الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 742 (السنة الحادية عشرة) الأثنين 4 من صفر 1429 هـ - 11 من فبراير 2008 م

  نواب حذروا من محاولات وزير المالية لإقرار قانون جديد للتأمينات

 

خطة غالى والبنك الدولي لألغاء التأمين الاجتماعي والمعاشات في مصر

 

الوزير تحدي أحكام «الدستورية العليا» واستولي علي أموال التأمينات وضمها لوزارته

الحكومة أضاعت 500 مليون جنيه في مضاربات البورصة

القانون الجديد يلغي توريث المعاش ويقضي علي نظام التأمينات خلال 8 سنوات

 

شهد مجلس الشعب امس الاحد برئاسة الدكتور احمد فتحي سرور اعنف محاكمة برلمانية موجهة الي الدكتور احمد نظيف رئىس مجلس الوزراء، والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية من خلال مناقشة 9 استجوابات تتهم الحكومة بالاستيلاء علي اموال التأمينات الاجتماعية ومصادرتها لسد عجز الموازنة للدولة.

حدد النواب عزب مصطفي وكمال احمد وفريد اسماعيل وابراهيم الجعفري وسعد خليفة وعباس عبد العزيز وصبري خلف الله وجمال زهران ومحمد العمدة الاموال التي استولت عليها الحكومة بالمخالفة للدستور والقانون بنحو 307 مليارات جنيه، رغم التحذيرات التي اطلقتها من قبل الدكتورة امينة الجندي وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية السابقة من خطورة هذا الوضع الذي يهدد اصحاب المعاشات، بضم اموالهم الي وزارة المالية، والتي كانت سببا مباشرا في اقالتها من موقعها الوزاري، وعدم التجديد لها في عضوية مجلس الشوري.

من ناحية اخري ساند وبقوة هذه المحاكمات البرلمانية المقدمة من النواب المستجوبين نحو 93 نائبا يمثلون الحزب الوطني والمعارضة والمستقلين ونواب الاخوان من خلال تقديمهم 93 طلب احاطة وسؤال، وكان في مقدمة نواب الاغلبية عبد الرحيم الغول رئىس لجنة الزراعة، واللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية، وابراهيم الجوجري وكيل اللجنة التشريعية، والمهندس اسماعيل هلال وكيل لجنة الصناعة والطاقة، واحمد شوبير وكيل لجنة الشباب، واللواء امين راضي وكيل لجنة الدفاع والامن القومي.

اتهم النواب في استجواباتهم الحكومة بالاستيلاء علي اموال التأمينات والمعاشات التي تزيد عن 307 مليارات جنيه، ووصفوا ما حدث بأنه اكبر قضية سطو في تاريخ مصر الحديث، بهدف سد العجز في الموازنة العامة، ومعالجة فشل سياساتها المالية المتعاقبة، والتي ادت الي تعاظم الدين العام الداخلي والخارجي حتي بلغ حسب آخر تقرير للبنك المركزي المصري في 30/9/2007، 651 مليار جنيه دين داخلي، الي جانب 170 مليار جنيه للدين الخارجي، بإجمالي 821 مليار جنيه.

واتهم النواب الحكومة بفقدها لمشروعيتها بعد مخالفتها الصريحة لاحكام المحكمة الدستورية العليا التي اكدت في احكام عديدة نشرت في الجريدة الرسمية بالعدد 4 في 23/1/1992 ان هذه الاموال ملك لاصحابها ولا يجوز التصرف فيها او النزول عليها طبقا لحكم القانون ولا يجوز تغيير مسارها الا وفقا لارادة مالكيها ووفقا للقواعد والحدود الضامنة للملكية الخاصة وقال النواب رغم المواد الصريحة في الدستور والاحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، الا ان الحكومة خالفت وتجاهلت كل هذه الامور وقامت بإلغاء وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية في 31/12/2005 وضمت الهيئة القومية للضمان الاجتماعي الي وزارة المالية التي قامت بدورها باستكمال الاستيلاء الكامل علي اموال ليست ملكا لها ولا لحكومتها!

المثير ان الحكومة كعادتها قامت بنقض العهد بينها وبين اصحاب التأمينات والمعاشات الذي كان يقضي بأن يقوموا بدفع 40% من مرتباتهم وحوافزهم علي ان يتم استثمار هذه المبالغ لضمان توفير حياة كريمة لهم عند الكبر ولاولادهم وزوجاتهم بعد وفاتهم.. الا ان الحكومة قامت بالاستيلاء علي هذه الاموال واساءت استعمالها وانفقتها جميعا علي مشروعات وهمية واستكملت ما بقي منها في ستر عوراتها وسد العجز المتصاعد في موازناتها علي حساب الارامل والايتام ومحدودي الدخل.

وفي محاولة للتغطية علي نهب وسرقة هذه الاموال قامت الحكومة بإصدار «صك» بتوقيع رئىس الوزراء ووزير المالية يفيد بأن اصحاب هذه الاموال وورثتهم لهم في ذمة الحكومة هذا المبلغ في الوقت الذي اضاعت فيه الحكومة هذه الاموال بالمضاربة عليها في البورصة وكان اشهر هذه المضاربات عندما خسرت هذه الاموال 500 مليون جنيه في اواخر التسعينيات.

وكشف النواب عن قيام الحكومة بسحب 40 مليار جنيه من اصل اموال التأمينات والمعاشات لتغطية الزيادات الدورية للمعاشات حيث تغطي الخزانة العامة 45% فقط، بينما تغطي الصناديق الخاصة بالتأمينات 55% وقالوا ان هذا الوضع استمر من عام 1987 حتي عام 2005، ولم تتم تسوية هذه الحسابات حتي يومنا هذا رغم ان القانون يلزم الحكومة بأن تتحمل الخزانة العامة عبء هذه الزيادات.

كما كشف النواب عمليات النهب والتبديد التي قام بها بنك الاستثمار علي مدار عشرات السنين لاموال التأمينات من خلال تلاعبه بالفوائد المستحقة علي هذه الاموال.. حيث كان يعطي فائدة 2% او 4% او 6% في الوقت الذي كان يصرف فيه لحاملي شهادات الاستثمار  18% بفارق يتعدي 17 مليار جنيه لحساب الصناديق.

ونفي النواب في استجواباتهم وجود اي عجز في نظام التأمينات الاجتماعية وانما كان هناك نهب وتبديد صريح لاموال التأمينات وقال النواب اذا ردت الحكومة الاموال المنهوبة سيكون هناك فائض ضخم في اموال التأمينات يسهم في رفع مستوي المعاشات ولا يخفضه كما تفعل الحكومة الآن.

من جانبه وصف الدكتور فريد اسماعيل ما حدث لاموال التأمينات ونظام التأمينات الاجتماعية من قبل وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي بالمجزرة البشعة من خلال اجراءات بدأت تنفيذها منذ عام 2005، نتج عنها انخفاض اجمالي عدد المؤمن عليهم بمختلف الانظمة التأمينية من 19.1 مليون عام 2004/2005 الي 8 و 13 مليون عام 2005/2006 وبانخفاض  قدره 1.27% وانخفاض عدد المؤمن عليهم الخاضعين للقانون 79 لسنة 1975 من القطاع الخاص من 5.6 مليون الي 4.9 مليون مؤمن عليهم بنسبة 2.12% وانخفاض عدد المؤمن عليهم بقطاع السيارات «السائقين» من 1.4 مليون في 30/6/2005 الي مليون في 30/6/2007 وبانخفاض بنسبة 4.28% كما انخفض المؤمن عليهم بالقطاع الخاص «المقاولات» من 897 الفا الي 357 الفا بانخفاض يقدر بنحو 2.60% وتساءل النائب هل توقفت اعمال البناء والتشييد وهل تم الغاء وظيفة سائق؟!

اسماعيل فجر في استجوابه مفاجأة من العيار الثقيل حيث اكد زيادة الاشتراكات المحصلة وارتفاع النسبة الي 8.11% رغم انخفاض عدد المؤمن عليهم في القطاع الخاص والحكومة بنسبة 2.12%.. الا ان الحكومة مازالت تصر علي افقار 681 الف اسرة يمثلون 31% من معاشات الحكومة يحصلون علي معاش اقل من 150 جنيها و 295 الفا من اصحاب معاش قطاعي الاعمال العام والخاص يمثلون 19% من معاش القطاعين العام والخاص تقل معاشاتهم الشهرية عن 150 جنيها و 362 الفا صاحب معاش من اصحاب الاعمال الخاضعين للقانون 108 يمثلون 2.88% تقل معاشاتهم الشهرية عن 150 جنيها وقال ان هذه هي المعاشات الهزيلة التي تقدمها الحكومة للاسرة المصرية رغم علمها ان البنك الدولي حدد الفقر الموقع بدخل شهري 30 دولار الي 165 شهريا.

وواصل النائب الدكتور فريد اسماعيل اتهاماته للحكومة بأنها تخطط لتصفية نظام التأمينات الاجتماعية بعمل مشروع مشبوه للمعاشات بالتعاون مع البنك الدولي الذي يستند الي اربعة عناصر اساسية سوف تؤدي الي احداث فوضي عارمة في المجتمع المصري وتؤثر تأثيرا خطيرا علي حياة المواطنين، وقال ان القانون الجديد يلغي حق الكافل الاجتماعي، كاشفا اهداف القانون المزمع اعداده، منها القضاء علي قانون التأمين الحالي في غضون 8 سنوات وحرمان المؤمن عليهم من حقهم في التكافل الاجتماعي.. ايضا الغاء الحق في توريث المعاش الذي ينص عليه الدستور والمواثيق الدولية، وقال ان من اهداف القانون الجديد الغاء القانون رقم 112 لسنة 1980 وخروج المستفيدين الحاليين منه وعددهم حوالي 6.6 مليون مواطن خارج مظلة الحماية التأمينية ومن ثم الوقوع في براثن العوز والتسول.

وفي النهاية طالب النواب بسحب الثقة من الحكومة بعد ان تلاعبت بأموال المعاشات، وفقدت بذلك شرعيتها الدستورية، فيما تلقي ـ كالعادة ـ الدكتور فتحي سرور رئىس المجلس طلبا من 20 نائبا بالانتقال الي جدول الاعمال لانقاذ الحكومة من انياب المعارضة، في قضية لا يصح ابدا الانتقال معها الي جدول الاعمال!

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات