|
تدمير آثار مارينا العلمين لإرضاء أصحاب السطوة
والنفوذ
كتب: أحمد أبو النيل
اثار مصر هي ملك الشعب المصري.. ومن ثم يكون الاعتداء
عليها بأي شكل من الاشكال هو خط احمر لجميع الافراد
والجماعات والحكومات ومن يتعدي علي الاثار انما ينتهك
ذاكرة شعب وميراث امة وتاريخ اجداد وصور الاعتداء علي
الاثار كثيرة ومتنوعة اما بالسرقة او الاهمال او
التشويه او التخريب.
وفي عهد حكومة الدكتور احمد نظيف الذكية اصبحت اخبار
الاعتداء علي الاثار شبه يومية حيث نفاجأ في لحظة
فيدمر الاثار ويخربها او ينهبها والقائمة طويلة تضم
مسئولين كبارا ورجال أعمال وعصابات دولية ومحلية
ومواطنين عاديين فقدوا بذور الانتماء والشرف والضمير.
ولعل أخر وقائع الاعتداء علي الاثار ما شهده الاسبوع
الماضي عندما حاول ملاك قرية مارينا في الساحل الشمالي
انشاء طريق اطلقوا عليه وصف حارة من باب التخفيف
والتهوين ـ داخل حرم المنطقة الاثرية بمارينا عند
الكيلو 5.98 وحتي الكيلو 2.100 بطول 7.1 كيلو وبعرض 14
مترا بحجة تفادي كثرة الحوادث الناتجة عن التقاطع
المباشر لمداخل المركز مع طريق اسكندرية ـ مطروح وذلك
بإقامة طريق «حارة» خدمة سيارات عند مركز مارينا
العلمين السياحي. هذا المطلب حاول اباطرة مارينا
تمريره عام 2004 في عهد وزير الاسكان السابق محمد
ابراهيم سليمان ولم يتمكنوا واعادوا المحاولة العام
الماضي ولم يكتب لها النجاح ايضا فاستغلوا فترة
«البيات الشتوي» وابتعاد مارينا عن بؤرة الاهتمام
العام وكرروا المحاولة الاسبوع الماضي.
ويعتزم المجلس الاعلي للاثار تشكيل لجنة للبت في الامر
ليكون لها الرأي النهائى الذي سيخضع بلا شك لضغوط
وسطوة كبار القوم وسابقة اعمالهم تنذر بالقدرة علي
انتزاع الموافقة.
اصحاب مارينا لم ينجحوا من قبل لانهم يعلموا ان بالارض
المذكورة اثارا بل مخازن اثار واضحة للعيان ولكن قد
تأتي المحاولة الجديدة بتدمير هذه الاثار ارضاء لهم
فمنطقة مارينا كلها ارض اثرية ومنطقة ماريا الملاصقة
لها سبق تدمير اثارها ونهبها وفي مارينا متحف اثري
تمكن عضو بمجلس الشعب من بناء برج يكاد ان يلاصقه
بالمخالفة لقانون الاثار.
وبمارينا الاثرية ابراج شركات التليفون المحمول تعلن
بقوة انها فوق القانون ولا احد يتحرك والسؤال الان هل
يستجيب د. زاهي حواس الامين العام للمجلس الاعلي
للاثار للضغوط ام ينتصر للمصلحة العامة ويرفض انشاء
هذا الطريق الكارثة؟ وهل يتدخل محافظ الاسكندرية او
مرسي مطروح لوقف هذا الاعتداء ام سيغض كل منهما الطرف
بدعوي انها لا تخص محافظ الاسكندرية اداريا ولا تخص
محافظ مرسي مطروح جغرافيا كما ان ارضاء رواد واباطرة
مارينا اهم الف مرة من الاثار خاصة انهم يعلموا ان
الساحل الشمالي اقيم علي حساب تدمير مناطق اثرية
وطمسها من اجل ارضاء لأصحاب الشاليهات؟ هل يأتي الموقف
الحاسم والشجاع من وزير الثقافة فاروق حسني خاصة ان
هذا الموقف قد يخدم حملته الدعائىة للفوز بمنصب المدير
العام لمنظمة اليونسكو.
|