الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 764 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 13 من رجب 1429 هـ - 16 من يوليو 2008 م

  بسبب منع الموديلات

 

طلاب كلية الفنون الجميلة يبحثون عن «العرايا» فى الشقق المغلقة!

 

كتب: محمد مازن

بعد مائة عام من تأسيسها، تخلت كلية الفنون الجميلة عن الموديل العارى، واصبحت تمرن الطلاب والدارسين على الفنون دون حصص الرسم العارية الحية.

تأسست الكلية ومقرها فيلا كلاسيكية شيك بالزمالك على يد الراحل يوسف كمال على غرار مدارس الفن الاوربية الحديثة لتعليم المصريين اشكال الفن الحديثة . وقد تخرج فيها نخبة كبيرة من الفنانين الكبار الذين نالوا نصيبا كبيرا من الشهرة ليس محليا فقط بل عالميا ايضا، والقائمة طويلة تبدأ بأبو النحت المصرى محمود مختار عام 1911 ورواد الفن المصرى الحديث مثل محمد حسن وراغب عياد واحمد صبرى . واعترف بها كمعهد قومى للتعليم العالى عام 1927 .

يأتى الى الكلية دارسون تقريبا من جميع انحاء مصر , عددهم 2500 طالب وطالبة . لكن ثمة تغيرا كبيرا طرأ على الشكل العام حيث تأتى معظم الطالبات هذه الايام محجبات وبغطاء الرأس وهو ليس بغريب على مجتمع اسلامى لكن غريبا على كلية طالما تميزت بالصبغة الغربية.

ولم يسلم المحتوى ايضا، حيث انتهى فى الكلية زمن رسم ونحت الجسم اثناء حركته وغيرها من اشكال الفنون التى تتطلب الوقوف امام موديل عار، التقليد المعروف فى مدارس الفنون الاوروبية والعالمية، يقول «احمد جمال» طالب بالفرقة الثانية «لم يعد لدينا اي شيء الان باستثناء كتب التشريح والصور.. لكن الصورة هى رؤية شخص اخر وكل فنان له رؤيته ونظرته الخاصة به التى تختلف عن فنان اخر».

وبالرغم من ان الموديل العارى ممنوع وحرام طبقا للتعاليم الاسلامية الا انه كان موجودا فى الكلية حتى السبعينيات كما يقول استاذ النحت محمد العلوى «لم يكن حينها مشكلة على الاطلاق»، لكن كمال مغيث خبير التعليم يقول ان ادارة الكلية سارت على نهج الاسلاميين فى محاربتهم للقيم الغربية، حيث يمنع الاسلام تمثيل الجسم البشرى فى الفنون، وقد كان الفن المصرى القديم مليئا برسم السيدات عاريات الصدور.

ومع اتجاه المجتمع نحو التحفظ والمحافظة تأثرت الفنون بالتبعية . ومنذ 10 سنوات تقريبا تم حجب الصور العارية الخاصة بالفنان محمود سعيد المتوفى عام 1964. يصف الناقد احمد فؤاد سليم حال الفنون فى مصر قائلا: اننا نعيش كارثة لكن اختلف الطلاب والمدرسون حول عدم وجود نماذج العراة، واذا كان ذلك يؤثر بالسلب على تدريس قوانين الجسم من عدمه..

شيماء مجدى طالبة 21 سنة قالت مؤيدة قرار المنع «الفن ليس فقط تشريحا ورسم الجسم هناك اشياء اخرى كثيرة» لكن المصور الشهير مكرم حنين الذى انضم الى الكلية مع عودة الرسم العارى اواخر الستينيات وصف اختفاء الموديل العارى «بالسخافة» مضيفا «ولأن الممنوع مرغوب، الطالبات يتعرين امام زملائهم فى الشقق المغلقة» بينما اصحاب المعارض اتفقوا على ان الفنون الجميلة في مصر في حالة تدهور مشيرين الى ان الخريج اصبح يتجه الى اعمال الديكورات ولا يعمل بما تعلمه فى الكلية.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات