الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 764 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 13 من رجب 1429 هـ - 16 من يوليو 2008 م

  إسرائيل تسخر من أوضاع الفقراء في مصر

 

فقراء مصر يبيعون بناتهم .. وفقراء الكويت لا يملكون سداد أقساط السيارات ماركة «BMW»..!

 

كتب: أحمد الغريب

من حين لآخر تطالعنا وسائل الإعلام الإسرائيلية بتقارير عن الأوضاع في العالم العربي وتتطرق فيها للأوضاع الاقتصادية والمعيشية هناك، لكن المثير هو ما انفردت به صحيفة هآارتس الإسرائيلية في تقريرها عن الفقراء في مصر وفى محاولة للانتقاص والسخرية منها استعرض أوضاع الفقراء في الخليج العربي طبقاً للمقاييس التي يعيشون فيها ، حيث أعد تسيفي برائيل مراسل الشئون العربية بصحيفة هآارتس الإسرائيلية تقريراً تحدث فيه عن الهوة الشاسعة بين الفقراء في مصر ونظرائهم في الخليج.

وتحدث مراسل الصحيفة الإسرائيلية عن تزايد الفقر في الدول العربية ، قائلاً أن حتى الدول الغنية منها مثل الدول الخليجية بات هناك فقراء ، لكن لا يمكن المساواة بينهم وبين الفقراء في مصر، لأن فقراء الخليج يتمتعون بالكهرباء والمياه التي تمنحها لهم حكوماتهم مجاناً ، في الوقت الذي لا يجد فيه فقراء مصر حاجتهم من الخبز ، وقال ان تلك الأزمة الخطيرة دفعت الحكومة المصرية لعقد مؤتمر دعت فيه لاستخدام العقل من أجل أن يجد الجميع الطعام والشراب، كما قامت بنشر لافتات في الشوارع تدعو لتبني أفكار جديدة، لدفع الشعب المصري على تغيير عادته وإمكانية أن تتسبب تلك الدعوات في تقليل عدد المواليد وانتهاج عادات غذائية جديدة ، واصفاً الحملة الدعائية الحكومية بأنها خطوة تهدف إلي وقف الزيادة الرهيبة في المواليد ، وهي الحملة التي رعاها الرئيس المصري حسني مبارك ، لكنها قوبلت برفض تام من قبل رجال الدين والكثير من المواطنين خاصة القرويين منهم.

وأشار برائيل إلي أن تعداد السكان في مصر وصل لأكثر من 80 مليون نسمة ، كما ارتفعت أسعار الغذاء بشكل رهيب ولهذا كان الحل هو تقليل عدد الأفواه ، للخروج من تلك الأزمة ، وقال إنه على الرغم من الزيادة في المرتبات التي أصدر مبارك أوامر بشأنها ، بقى هناك عجز في الأجور بلغ نحو 100 مليون دولار في الشهر ، وظل راتب الشخص الفقير في مصر كما هو ولم يتجاوز نحو 31 دولاراً في الشهر ، على الرغم من الارتفاع الرهيب في تكاليف المعيشة.

ويرى برائيل أن المبادرة التي قام بها الرئيس مبارك والمعطيات المخيفة بشأن الاقتصاد المصري ، أعطت دفعة قوية لشبكة تليفزيون العربية الإخبارية لإجراء دراسة مستفيضة عن أوضاع الفقراء في الدول العربية الغنية ، مشيراً إلي أن تلك الدراسة تكشف عن مدى الاختلاف الشاسع بين الأوضاع في مصر وفي الدول الخليجية ، مشيراً إلي أنها تكشف كذلك عن عدم قدرة المواطن المصري على شراء الخبز وباقي المواد الأساسية ، وبين صعوبة الأوضاع التي يعاني منها بعض المواطنين في دولة الكويت لعدم قدرتهم على استكمال أقساط السيارات من نوع بي أم دبليو الجديدة أو بسبب مشاكل يعانيها أحدهم لأنه ينتظر الحصول على مساعدة حكومية من أجل إتمام حفل زواجه.

