوائر الكبار فى الدقى والعجوزة وبندر دمنهور وغيرها مما كشفه القضاة من تزوير.

وفى المقابل لم يترك الوزير اى سلاح الا واستخدمه للتضييق على اندية القضاة سواء بالتهديد بغلقه أو لمنع الدعم عن النادى واثارة اتهامات اهدار المال العام ودفع الجهاز المركزى للمحاسبات للتفتيش على النادى وتركيز الخدمات فى المحاكم وادخال النادي فى قضايا فرعية.

واكثر ما يؤخذ على الوزير هو عدم اهتمامه بماحدث للقاضى محمود حمزة الذى سحله رجال الامن على باب نادى القضاة ولم يتدخل وقد توالت البلاغات ضد الوزير بصفته فى الكثير من القرارات التى يصدرها والتصريحات التى يصدرها وابرزها بلاغ خبراء التزييف فى الوزارة لمنعه التصرف فى اموال صندوق مصلحة الطب الشرعى والبالغة 5،7 مليون جنيه، ومع ذلك تعددت الشكاوى والاعتراضات من القضاة ضد سياسة الوزير وسعيه لتجريدهم من صلاحياتهم.

والمثير ان الوزير انتقد القضاة امام اللجنة التشريعية فى مجلس الشعب وحملهم مسئولية البطء فى العمل، واعترف الوزير بوجود مظاهر الفساد فى وزارته ومنها ضبط 300 الف شيك مزيف حررها موظفون بالوزارة كما اكد ايضا على ان مسألة ضعف الاراء فى المحاكم الابتدائية وارجع السبب الى المجاملات التى سمحت لغير الاكفاء ان يعملوا بالمجال، والمثير ان هناك مشكلة فى الوزارة تتعلق بالواسطة والمحسوبية فى ملف التعينات في السلك القضائي.

الوزير اعلن ايضا ان ما يقرب من 800 الف مواطن يترددون على المحاكم يوميا ويبلغون باسرهم حوالى مليونى مواطن  وكشف عن وجود 625 الفا و124 طعنا امام محكمة النقض لم يتم الفصل فيها و178 الفا و695 قضية امام الاستئناف ومليون و826 الف قضية امام المحاكم الابتدائية وقال ان القضايا تستمر امام النقض 25 عاما.

ويذكر ان الوزير حمل القضاة المسئولية وهو ما اثار حفيظتهم وتوالت الانتقادات، ويكفى ان نعلم ان المصريين يحصلون على احكام تقدر بـ 462 الفا و127 حكما وهو كم ليس بقليل وهو دليل الضغط وتراكم القضايا فى المحاكم والسؤال متى يتفرغ الوزير ويترك خلافاته وصراعاته مع التيار الاصلاحى والقضاة ويهتم اكثر بشئون الوزارة ومهنة القضاء وتسوية جميع اوضاع القضاة ولا ينسى انه قبل ان يكون وزيرا مسئولا فهو قاض وحاكم ولابد ان يكون عادلا.

 

 

فى أزمة المنزلاوى وقانون معاقبة القضاة بتهمة الحديث فى السياسة:

الرئىس مبارك تدخل مرتين وألغى قرارات مرعى.. بداية النهاية!

 

قراءة طالع الحياة السياسية يشير الى ان المستشار ممدوح مرعى وزير العدل قد خسر جولاته الاولية مع القضاة ويظهر ذلك فى العديد من القضايا التى تتدخل فيها القيادة السياسية بعد فشل الوزير فى احتوائها وابرز هذه القضايا هو المشروع الذى اعدته الوزارة والذى تضمن وضع عقوبات على القضاة الذين يتحدثون فى وسائل الاعلام والقضائيات وابداء ارائهم فى الشئون العامة والحديث في امور السياسة وشمل القانون جميع اعضاء هيئة القضاء وهو ما رفضه القضاة جملة وتفصيلا واثار سخطهم واعتبروه عدوانا جديدا وبداية مذبحة للسلطة القضائية وسيرا فى طريق التوريث وهددوا بتصعيد القضية وهو ما ادى لتدخل القيادة السياسية والرئيس مبارك بعد ان اتصل د.زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية برئيس النادى اكد  فيه سحب مشروع القانون وتقديره واحترامه للقضاء فى مصر بما يؤكد انتصار النادى ضد رغبة الوزير، والموقف الاخر والمتعلق بالقاضى المريض «المنزلاوى» الذى رفض الوزير علاجه على نفقة الوزارة وتهكم الوزير عليه مما اثار سخط القضاة وهو ما ادى لتدخل المؤسسة الرئاسية مرة اخرى وامرت بعلاجه على نفقة الدولة وتسفيره الى خارج البلاد نظرا لحالته الصحية وهو ما يؤكد ضعف موقف الوزير وثقة المؤسسة الرئاسية فى قضاة التيار الاصلاحى، بالاضافة الى الدعم الكبير من الرئاسة الى القضاة وتأييدها لهم وتأكيدها على استقلال القضاء وكل ذلك لا يأتى فى صالح الوزير الذى تعددت مواقفه مع القضاة وتسبب فى تصدعات فى العلاقة وصدامات عديدة.. فهل تنتهى ام تطيح به من منصبه؟

