|
الميدان تحاور أحد ضحايا مافيا
تجارة الأعضاء البشرية
خالد: بعت كليتى بـ 100 ألف
جنيه.. ولم أحصل إلا على 50 جنيها فقط
ü معمل تحاليل شهير
بالدقى.. يعمل سمسارا لتجارة الأعضاء.. وجميع الأشعة
تتم فى معامل أخرى فى الدقى والمهندسين
ü والد فتاة عمرها 14
سنة اتفق معى على «العملية».. وبعد التبرع هددنى
وآخرون بالقتل لأوقع على أوراق بحقوقى
كتب:
إيمان كامل
خالد محمد ماهر..
عمره 29 عاما.. مواليد محافظة الاسماعيلية وحاصل على
دبلوم فنى صناعى.. لكنه فوق كل ذلك من اشهر ضحايا
مافيا الاتجار فى الاعضاء البشرية فى مصر حاليا.
والحكاية باختصار
تقول ان خالد اتفق مع احد الاشخاص على بيع كليته
لابنته مقابل 100 الف جنيه.. ونفذ.. وتخلى عن كليته..
وعند التسليم فوجيء انه وقع ضحية عملية نصب.. لانه
باختصار لم يحصل الا على 50 جنيها فقط.
التفاصيل فى سطور
القصة التالية:
يقول خالد.. بعد حصولى على الدبلوم الصناعى التحقت
بالعديد من الوظائف فعملت كويستير فى مدينة ذهب لمدة 6
سنوات بمرتب 450 جنيها شهريا وفكرت منذ سنة ونصف فى
الزواج وبالفعل تزوجت ولم تنجب زوجتى وتعالج حاليا من
اجل الحمل واصبح ايجار شقة الزوجية بـ 350 جنيها
شهريا. فبعد ان ثقلت حياتى بالاعباء والمصاريف لم اجد
سوى فرصة للسفر خارج مصر وفى يوم قرأت فى جريدة
الجمهورية اعلانا للسفر لدولة الكويت عن طريق احدى
الشركات الخاصة لتسفير العمالة المصرية بالخارج وتوجهت
للمكتب لتقديم اوراقى ودفعت 2000 جنيه تأمينا بعد ان
بعت اثاث منزلى لسداد المبلغ لكننى فوجئت بأن عقد
السفر يخالف ما تم الاتفاق عليه بينى وبين الشركة وتم
النصب على وقدمت بلاغا لمباحث الاموال العامة ودفع لى
صاحب الشركة جزءا من مبلغ التأمين الذى قمت بدفعه
وكانت هذه الحادثة اولي حوادث النصب علي واثناء ذلك
كنت مقدما على اجازة من عملى وعندما عدت فوجئت بصاحب
الكافيتريا قد استغنى عنى بشخص آخر ثم ذهبت بعدها
لكافيتريا اخرى فى نفس المنطقة وفى هذه الاثناء كنت
اشعر بمرارة الحياة وقلة الحيلة وكنت مستعدا لعمل اى
شيء فى سبيل جلب المال بعدها قرأت اعلانا يطلب متبرع
كلى فصيلة دمه O وبجواره
رقم تليفون محمول. فوجدتها فرصة سانحة لاعيش بقية
حياتى فى رغد وعلى الفور اتصلت بالتليفون فكان احد
معامل التحاليل بميدان الدقى وذهبت اليه فوجدت ممرضا
وشخصا اخر طلبا منى اخذ عينة دم لمطابقتها لفصيلة دم
الشخص المطلوب الكلية من اجله وقالوا لى سنتصل بك
وذهبت للاسماعيلية وبالفعل اتصلوا بى وذهبت للمعمل مرة
اخرى لانتظار الشخص الذى اتبرع له واثناء انتظارى وجدت
عشرات الشباب فى المعمل من اجل التبرع بكليتهم واكتشفت
ان المعمل يعمل كسمسار للتجارة فى الاعضاء البشرية
وبعدها جاء لى الشخص الذى اتبرع له ويدعى «محمد» اخذنى
بصحبة صديقه برتبة لواء شرطة لاحدى الكافيتريات
المجاورة للمعمل للاتفاق واتفق معى على ان التبرع
بكليته سينقل لابنته الصغيرة «سارة» 14 سنة المريضة
بالفشل الكلوى واوهمنى بأنه سيسفرنى لاعمل باحدى
شركاته بالسعودية وخلال عام سيشترى لى سيارة فاخرة
وسيدفع لى 100 الف جنيه، وأخذنى لمنزله للتعرف على
اسرته بمنطقة فيصل وبعدها اصطحبنى لعمل اشعة مسح ذرى
باحد المعامل الشهيرة فى حي المهندسين واشعة بالصبغة
فى معمل لاخر شهير بحى الدقى وفى كل مرة كنت اسافر
للاسماعيلية انتظر اتصاله بى لاذهب للقاهرة لاجراء بعض
التحاليل قبل اجراء العملية وذهبت معه لمستشفى مركز
القاهرة لامراض الكلى الخاصة بالتحرير وهناك قمت
بتحليل دم اخر وبول واختبار تنفس وتلاؤم انسجة، واخر
مقابلة كانت بينى وبين رئيس المستشفى الذى طمأننى على
اجراء العملية وانها بسيطة ثم نقلت لاجراء اختبار نفسى
مع الطبيبة النفسية وقبلها اتفق معى والد سارة اذا
سألتنى الطبيبة مقابل التبرع بكليتى اقولها سيدفع لى
20000 الف جنيه وبالفعل سألتنى اسئلة كثيرة وقلت لها
نفس المبلغ وكتبت هذا التقرير على ورقة وقدمتها لادارة
المستشفى ومضيت على القرار من المستشفى ينص على انى
متبرع بالكلى لسارة ثم ذهبت لنقابة الاطباء لامضى على
اقرار على انى متبرع بالكلى لسارة وبعدها سافرت
للاسماعيلية واتصل بى والد سارة لابلاغى بموعد العملية
فذهبت الى المستشفى بعد ثلاثة ايام وحجزت فى غرفة
العمليات فى نفس الوقت كانت ابنته بجوارى بنفس الغرفة
وتم تعليق محاليل لى فى حين كنت اشعر بحالة من التوتر
والبرد والخوف وارتعش وفى تمام الساعة 5،3 فجرا جاء
الطبيب لاعطائى جرعة تخدير وغشى على من اثر التخدير
وفى تمام الساعة 6 مساء اليوم التالى قمت من البنج
لاشعر بألم فى جانبى الايمن من اثر العملية وكانوا
يعلقون لى محاليل وجلوكوز واستمررت فى المستشفى 8 ايام
واثناء تلك الايام بدأت معاملة والد سارة وصديقه
اللواء تتغير وفى يوم خروجى جاء لى والد سارة فى تمام
الساعة 5 فجرا لاصطحابى لشقته بجوار المستشفى بالتحرير
حتى استريح فيها واخذنى بصحبة صديقه اللواء وتوجهت
معهما لشقته وبداخلها وجدت شخصين ذات اجسام عملاقة
تركونى كلهم في الصالة ودخلوا يتحدثون الى بعضهم البعض
وبعدها خرج لي هذان الشخصان يهددانى بالمطاوى احدهما
يضعها بجوار رقبتى والاخر يضعها بجوار جانبى الايسر
ووالد سارة وصديقه اللواء يقفان صامتين وبعدها تحت
تهديد السلاح جاءوا بثلاثة ورقات من كراسة لاوقع عليها
وانا ابكى وخائف من هول المنظر ووقعت على الورقة
الاولى بمبلغ 20000 ألف جنيه والثانية 40000 الف جنيه
والثالثة 100000 الف جنيه ثم طردونى خارج الشقة مع سيل
من الشتائم مقززة وهددوني بالقتل ثم اعطانى والد سارة
مبلغ 50 جنيها اجرة سفرى وبعدها خرجت الى الشارع وعدت
لمنزلى واعترفت لزوجتى بما حدث لانها كانت تعلم انى
اعمل فى احدى شركات والد سارة بالقاهرة وظللت طيلة
الوقت منهارا استخدمت كل الحيل واتصلت مرة اخرى بوالد
سارة ولكن دون جدوى وتوجهت بعدها لنقطة شرطة التحرير
لعمل محضر نصب واحتيال وسطو وتهديد بالسلاح وخطف
وامضاء تحت تهديد السلاح واخيرا اطالب بأن ترجع لى
كليتى مرة اخرى ولا اريد أية نقود فكليتى شيء غال
تخليت عنه فى لحظة طيش.
|