وتابع مراسل الصحيفة للشئون العربية تقريره بالقول"إن متوسط الدخل في دولة الكويت لمواطن البلد يبلغ أكثر من 3.000 دولار شهرياً، أما الأمر بالنسبة للأجانب فمختلف تماماً، حيث يصل ما يتقاضاه الكويتي لنحو 30 ضعف ما يتقاضاه المواطن المصري في الكويت، على حد قول مراسل الصحيفة ، الذي يرى أنه وخلافاً لمصر فإن مواطنى دولة الكويت ، لا يدفعون أي أموال نظير ما يحصلون عليه من مياه وكهرباء وخدمات صحية ، كما تقوم الحكومة الكويتية بتشغيل عمالة زائدة يصل عددها لأكثر من 130 ألف مواطن في وزارات الكويت المختلفة ، وعلى الرغم من عدم الحاجة إليهم إلا أنها تفضل الاهتمام بحقوقهم وتعمل على رعاية أوضاعهم المعيشية.

وقال بارئيل إنه وعلى الرغم من هذا ،إلا أن الكويت تشهد حالة من عدم الانضباط في المؤسسات الحكومية ، حتى أن أحد رجال الأعمال الأجانب من الذين عادوا مؤخراً من الكويت ، تحدث عن بقائه ثلاثة أيام يحاول كيف يمكن أن يلتقي بمسئول كبير في وزارة الإسكان الكويتية ، مشيراً إلي أن هذا الموظف لم يذهب لعمله ، ليس بسبب مرض أو أزمة عائلية ما ، لكن هذا هو الحال الذي عليه وزارته ، فالمكاتب المجهزة بأحدث أجهزة الحاسوب ، وأحدث وسائل الاتصالات ، تمتلئ بالغبار لعدم وجود أحد بها، على حد زعمه.

واستطرد المراسل الإسرائيلي في تقريره قائلاً" إن متوسط الدخل في الكويت يتساوي مع دخل موظف متوسط في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو دخل من شأنه أن يحدث أزمة فقر في الكويت ، حيث تتعرض الكثير من العائلات الكويتية لأزمات اقتصادية صعبة وطاحنة بسبب الالتزامات المالية التي يتوجب عليهم دفعها كل شهر ، بسبب إقبالهم على شراء الأثاث والسيارات والدروس الخصوصية للأولاد ، وللسفر للتنزه في الخارج ، وقال إن الكويتيين اختصروا كل هذا في مثال شائع عندهم «أنت لست كويتياً إذا لم يكن لديك أقساط».

وقال مراسل هآارتس إن الكثير من المواطنين في دولة الكويت ، يعتمدون على المنظمات الخيرية في الحصول على أموال ، لكن لا توجد معطيات رسمية بهذا الشأن ، وقال طبقاً للقانون الكويتي فإن كل شركة عليها أن تدفع جزءاً من أرباحها المالية صدقة ، وأشار إلي أن نحو 300 مليون دولار تنقل سنوياً للجمعيات الخيرية ومع هذا فلا أحد يهتم بمن لا يتمكن من الحصول على مساعدات مالية ، ونوه إلي أن البنوك الكويتية تقوم بمنح قروض طويلة الأجل بشروط ميسرة ، وفي كثير من الحالات التي لا يتمكن فيها المواطنون من دفع تلك القروض ، تقوم الحكومة بدفعها بدلاً منهم للبنوك.

وأضاف قائلاً هل بعد ذلك يمكن أن نجد فقراء في الكويت، وقال"هناك تقارير تتحدث عن بضع مئات من الآلاف من المواطنين والأجانب الذين يحصلون على مساعدات مالية بسبب الصعوبات المالية التي يواجهونها، أما في قطر فلا يوجد سوى نحو 3.300 فقير، فيما يتمتع باقي سكان هذا البلد والبالغ عددهم نحو 200 ألف مواطن بالدخل المرتفع، فلا يمكن القول أن الدخل في قطر يعد الأعلى في العالم ، كما تقوم الحكومة بمساعدة كل فرد يقدم على الزواج ، حيث تقدم له دعماً مادياً يصل لنحو 2.500 دولار ، كما تقدم مبالغ فلكية لمواطنيها ، ويمكن لشاب قطري في مقتبل العمر أن يحصل على قطعة أرض يبلغ ثمنها نحو 200 ألف دولار وكذلك 150 ألف دولار لبناء البيت و15 ألف دولار لشراء الأثاث ، وإذا لم تكف النقود ، فيمكنه الحصول على قرض بقيمة 150 ألف دولار بفائدة منخفضة ، وتماماً مثل الكويت لا يدفع المواطنون القطريون أي شيء نظير حصولهم على المياه والكهرباء والهواتف ، أما الأرامل والأيتام والمطلقات فيحصلون على مساعدات من الأثرياء في الدولة ، كما قامت الدولة بالإعلان عن مجانية التعليم الجامعي ، ولا يتبقي لهم سوى الطعام والملابس لشرائها.

المثير أن الصحف الإسرائيلية تتابع أخبار الفقراء في مصر وتعرضها في تقارير لا تخلو من التشفي والسخرية من الحال الذي وصلت إليه الزعيمة العربية الكبرى ، فمع الحملة التي كانت الصحف المصرية قد شنتها قبل عدة أسابيع ضد زواج الفتيات المصريات صغيرات السن من المسنين من دول الخليج العربي ودعوتها للقضاء على تلك الظاهرة المسيئة للمصريين جميعاً جراء اضطرار قيام الفقراء في قرى مصر من بيع بناتهن بأبخس الأثمان نظير بضع آلاف من الجنيهات، سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على تلك الظاهرة ، وتحدثت عنها صحيفة ها آرتس الإسرائيلية في تقرير مطول تحدثت فيه عما أسمته بالسياحة الجنسية في مصر تحت مسمى الزواج من العرب ، وقالت إن الكثير من الأثرياء العرب يحضرون لمصر خصيصاً لشراء الفتيات صغيرات السن من ذويهن الفقراء وبعد فترة قصيرة من هذا الزواج تتحول تلك الفتيات إلى خادمات في بيوت هؤلاء الأثرياء ، ولم يفت بالطبع على كاتب التقرير الإسرائيلي عرض بعض النماذج المسيئة لمصر ومنها قيام عائلة ببيع ابنتها البالغ عمرها 17 عاماً فقط لثري عربي يبلغ من العمر نحو 92 عاماً ، لكن السلطات المصرية نجحت في اللحظات الأخيرة في إفشال هذا الزواج ، وذلك في إطار محاولاتها لإصدار تشريع جديد يمنع تلك الظاهرة المتفشية في الكثير من القرى والمدن المصرية ويحدد فارق سن بين الزوجين لا يتعدى 25 عاماً فقط.

ويشير مراسل صحيفة ها آرتس إلى أن العام الماضي فقط شهد نحو 173 حالة زواج من هذا النوع وقال إن المراقبين للأوضاع الاقتصادية في مصر يرون أن تفشي تلك الظاهرة يرجع إلى الثراء الفاحش الذي يعيش فيه الكثير من عرب الخليج بسبب أموال النفط ، في الوقت الذي لا يجد فيه الكثير من العائلات في مصر وسوريا قوت يومهم وتفشي الفقر فيما بينهم ، وهو ما يدفع هؤلاء الأثرياء للتردد على مصر من أجل شراء ما طاب لهم من نساء فقيرات ، وقال إن خبيراً لبنانياً أرجع تفشي تلك الظاهرة كذلك إلى اعتقاد يسود عالم الأثرياء العرب بأن الزواج من صغيرات السن يعيد الشيخ إلى صباه.

ووصل كاتب التقرير في الصحيفة الإسرائيلية إلى نقطة خطيرة تحدث فيها عما أسماه بأسعار الفتيات المصريات وما يدفعه هؤلاء الأثرياء نظير الزواج منهن وقال أن السعر الآن يتراوح ما بين 500 و1500 دولار أمريكي حسب مواصفات الفتاة ، ثم أشار إلى أنه وبعد أن يستمتع الثرى بالفتاة تتحول إلى خادمة في بيته ويمكن لها إن تطلب الطلاق والعودة إلى مصر بعد أن يحصل أهلها الفقراء على مبلغ يقدر بنحو عشرة آلاف دولار ووصف ذلك المبلغ بأن معظم العائلات المصرية يمكن أن تحصل عليه فقط بعد عشر سنوات من العمل الشاق ، وهذه صورة مصر التي تعرض في الخارج ويعرفها عنها الأعداء الذين أصبحت في نظرهم سوق نخاسة تباع فيه الفتيات بأرخص الأسعار بعد أن ضاق بأهلها الحال.

الأكثر من ذلك أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أبدت اهتمامها كذلك بالتقرير الذي كانت قد أعدته وكالة رويترز للأنباء وتشرح فيه الهوة العميقة بين الأغنياء والفقراء في مصر ، وهو تقرير يمكن بعد قراءته الانتحار فوراً قبل ترك رسالة للأهل والأحباب لأنه ببساطة يبين حجم الكارثة التي يعيشها الفقراء في مصر الذين لم يعد لهم أحد إلا الله ، وتابع تقرير رويترز موقع واللاه الإسرائيلي الإخباري الذي اهتم به وعرضه دون حذف أي فقرة من فقراته الأصلية ، خاصة وأنه يتناول قضية خطيرة وهي قضية غنى طبقة محدودة وفقر يزحف دون أن يجد من يردعه ، ويشير هذا التقرير إلي زيارة بسيطة قام بها مراسل الوكالة إلي إحدى التجمعات السكانية التي لا يعيش فيها سوى الصفوة من أهل مصر ، ويصل لهناك حيث تقف سيارات رباعية الدفع أمام فيلات لونها بني ضارب إلى الحمرة بينها سيارة من نوع ليكزس وأخرى من نوع بورش في منتجع بالم هيلز بإحدى ضواحي القاهرة، =وتحت ظل النخيل وأشجار البونسيانة الحمراء البراقة أخذ رجال يرتدون زى العمال في تلميعها حتى تبرق ، وعلى الجانب الآخر من الطريق المخبأ وراء جدار وفي نهاية ممر تتناثر فيه الأنقاض يعيش صبري على وزملاؤه كل خمسة في غرفة صغيرة ويجني الواحد منهم 18 جنيهاً مصرياً 35.3 دولار) يوميا مقابل العمل لسبع ساعات في العناية بالحدائق والأشجار، وينام ثلاثة منهم على أسرة ويتشارك اثنان في حصيرة على الأرض.

كما يتحدث التقرير عن منتجع بالم هيلز الذي لا يتسنى دخوله إلا من خلال بوابات على بعد 15 كيلومتراً إلى الغرب من القاهرة هو واحد من عشرات ظهرت بسرعة في الصحراء المحيطة بالعاصمة المصرية ليسكنها مصريون ينتمون إلى الطبقة المتوسطة العليا والذين ما عادوا يطيقون ضوضاء القاهرة وتلوثها ، ويحمل الكثير من هذه المجمعات أسماء انجليزية جذابة مثل هايد بارك وبيفرلي هيلز ويوتوبيا وايفيرجرين ويعلن عنها القائمون على مشاريع التنمية العقارية بالانجليزية ، والتي يتحدث بها أهل الصفوة، مديرين ظهورهم للغة العربية ، ويحمل بعضها ملامح ترجع إلى عهد الملكية مثل اسم «الأبراج الملكية» وأعمدة الإنارة التي تحمل العلامة المميزة للعائلة الملكية المصرية التي أطيح بها قبل أكثر من نصف قرن من الزمان، لكن حتى في هذه الأماكن التي بنيت لتكون ملاذات من فوضى المدن على أراض لم تكن مأهولة قبل 20 عاماً يصبح الفرار من واقع مصر القرن الحادي والعشرين وكل أشكال التفاوت الاجتماعي الموجودة بها مستحيلاً.

ويشير التقرير إلي أن تحرير الاقتصاد ومعدل النمو الاقتصادي الذي يحوم حول نسبة سبعة في المائة في العام على مدار العامين المنصرمين أدى إلى تضخم طبقة الأثرياء لكن منظمة الأمم المتحدة تقول إنه في الوقت نفسه فإن نسبة الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع ازدادت هي الأخرى ، وبحسب تقرير الوكالة الذي نشره الموقع الإسرائيلي فمن الصعوبة بمكان الحصول على معلومات مؤكدة بشأن توزيع الدخل في مصر لكن زيادة حادة أخيرة في أسعار الغذاء أضرت بالفقراء لأن الغذاء يستهلك نسبة كبيرة من دخلهم ، وضيق ذات اليد ليس قدر العمال اليدويين غير المهرة فحسب في البلاد التي تتسبب نسبة البطالة المرتفعة بها في انخفاض الرواتب بشكل مستديم، ويقول كبير الخبراء الاقتصاديين بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أحمد النجار إن دراساته تظهر أن نحو 95% من موظفي القطاع العام يعيشون في فقر ، وقال إن ''راتب المدير العام في عام 2008 أقل من راتبه الحقيقي عام 1978 ويرجع هذا إلى أن نظام الرواتب في مصر يفيد صاحب العمل؛ الرواتب تزيد بمعدلات أبطأ كثيراً من زيادة الأسعار».

وينقل التقرير كذلك عن مواطن يدعى رمضان رجب الذي يحمل الخشب للعمال الذين يبنون مدينة الصفوة على مقربة وهو مجتمع آخر مغلق ببوابات ويخضع لحراسة قوله" إنه يجني 25 جنيهاً في اليوم وينفق عشرة جنيهات على الطعام يومياً ، وستعوضه الزيادة التي طرأت مؤخرا على أجره والبالغة خمسة جنيهات في اليوم بالكاد عن زيادة الأسعار التي وقعت في العام المنصرم والذي شهد بلوغ معدل التضخم الإجمالي في المدن 7.19% كما ارتفعت أسعار السلع الغذائية الرئيسية بنسب تراوحت بين 25 و51%.

وبحسب التقرير فإن علي وزملاءه حصلوا على زيادة قدرها ثلاثة جنيهات ليصل أجرهم اليومي إلى 18 جنيهاً ومتجر البقالة الوحيد الذي يستطيعون الوصول إليه دون الحاجة إلى استقلال المواصلات موجود في الموقع ويبيع السلع بأسعار باهظة ، ويأتي معظم العمال من محافظات بعيدة خاصة من الجنوب الذي يعاني فقراً شديداً، وقالوا إنهم يرسلون معظم ما يكسبونه من أموال إلى الأهل ويزورون أسرهم كل بضعة أشهر، لكنهم أشاروا أيضا إلى أن الاتصال بنمط الحياة المرفه الذي يعيشه الأشخاص الذين يخدمونهم لم يثر حسدهم أو امتعاضهم.

وقال علي: «هكذا قسم الله الأرزاق.. العدالة بيد الله»، ويقول أسامة عوض 26 عاماً الذي يعمل مساعدا لمساح أراض في بالم هيلز إنه يفضل تجاهل الهوة بين الأغنياء والفقراء وأضاف قائلا لرويترز: ''إذا فكرت في هذا فسوف أرهق نفسي''، ويشير شريف الصياد الذي انتقلت عائلته الكبيرة قبل عامين إلى فيلا كبيرة في منتجع القطامية هايتس في الجانب الشرقي من القاهرة إلى أنه ليست لديه تحفظات على العيش في مجمع سكني يقف حراس على بوابته ، هذا هو أسلوب الحياة الطبيعي؛ لا يمكن أن نضع كل الناس معاً، إذا كنت تريد أن تدفع مزيداً من المال من أجل سلامة طفلك ومن أجل الاسترخاء فهذا حقك، ومضى يقول: إن كنت تملك المال تستطيع شراء سيارة باهظة الثمن وتستطيع شراء الأمن لأسرتك ، وعلقت الوكالة على كلامه بالقول" أن الفيلات المماثلة لفيلا الصياد تباع بنحو أربعة ملايين ونصف مليون جنيه مصري وهو المبلغ الذي يمكن أن يجنيه بستاني في بالم هيلز خلال ألف سنة.

وبعد أن استعرضنا أهم ما عرضته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن فقرائنا ، هل تنظر إليهم الحكومة بعين الرأفة وتزيح عن كاهلهم الأعباء والمعاناة ، خاصة وأنهم لا يحلمون بمنتجعات صاخبة تفوق أحلامهم وخيالاتهم ولا يحلمون بسيارات فارهة ولا قضاء الصيف في منتجعات الساحل الشمالي ، بل يطلبون الرحمة حتى لا يضطر بعضهم أن لم يكن جميعهم لبيع بناتهم طمعاً في قليل من المال يسد حاجتهم ولو لفترة وجيزة ، نأمل هذا قبل أن يكتب عن الأعداء مرة أخرى فضائح تجعلنا نحن الكبار صغارا غير قادرين على رفع رأسنا.

 

سعر الفتيات في مصر يتراوح بين 500 و1500 دولار وأثرياء مصر يستمتعون بما طاب لهم من النساء

 

المصريون يرفضون دعوات الحكومة لتقليل عدد المواليد .. والرئيس مبارك عاجز عن إطعام الأفواه الجائعة

 

مشروع ابني بيتك القطري: قطعة أرض و 200 ألف دولار دعماً لبناء البيت.. 15 ألف دولار لشراء الأثاث.. وقرض 150 ألف دولارللمتعثرين

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات