|
23 ألف طن من القمح المسرطن تهدد
بكارثة إنسانية في كفر الشيخ!
كتب: عز الاطروش
عادت أزمة القمح المسرطن تطفو علي سطح الاحداث من جديد
وتطرح الكثير من علامات الاستفهام حول دور وزارة
التضامن الاجتماعي ووزارة الصحة والزراعة في الحفاظ
علي مدخلات الغذاء في مصر.. فبعد ضبط مئات الحالات في
محافظات الجمهورية المختلفة ظهرت كميات كبيرة من القمح
المسرطن في محافظة كفر الشيخ حيث تزايدت شكاوي
المواطنين من اهالي المحافظة بمنطقة جيهان واكدوا وجود
كميات ضخمة من الاقماح الفاسدة داخل مضرب النهضة وتبلغ
حوالي 23 الف طن وان التقلبات المناخية ادت الي
تدهورها وتعفنها ونتج عنها كميات كثيرة من السوس
والحشرات والفئران والقوارض التي تهدد صحة وحياة سكان
المنطقة.. واكد الاهالي ان الروائح الكريهة وصوت
الحشرات والفئران تخيف ابناءهم الصغار وترعبهم ليلا.
المثير في هذه القضية ان هذه الكميات الفاسدة من القمح
كان قد صدر قرار بشأنها من النيابة العامة بإعدامها،
الا ان لجنة مشكلة من وزارتي الزراعة والداخلية وعضوية
مباحث التموين والبيئة وقسم مكافحة القوارض والاغذية
بالمحافظة اجتمعت واصدرت قرارات متضاربة مع قرار
النيابة حيث اكدت اللجنة في اجتماعها بأن عملية نقل
هذه الاقماح الفاسدة لاعدامها سوف يؤدي لانتشار السوس
والقوارض داخل المدينة مما يؤدي الي تلوث البيئة
والتأثير الضار علي صحة المواطنين، واكدوا علي ضرورة
استخدام طرق التبخير قبل عملية النقل وافادت اللجنة ان
حرق القمح الفاسد سوف يكلف الدولة اكثر من 300 الف
جنيه بالاضافة الي الاثار السلبية علي صحة المواطنين
مما جعلهم يصدرون توصيات عديدة ابرزها المحاذير التي
تعوق عملية نقل القمح وحرقه وارتفاع تكلفة التبخير
بالاضافة الي تكلفة النقل والتعتيق والتي تبلغ حوالي
303 آلاف جنيه وما يترتب علي ذلك من اهدار للمال العام
بالاضافة الي الاثار الجانبية التي تضر بالمواطنين لذا
فقد رأت اللجنة القومية بأحد البديلين الاول يتمثل في
امكانية الاستفادة بالكميات المقرر اعدامها بالتصرف
فيها بالبيع للاغراض الصناعية غير الغذائية «سماد عضوي
وبوش نسيج وغراء ابيض» وتحت اشراف لجنة متخصصة من
وزارة الصحة والتموين والداخلية مع الزام المشتري
بمعالجة هذه الكميات قبل نقلها وتصنيعها كما هو متبع
في الاقماح الموجودة في مدينة الفيوم، وفي حالة تنفيذ
قرار النيابة العامة بالحرق فإنه نظرا لعدم وجود محرقة
بمحافظة كفر الشيخ وهو امر تطلب حرق هذه الكميات
بمحرقة غير مكشوفة واقرب محرقة بمدينة الصف بمحافظة
الجيزة وذلك طبقا لقانوني النظافة والبيئة رقمي 38
لسنة 1967 ورقم 4 لسنة 1994 يحظر حرق هذه المخلفات في
الاماكن المكشوفة.
وذكر الاهالي انه ومنذ صدور هذه التوصيات وحتي الان لم
يتم اعدام الكميات او نقلها الي محارق الحكومة
لاعدامها بالرغم من المخاطر البيئية والصحية علي
المواطنين، وانتقد المراقبون ترك هذه الاقماح الفاسدة
وعدم تنفيذ قرار النيابة هو مخالفة للقوانين البيئية
والصحة العامة ويؤدي لاضرار صحية وبيئىة وهذا يؤكد
اهمال المحافظة والوزارات المختلفة بعدم تنفيذ قرار
النيابة العامة تحت دعوي انتظار صدور احكام نهائية
بالرغم من ان الروائح تملأ المدينة وتهددها بالامراض
الوبائية اذا لم يتم اعدام هذه الكميات.. فهل يتدخل
المسئولون ام يقفون مكتوفي الايدي ويضعون العصابات
السوداء علي اعينهم متجاهلين الحقائق.
|