الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 738 (السنة الحادية عشرة) الأثنين 6 من المحرم 1429 هـ - 14 من يناير 2008 م

  تقارير المخابرات الإسرائيلية المفبركة شجعت المستوطنين

 

مرمطة حكومة نظيف أمام المحاكم الإسرائيلية

 

10 أسر إسرائيلية تتهم الحكومة المصرية بالمسئولية عن قصف مستوطنة سيدروت أمام محكمة بئر السبع

 

 

تابعت تل أبيب هجومها الوقح ضد مصر مستغلة تسليط الأضواء عليها بسبب الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي لإسرائيل , في محاولتها لفرض مزيد من الضغوط على مصر , حيث اتخذ الهجوم أشكالاً متعددة بدء من المقالات التحريضية التي تنشرها الصحف الإسرائيلية وصولاً إلي أول إجراء قضائي ضد الحكومة المصرية من قبل مستوطنين إسرائيليين .

كانت عشر اسر من سكان مستوطنة سيدروت الإسرائيلية قد تقدمت قبل أيام برفع دعوى قضائية ضد الحكومة المصرية أمام محكمة بئر سبع  بزعم مساعدة مصر للمنظمات الإرهابية وتهريب عشرات الأطنان من الأسلحة إلى داخل قطاع غزة وأن الفلسطينيين يستخدمون تلك الأسلحة فى قصفهم بصواريخ القسام , وعلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على القضية بالقول أنها تأتي في أعقاب تحول حياة سكان سيدروت إلى جهنم وفى ظل تهديدات صواريخ القسام اليومية، وهو ما يعتبره سكان المستوطنة مسئولية الحكومة المصرية بدعوى غضها الطرف عن عمليات تهريب السلاح من سيناء لقطاع غزة.

المثير أن سكان سيدروت اتهموا مصر بأنها  تساعد الفلسطينيين على الدخول والخروج من القطاع والانتقال لدول أخرى مثل إيران ولبنان وسوريا لتهريب ملايين الدولارات لغزة، لدعم سيطرة حماس على القطاع، وأنها تتيح للمنظمات الفلسطينية مواصلة قصف سيدروت بالصواريخ , مطالبين الحكومة المصرية بدفع تعويضات مالية تصل قيمتها الى 260 مليون شيكل , وجاء فى الدعوى أنه لا يوجد فرق بين الحكومة المصرية وبين من يطلق صواريخ القسام فكلاهما مسئولان عن قتل سكان سيدروت، والأضرار بهم وأزمتهم الحالية , وجاء في عريضة الدعوى أن مصر متورطة عن عمد فى مساعدة عمليات التهريب من خلال رجال الشرطة، أشارت الدعوي أنه بدون مساعدة "مبارك" لن تستطيع المنظمات الفلسطينية الاستمرار  فى تهديد سيدروت.

وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت عن محامى سكان سيدروت ادعاءات قال من خلالها أنه "سبق لإسرائيل والكونجرس الأمريكي وأن حذرا مصر بضرورة وقف مساعداتها لعمليات التهريب، بينما ترفض مصر تنفيذ ذلك رغم اتفاقيات السلام بين الدولتين , وأن مصر ترغب فى استنزاف دم إسرائيل، خاصة أنهم يعتبرون أن حربهم مع إسرائيل مازالت مستمرة، وما لم تنجح  فى تحقيقه خلال حرب أكتوبر 1973 تسعى الى تحقيقه الآن، مشيراً أن مصر تتطلع الى القضاء على دولة إسرائيل، بينما لا تقوم إسرائيل باتخاذ اى خطوات فعالة ضد مصر، والضحية بينهما هم سكان سيدروت.

المثير أن الأيام الأخيرة الماضية شهدت تسريبات على مستوي عال وبدا واضحاً أن هناك حرب تكسير عظام بين مسئولي الحكومة الإسرائيلية على مختلف الأصعدة وبات من الواضح أن الملف المصري أصبح ملفاً مربحاً يريد أن يربح من ورائه كافة الأطراف , وهو ما كشف عنه موقع روتر الإسرائيلي الإخباري الذي أشار إلي أن هيئة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وهي أعلي جهة أمنية في إسرائيل ناقشت مؤخراً وثيقة رسمية تتحدث عن مصر ودورها في دعم الفصائل الفلسطينية , وأظهرتها الوثيقة فى صورة الدولة المهتمة بخلق "ميزان تهديد" من الصواريخ على إسرائيل، وأنها مهتمة بان يوجد فى غزة كيان يهدد إسرائيل على مستوى استراتيجي، وأنها تقدم المساعدة للعناصر القوية فى غزة لمحاربة إسرائيل، من أجل ضمان السيطرة عليهم.

ووصفت الوثيقة مصر بأنها أكبر عدو لإسرائيل فى المنطقة الجنوبية، وأنها تمثل أحد أهم مصادر التهديد لإسرائيل فى المنطقة كلها، لتورطهما في دعم حركة حماس ونقل الأسلحة وكل ما تحتاجه المنظمات الفلسطينية فى غزة وتدعيم العلاقات بين المنظمات فى غزة وعناصر إرهابية فى العالم، خاصة فى إيران من خلال تحويل الأموال وحماية المطلوبين أمنيا والتستر عليهم والتدريب على طرق تمويه عمليات التهريب وإخفائها عن أعين المخابرات الإسرائيلية.

وادعت الوثيقة أن هناك معلومات مؤكدة عن قيام عناصر أمنية مصرية بتقديم مساعدة فعالة لزيادة التهديد الفلسطيني من غزة على إسرائيل , بل وصل الحد إلي تشبيه الوضع الحالي على الحدود الجنوبية لإسرائيل بأنه مشابه للوضع على الحدود الشمالية مع لبنان قبل عام، حيث استخدمت إيران حزب الله كذراع لها للدخول فى مواجهة عسكرية مع إسرائيل، بدعوى أن المعاملة بالمثل وأن مصر ستخدم حماس لعدم رغبتها فى فتح جبهة مباشرة مع إسرائيل بسبب اتفاقيات السلام والوضع الدولي.

وبحسب موقع روتر فقد خصص التقرير المخابراتي فصلا خاصا وكاملا عن عمليات التهريب عبر الحدود الجنوبية، والتي أصبحت منذ سنوات بعيدة بوابة غير شرعية رسمية لدخول إسرائيل وأدعي التقرير أن مصر تهرب من خلالها مئات الأطنان من المخدرات المختلفة سنويا بالإضافة الى البضائع الأخرى بدءا من السجائر ومرورا بالأدوية المزيفة ونهاية بالمشروبات والعاهرات والعمال الاجانب خاصة السودانيين وقال معدو التقرير أنه وعلى ضوء ذلك يتضح وجود مصلحة مصرية فى القضاء على إسرائيل، ولا يخفى المصريون ذلك، ويريدون تنفيذ تلك المخططات دون المساس باتفاقيات السلام، وتظهر هذه الحالات على أنها مشاكل إجرامية، ومحلية.

وتزامن هذا التقرير مع نشر دراسة قدمها "حاجي هوبرمان" الباحث المتخصص في الشئون العربية بصحيفة "ماكور ريشون" اليمينية الإسرائيلية حيث كشف في دراسته فحوى التقرير الذي أعدته شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" حول التهديدات الاستراتيجية  المتوقعة على إسرائيل , قائلاً أن أحد هذه التهديدات هو الكيان الحمساوي الذي ينمو في غزة , وهذا التهديد، وفقاً للتقديرات الاستخباراتية، يتوقع أن يزداد خلال العام القادم ، حيث تطور العناصر الإرهابية في غزة من قدرتها على امتلاك الكثير من الصواريخ وجعلها أطول مدى. كما تتحسن أوضاع شبكة الأنفاق القتالية على طول محور فيلادلفيا بشكل كبير.

وزعم التقرير أن التقديرات الاستخباراتية في مصر "لا تبذل كل ما في وسعها ويتعين عليها فعل ذلك من أجل وقف تهريب الأسلحة، وتسلل خبراء في القتال والشئون العسكرية إلى قطاع غزة، لأنها بذلك تزيد من المخاطر المحدقة بإسرائيل من قطاع غزة , ووفقاً للمعلومات الاستخبارتية لدى إسرائيل فإنه يوجد أسفل محور فيلادلفيا حوالي 150 نفقاً على الأقل، يعبر خلالها الأشخاص والبضائع من شتى الأنواع دون أي عائق وهذه الأعداد تمثل سخرية من التصريحات المصرية إزاء العثور على نفق أو آخر.

وقال "هوبرمان" في دراسته إن حركة حماس "أممت" مؤخراً جميع الأنفاق الواقعة أسفل محور فيلادلفيا، وهي الآن العنصر الوحيد الذي يشغلها ويُحصِّل رسوم استخدامها وقد تم معاقبة خمسة أصحاب أنفاق، رفضوا الانصياع لأوامر حماس: وتم تفجير الأنفاق. وتوقفت فور ذلك حوادث "الرفض" تماماً وأدعي أنه وفقاً لتصريحات مصادر أمنية، فإنه قد تم تحصيل أموال كثيرة. حيث إن كل مهرب يدفع لحماس 3000 دولار يومياً مقابل استخدام النفق , ويتم تشغيل الأنفاق تحت نظام حكم خاص تبلور بمرور الوقت ويشمل خبراء في جميع المجالات، وموضوع له قواعد أخلاقية وسبل حماية «دفع تعويض لأسرة الحفار الذي يلقى حتفه أثناء الحفر»، وكذلك قضاة يحكمون في النزاعات المختلفة التي تنشب بين المهربين.

وقال تقسم تلك الأنفاق بما يتماشى مع أهداف التهريب. فهناك أنفاق تتناسب مع هدف تهريب الأسلحة والأموال النقدية , وهناك أنفاق أخرى تهرب بواسطتها  المواد الغذائية، والأدوية وقطع الحاسب الآلي وكل البضائع اللازمة للحياة اليومية , مع الأخذ في الحسبان حقيقة أنه لا يوجد طريق آخر لإدخالها وهناك أنفاق مخصصة لتهريب المخدرات تم حفرها بالقرب من مواقع الجيش الإسرائيلي، حتى يتم إبعادها عن سلطات حماس.

وأختتم دراسته بالقول"يصعب تصديق أن كافة هذه الأنشطة لا تعلم عنها السلطات المصرية أي شيء , مدعياً أن مجلة الإيكونوميست البريطانية نشرت تقريراً عن أنفاق رفح يظهر المعسكرات التي تغطي فتحات الأنفاق والتي تستخدم في نقل البضائع والأشخاص من مصر إلى غزة , وعمليات التهريب، التي كانت تعد في الماضي صناعة سرية وخطيرة، أصبحت علانية وربما صناعة تحظى بتقدير ,  حيث يزاول المهربون عملهم على مرمى بصر المصريين.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات