 |
 |
|
|
شادية دلوعة السينما
اشتهرت الفنانة
شادية بالأدوار خفيفة الظل أو المعقدة والصعبة وتألقت
في شخصيات الفتاة البسيطة، وبنت الليل، والأم والفتاة
الشعبية، والزوجة الخائنة، والكوميديانة القادرة على
انتزاع الضحكات وقدمت خلال مشوارها الفني حوالي 117
فيلماً و10 مسلسلات إذاعية ومسرحية ريا وسكينة، اسمها
الحقيقي فاطمة كمال شاكر من مواليد 8 فبراير في
الحلمية الجديدة، قد لا يعلم الكثير أن شادية كان من
الممكن أن يكون طريقها بعيد عن الفن وذلك عندما وقفت
للتمثيل والغناء في مسابقة للوجوه الجديدة، نظمها
المخرجان علي بدرخان وأحمد كامل مرسي في عام 1946، و
سخر منها المخرج أحمد كامل مرسي وأخبرها أنها لا تصلح
للفن، وطلب منها الذهاب إلى طبيب لإجراء عملية اللوز
إلا أن المخرج أحمد بدرخان تحمس لها وقدمها للمخرج
حلمي رفلة، الذي تبناها فنيا وأطلق عليها اسم شادية
وقدمها في دور قصير في فيلم أزهار وأشواك بطولة مديحة
يسري و يحيى شاهين، وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم
جماهيريا عند عرضه، إلا أن شادية لفتت إليها الأنظار
بشدة فقدمها حلمي رفلة بطلة في فيلمه الجديد العقل في
أجازة مع محمد فوزي عام 1947 لتنطلق بعدها شادية في
عالم التمثيل، وتشتهر بأدوار الفتاة الدلوعة ثم قدمت
عددا كبيرا من الأفلام، التي دار معظمها في إطار
الفتاة المغلوبة على أمرها التي تبحث عن الحب وتنتظر
فارس الأحلام ومنها بشرة خير والظلم حرام وفي الهوا
سوا و لسانك حصانك وفي عام 1954 اختارها المخرج عاطف
سالم لفيلم ليلة من عمري والذي كان بمثابة تحول في
مسيرتها حيث يعد أول فيلم تتمرد فيه على دور البنت
الدلوعة لتقدم شخصية الفتاة المقهورة، التي تواجه ظروف
حياتها الصعبة. وبعدها قدمت أفلام شاطئ الذكريات عام
1955، مع المخرج عز الدين ذو الفقار و رسالة من امرأة
مجهولة مع كمال الشناوي ومع حلول فترة الستينات، شهدت
مسيرة شادية تحولا ملحوظا عندما قدمت مع المخرج صلاح
أبو سيف فيلم لوعة الحب عام 1960، مع أحمد مظهر وعمر
الشريف وفي عام 1962 فاجأت شادية الجميع بتجسيدها
شخصية بنت الليل في فيلم اللص والكلاب وهو الدور الذي
لفت الأنظار بقوة لموهبتها وقدرتها على تقديم ألوان
متعددة من الشخصيات، وفي عام 1963 قدمت شادية فيلمين
مع المخرج حسن الإمام وضعاها في مصاف كبار النجمات
وهما زقاق المدق والتلميذة وفي عام 1966 قدمت فيلم شيء
من الخوف مع المخرج حسين كمال، الذي يعد من ابرز أفلام
السينما المصرية وأحد علاماتها الفنية المميزة، كما
قدمت مجموعة من الأفلام الكوميدية الرائعة، مع المخرج
فطين عبد الوهاب، و منها كرامة زوجتي وعفريت مراتي
ومراتي مدير عام وكانت كلها مع صلاح ذو الفقار ونصف
ساعة زواج مع رشدي اباظة ، وفي السبعينات قدمت فيلم
نحن لا نزرع الشوك الذي نجح بشكل كبير إلى الحد الذي
دفعها لتقديمه كمسلسل اذاعي بعدها وفيلم الشك يا حبيبي
وفي عام 1984 قدمت فيلم لا تسألني من أنا مع حسين كمال
وفي نفس العام قدمت شادية مسرحية ريا وسكينة مع سهير
البابلي والراحل عبد المنعم مدبولي وأحمد بدير وفي عام
1986 أحيت الفنانة شادية الاحتفال بالمولد النبوي،
وغنت اغنيتها الأخيرة جه حبيبي وخد بإيدي، وبعدها قررت
اعتزال الفن وارتداء الحجاب والابتعاد تماما عن
الأضواء وكما كانت شادية رائعة في التمثيل، كانت رائعة
أيضا في الغناء وقد تزوجت شادية مرتين الأولي في عام
1952 لمدة ثلاثة أعوام من الفنان عماد حمدي، الذي كان
يكبرها بنحو 23 سنة وفي عام 1965 ارتبطت بالفنان صلاح
ذو الفقار لمدة أربع سنوات.
|
|
 |
 |
|
 |
 |