 

 

قدم أوراق اعتماده بعد انتخابات الرئاسة

مرعى.. وزير فى السبعين من عمره

 

خرج مرعى للمعاش بعد رئاسته للجنة العليا المشرفة على انتخابات رئاسة الجمهورية التى حسمها الرئيس مبارك وبعد خروجه بعدة اشهر عاد الى الاضواء بصورة اكثر قوة بتعيينه وزيرا للعدل خلفا للمستشار محمود ابوالليل راشد الحالى الذى استقال لظروف صحية حسب تعبيره أو اقيل حسب ما تكهنت به شخصيات قضائية مراقبة للاحداث.

وحسب المراقبين فإن خروج المستشار محمود ابوالليل راشد جاء لعدم قدرته على اكمال المسيرة وتحقيق اهداف الحكومة والسلطة التنفيذية فى الهيمنة على السلطة القضائية وتجاوبه مع القضاة فى بعض مطالبهم وعدم قدرته على التصدى لهم بقوة وقيامه فى الايام الاخيرة له قبل رحيله من الوزارة بزيارة المستشار هشام البسطويسى فى المستشفى وتقبيله على رأسه بعد احالته الى المحاكمة التأديبية واعتبر القضاة ان هذه كانت بداية النهاية للوزير.. وجاء مرعى الذى بلغ السبعين منذ اسبوعين ليستكمل المسيرة الساعية للهيمنة واخضاع السلطة القضائية لطاعة السلطة التنفيذية عن طريق شخصية مثل المستشار ممدوح مرعى صاحب التاريخ الطويل فهو تخرج في كلية الحقوق عين شمس عام 1957 والتحق بالنيابة بعد تخرجه ثم تدرج فى المناصب حتى عين قاضيا عام 1968 ومستشارا فى محكمة الاستئناف عام 1979 وفى عام 1992 عمل مساعدا لوزير العدل للتفتيش القضائى ووكيلا لادارة التفتيش ثم رئيسا لمحكمة استئناف الاسكندرية عام 1993 ثم بعدها سافر الى دولة الكويت وعاد واختير عام 2001 رئيسا لمحكمة استئناف القاهرة ثم عين في عام 2003 رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، ثم فى عام 2005 كان رئيسا للجنة العليا للانتخابات الرئاسية والتى ربما كما تردد ساعدته هذه اللجنة بعد اخراجها الجيد فى الحصول على حقيبة وزارة العدل بعد احالته للمعاش وجلوسه فى بيته لعدة شهور وذلك فى عام 2006 وحتى اليوم فهو مستمر فى وزارة العدل ينفذ الاستراتيجية التى يقتنع بها والتى سبقه فى السير فيها المستشار فتحى خليفة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الاعلى الذى احيل الى المعاش رغم انه كان ابرز المرشحين لمنصب الوزارة خلفا لابوالليل راشد بسبب سياسته القاسية فى تعامله مع القضاة الاصلاحيين.

 

 

قدم أوراق اعتماده بعد انتخابات الرئاسة

مرعى.. وزير فى السبعين من عمره

 

خرج مرعى للمعاش بعد رئاسته للجنة العليا المشرفة على انتخابات رئاسة الجمهورية التى حسمها الرئيس مبارك وبعد خروجه بعدة اشهر عاد الى الاضواء بصورة اكثر قوة بتعيينه وزيرا للعدل خلفا للمستشار محمود ابوالليل راشد الحالى الذى استقال لظروف صحية حسب تعبيره أو اقيل حسب ما تكهنت به شخصيات قضائية مراقبة للاحداث.

وحسب المراقبين فإن خروج المستشار محمود ابوالليل راشد جاء لعدم قدرته على اكمال المسيرة وتحقيق اهداف الحكومة والسلطة التنفيذية فى الهيمنة على السلطة القضائية وتجاوبه مع القضاة فى بعض مطالبهم وعدم قدرته على التصدى لهم بقوة وقيامه فى الايام الاخيرة له قبل رحيله من الوزارة بزيارة المستشار هشام البسطويسى فى المستشفى وتقبيله على رأسه بعد احالته الى المحاكمة التأديبية واعتبر القضاة ان هذه كانت بداية النهاية للوزير.. وجاء مرعى الذى بلغ السبعين منذ اسبوعين ليستكمل المسيرة الساعية للهيمنة واخضاع السلطة القضائية لطاعة السلطة التنفيذية عن طريق شخصية مثل المستشار ممدوح مرعى صاحب التاريخ الطويل فهو تخرج في كلية الحقوق عين شمس عام 1957 والتحق بالنيابة بعد تخرجه ثم تدرج فى المناصب حتى عين قاضيا عام 1968 ومستشارا فى محكمة الاستئناف عام 1979 وفى عام 1992 عمل مساعدا لوزير العدل للتفتيش القضائى ووكيلا لادارة التفتيش ثم رئيسا لمحكمة استئناف الاسكندرية عام 1993 ثم بعدها سافر الى دولة الكويت وعاد واختير عام 2001 رئيسا لمحكمة استئناف القاهرة ثم عين في عام 2003 رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، ثم فى عام 2005 كان رئيسا للجنة العليا للانتخابات الرئاسية والتى ربما كما تردد ساعدته هذه اللجنة بعد اخراجها الجيد فى الحصول على حقيبة وزارة العدل بعد احالته للمعاش وجلوسه فى بيته لعدة شهور وذلك فى عام 2006 وحتى اليوم فهو مستمر فى وزارة العدل ينفذ الاستراتيجية التى يقتنع بها والتى سبقه فى السير فيها المستشار فتحى خليفة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الاعلى الذى احيل الى المعاش رغم انه كان ابرز المرشحين لمنصب الوزارة خلفا لابوالليل راشد بسبب سياسته القاسية فى تعامله مع القضاة الاصلاحيين.

 

 

مسلسل ابعاد الخصوم مازال مستمرا

بدأ بالخضيرى.. وزكريا عبدالعزيز ومكى والبسطويسى على قائمة الانتظار!

 

صراع المستشار ممدوح مرعى وزير العدل قديما ومازال مستمرا حسب تأكيدات القضاة الاصلاحيين بالنادى وهذه الصراعات تأخذ اشكالا عديدة سواء بالتلويح من قبل تعليق نادى القضاة بصفته تابعا لوزارة التضامن ثم بطريقة اخرى باحالة ميزانيات وما يتعلق  بادارة شئون النادى فى الفترة التى قاده فيها المستشار زكريا عبدالعزيز زعيم التيار الاصلاحى الى الجهاز المركزى للمحاسبات ثم السعى مرارا وتكرارا الى تجميد الدعم والاموال التى تذهب من الوزارة أو الحكومة الى نادى القضاة بالاضافة الى العديد من الاساليب التى استخدمت بين الوزير وقضاة النادى وعلى الجانب الاخر نجد القضاة قد استخدموا العديد من المسائل والاساليب ابرزها الاحتجاجات والشكاوى الى رئيس الجمهورية والتصعيد امام وسائل الاعلام وامام الرأى العام مما تسبب فى ضياع الكثير من قوة وهيمنة الوزير على النادى، ومؤخرا فقد كسب الوزير جولة بنجاح نصف قائمته فى انتخابات مجلس ادارة نادى الاسكندرية وتحقيق امله وسقوط المستشار محمود الخضيرى نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادى قضاة الاسكندرية السابق فى الانتخابات وهو من ابرز القضاة المعارضين لسياسة الوزير واكثر انتقادا له وابرز القضاة الاصلاحيين وهى مفاجأة بكل المقاييس خروج الخضيرى خاسرا امام المستشار محمود البسيونى رئيس نادى قضاة الاسكندرية وبفارق 24 صوتا فقط وكان الوزير قد شارك فى هذه الانتخابات بكل رجال الوزارة لقلب الموازين وتفتيت الاصوات.

وبعد ان نجح الوزير فى ازاحة الخضيرى من امامه فيبقى امامه المستشار زكريا عبدالعزيز رئىس نادى قضاة القاهرة والذى نجح ومعه القائمة الكاملة ويحظى بثقة جميع القضاة وتأييد القضاة حيث يسيطر على النادى التيار الاصلاحى وهذا هو مصدر القلق الاكبر الذى يعانى منه وزير العدل ولن يهدأ الا بسقوطه وخروجه من النادى وهو امر في غاية الصعوبة.

ثم ان هناك هدفا اخر وهو المستشار احمد مكى شيخ القضاة وابرز المتحدثين باسم القضاة والمطالبين باستقلاال القضاء والمعدين لمشروع بديل لوزير العدل، كما يواجه الوزير الزميلين فى الاحالة الى اللجنة التأديبية المستشارين محمود مكى وهشام البسطويسى نواب رئيس محكمة النقض واللذين يسببان مصدرا لقلق الحكومة ووزارة العدل وتسعى لتصفية سلطتهما وكيانهما فى نادى القضاة بالاضافة الى سعى الوزير فى صرف تيار القضاة من الشباب عن الاصلاحيين بسحب الخدمات من النادى الى الوزارة ودعمه لهم من اجل اغلاقه.. فهل سينتهى هذا الصراع لصالح الوزير المجاهد لذلك ام التيار الاصلاحى صاحب الارضية العريضة من كبار وشباب القضاة.

 

 

مع تزايد التوقعات بخروج مرعى

عدلى حسين ومقبل شاكر وعبدالمجيد محمود.. أبرز المرشحين لتولى حقيبة العدل

 

وفق المؤشرات على الساحة السياسية وحسب المحللين فإن المستشار ممدوح مرعى وزير العدل قاب قوسين أو ادنى من الخروج من التشكيل الوزارى القادم بسبب الصدام المتكرر مع القضاة والتصريحات التى سببت له العديد من المشاكل مع القضاة ونواديهم واخرها تصريحاته التى تهكم فيها على القضاة امام اللجنة التشريعية فى مجلس الشعب.

ومن ابرز المرشحين لخلافة مرعى يأتى المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية البالغ من العمر 67 عاما وهو من ابناء محافظة الغربية وحاصل على ليسانس الحقوق عام 1961 ويحظى بثقة القيادة السياسية كمحافظ للقليوبية منذ 1999 اعطى خلال تسع سنوات الكثير ولقب بالجنرال المدنى والرجل القوى الذى شهدت محافظته العديد من المشكلات حيث يعبر عن ذلك بقوله «محافظتنا فى الفرح.. منسية وفى الهم مدعية» وتاريخ المستشار عدلى حسين حافل بالانجازات حيث كان مستشارا لوزير العدل وادار الكثير من المهام الصعبة مثل خلافاته مع النواب حول تحصيل رسوم النظافة ويتمثل سوء حظه فى الانتقادات الشديدة من النواب وللكوارث والمصائب التى تلاحق المحا فظة مثل انفلونزا الطيور وكذا حادث القطار الشهير لكنه يبقى له الثقة التى يحظى بها لدى القيادة السياسية.

وهناك المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام الذى يتمتع ايضا بتاريخ طويل فهو من مواليد عام 1946 وقد تدرج فى مناصبه حتى اصبح محاميا عاما فى 1985 واستمر ست سنوات متواصلة وفى عام 1991 تولي منصب محامى عام اول ثم منصب رئيس محاكم استئناف القاهرة ثم وكيل اول بادارة التفتيش القضائى ثم نائبا عاما مساعد لنيابة الاستئناف ثم نائبا عاما مساعدا لمدير التفيش القضائى واخيرا نائبا عاما منذ عام فقط اتخذ خلاله العديد من القرارات ابرزها التحفظ ومنع التصرف فى اموال 29 قيادة من الاخوان وهو يتمتع بشخصية قوية ترشحه لهذا المنصب القوى.

ويدخل المستشار مقبل شاكر رئيس محكمة النقض رئيس المجلس الاعلى للقضاء السابق فهو ابرز ضحايا مذبحة القضاء الاولى فى العهد الناصرى ويتمتع بتاريخ حافل بالانجازات وقربه من السلطة بعدائه أو اعتراضه على ما يقوم به القضاة الاصلاحيون فى اندية القاهرة والاسكندرية وغيرها ويصف ما يقومون به بالتهريج واعتبر ان كلام المستشار والقضاة فى السياسة وظهورهم على الفضائيات موضة جديدة وسيؤدى الى كارثة ومن مؤيدى عمل المرأة فى القضاء ومن مؤيدى عدم اشراف القضاء كليا على الانتخابات وكافة الدوائر ومعتبرا الحديث عن رقابة دولية للانتخابات كلام مهرجين ومؤكدا ان القضاة الاصلاحيين فى الاندية المختلفة لا يمثلون الا انفسهم وكل ذلك يتماشى مع سياسة الحكومة ويأتى على هواها ويوافق ما تريده وقد يكون هو الوزير القادم خصوصا انه اقترب من سن التقاعد والايام القادمة تكشف عمن يكون خليفة مرعى.

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات