|
يسري الجمل وزير تعليم بمقومات
الباحث النووي ومتخصص الحاسبات
بالفعل كان مجيئه
الي وزارة التربية والتعليم مفاجأة وهو ليس بجديد علي
هذه الوزارة التي يتولي شئونها كالعادة من لا يجيدون
العمل بها ومن يفشلون وبجدارة في إدارة شئونها والدليل
واضح من الحالة السيئة والمتردية للمدارس علي مستوي
محافظات الجمهورية، وكذلك سوء العملية التعليمية وعدم
ادارتها بكفاءة وتحقيق الوعود والخطط التي اعلنت عنها
الحكومة مرارا وتكرارا، ومن الطبيعي ان تتوقع ذلك
فوزير التربية والتعليم الحالي الدكتور يسري الجمل
متميز في مجاله السابق ولكن التوفيق لا يحالفه في هذا
الدور المهم في الوزارة فهو يبلغ من العمر ستين عاما
واربعة اشهر ويملك سيرة ذاتية جيدة حيث تخرج في قسم
الهندسة الكهربية بكلية الهندسة جامعة الاسكندرية عام
1968 وعمل مهندسا للرادار بقوات الدفاع الجوي المصري
والتحق بالعمل كمعيد باحث بقسم المفاعلات النووية
بهيئة الطاقة الذرية عام 1971 وحصل علي دبلوم
الالكترونيات النووية من الوكالة الدولية للطاقة
الذرية وعمل محاضرا بها في مجال الالكترونات النووية
منذ 74 وحتي 1976 ثم حصل علي الماجستير في هندسة
الحاسبات من هندسة عين شمس والتحق بالاكاديمية العربية
للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كمحاضر لاجهزة
القياس والتحكم الآلي، ثم درس بجامعة جورج واشنطن وحصل
علي منحة هيئة فولبرايت لافضل باحث لدرجة الدكتوراة ثم
جائزة ريتشارد ميروين ثم حصل علي الدكتوراة في هندسة
الحاسبات ثم «عين مساعدا لرئيس الاكاديمية العربية
لشئون المعلومات وتقلد العديد من المناصب حتي تم
تكليفه بتأسيس كلية الهندسة والتكنولوجيا بالاكاديمية
وبالفعل حقق ذلك علي مدار سبع سنوات، ثم شغل منصب نائب
رئيس الاكاديمية لشئون التعليم والبحث العلمي من
سبتمبر عام 1997 حتي ديسمبر 2005 وساهم في استكمال
منظومة الجودة للتعليم العالي بالاكاديمية وحول اعضاء
هيئة التدريس الي النظام الاكاديمي المعمول به في
الجامعات العالمية حتي تم تعيينه وزيرا للتربية
والتعليم في يوم رأس السنة 31 ديسمبر لعام 2005، وبذلك
يكون قد امضي في موقعه ثلاث سنوات وشهر ونصف لم يحقق
خلالها المطلوب منه او ما وعد به وما تم تكليفه به من
خلال البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك.
وبذلك يكون قد
حصل علي مكافأته علي تاريخه الحافل بالانجازات العلمية
فقد قدم 70 بحثا منشورا في المؤتمرات والدوريات في
مجالات علوم الحاسب وتولي 11 موقعا في مجالاته وحصل
علي ست جوائز علمية من جامعات هارفارد وجورج واشنطن
وتورينو بإيطاليا والمنظمة البحرية الدولية ومنحة
السلام الامريكية وجائزة ريتشارد ميروين، ولكن مع هذه
الانجازات لم تتحقق الاهداف ولم يثبت وزير التربية
والتعليم الدكتور يسري الجمل الكفاءة في وزارته فهو
رجل اكاديمية وعالم متخصص في مجال الالكترونيات
والطاقة والابحاث النووية وليس مجاله ان يدير منظومة
تربوية تحتاج لمجهود شاق مثل التربية والتعليم في مصر
ولعل الواقع الذي يعيشه حال التعليم في مصر يوضح مدي
نجاح الوزير وعمله.
الجمل أصبحت
أيامه معدودة:
التقارير
الأمنية أطاحت بالوزير السابق.. وأمانة السياسات تجهز
بدراوي لخلافته
مسلسل اختيار
وزراء التربية والتعليم متشابه.. فما اشبه اليوم
بالبارحة، فقبل أن يأتي الوزير يسري الجمل كانت
الوزارة تدار بفكر استاذ جامعي ايضا وهو نائب رئيس
جامعة المنصورة وخريج كلية الحقوق ويدرس بها والذي لم
يحالفه التوفيق ايضا في حل مشكلات هذه الوزارة العديدة
كما لم يحالفه ايضا التوفيق في البقاء فيها مثل سابقيه
او حتي لاحقيه فقد خرج في ظروف واسباب غامضة اكد
المراقبون انها تعود لقرابته القوية بالقيادي الاخواني
الدكتور جمال حشمت النائب السابق عن دائرة دمنهور
بالبحيرة فهو ابن خالة الوزير السابق ولعل التكهنات
ارجعت خروجه المبكر بسبب هذه القرابة القوية، كما انه
لم يحقق شيئا في الوزارة مثل سابقيه ولاحقيه، فالوزير
الدكتور يسري الجمل استمر في مسلسل الفشل والتجارب
الكثيرة في انظمة التعليم سواء الابتدائي والاعدادي
والثانوي مما ادي الي ارباك العملية التعليمية
وتدهورها مما ادي الي تدهور الاداء المدرسي وانعكس ذلك
علي الطلاب الذين التحقوا بالجامعات وظهرت مساوئ
التعليم الاساسي قبل الجامعي من ضعف في التعليم وتدني
المستوي الثقافي والعلمي والاعتماد علي التلقين دون
الفهم، بالاضافة الي ضعف وسوء حالة التعليم الفني الذي
ظهرت بوادره في عدم الاستفادة من القطاع الكبير من
خريجي هذا المجال وكذلك بسبب الخلل في المناهج وعدم
توافر المدرسين المؤهلين والمعدات اللازمة للممارسة،
وكالعادة الوزارة تواصل تجاربها العديدة علي الطلاب
وكأنهم فئران تجارب دون جدوي او استفادة من ذلك وتطبيق
الاسلوب علمي رشيد او تصل لاسلوب امثل خارجي.
رغم التاريخ
الكبير الذي يستند اليه الدكتور يسري الجمل الا ان
الدلائل تشير الي انه ابرز الراحلين في التغيير او
التعديل الوزاري القادم والذي اوشك في ظل المتغيرات
علي الساحة السياسية والاجتماعية وفشل وزارة الدكتور
نظيف في تحقيق الاهداف التي جاءت من اجلها، ومع رحيل
الجمل فهناك سماء تتلألأ في أسماء الترشيحات لهذا
الموقع الوزاري وبالتأكيد مصدر هذه الاسماء هو الموقع
الرئيسي للترشيحات بأمانة السياسات بالحزب الوطني
وابرز هذه الشخصيات هو القيادي البارز الدكتور حسام
بدراوي صاحب مجموعة مستشفيات النيل بدراوي والاستاذ
بطب القاهرة وابرز قيادات امانة السياسات وجمعية جيل
المستقبل وابرز المرشحين منذ سنوات عديدة وهو رئيس
لجنة التعليم السابق بمجلس الشعب وعضو حالي مجلس
الشوري ورئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بالحزب
الوطني وعضو مجلس ادارة سابق بالنادي الاهلي وصاحب
مكانة ونفوذ بالحزب الوطني وابرز قياداته ويحظي بتأييد
قيادات الحزب الوطني، وهو احد ابرز المهتمين بمجال
التعليم في مصر وانتقد كثيرا الطريقة التي تدار بها
العملية التعليمية ووضع الكثير من خطط اصلاحها
وكيفيتها ولعل هذه المؤهلات والمقومات تجعله ابرز
المرشحين لتولي هذه الحقيبة في اقرب تعديل او تغيير
وزاري، فهل يصبح وزيرا للتربية والتعليم في الايام
القادمة، ام يخرج من الترشيحات مثل المرات السابقة هذا
ما ستكشفه الايام القادمة.
|